تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

فتح المعابر الإنسانية

إصرار المنظمات الإنسانية على الفصل بين العمل العسكري والعمل الإنساني في العراق

(Keystone)

يبحث اجتماع جنيف حول الأزمة الإنسانية في العراق يوم الأربعاء فتح معابر لإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين العراقيين.

وتشارك الولايات المتحدة في هذا الاجتماع بعد أن كانت قاطعت الاجتماع الأول الذي دعت إليه سويسرا الشهر الماضي.

"يمكن تفادي أزمة إنسانية في العراق لو أبدت كل الأطراف تعاونا". هكذا أوضح نائب مدير إدارة المساعدة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة روس مونتاين الإستعدادات الجارية حاليا لمواجهة تدهور الأوضاع الإنسانية في العراق.

لكن تعاون الأطراف يشكل العقبة الرئيسية في وجه عمل المنظمات الإنسانية الدولية، وسيكون هذا الموضوع محور الاجتماع الثاني الذي دعت إليه سويسرا يوم الأربعاء، والذي سيجمع أكثر من 30 دولة، بالإضافة إلى نحو 20 منظمة إنسانية أممية ودولية.

وقال نائب مدير إدارة التنمية والتعاون السويسرية توني فريش لسويس إنفو "يفرض تطور الأوضاع إدخال تعديلات على جدول الإعمال حتى آخر لحظة".

ومن المحاور التي تم تحديدها مسبقا للاجتماع الإنساني حول العراق، تقييم الوضع الإنساني الحالي داخل العراق وفي البلدان المجاورة، وبحث كيفية فتح معابر إنسانية لإيصال مساعدات الإغاثة إلى مختلف المناطق العراقية، والفصل بين العسكري والإنساني واحتفاظ المنظمات الإنسانية باستقلاليتها.

مشاركة أمريكية

وخلافا لما تم في الاجتماع الأول حول القضايا الإنسانية في العراق، والذي دعت إليه سويسرا في شهر فبراير الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عن مشاركتها هذه المرة، وهو ما رحب به نائب مدير إدارة التنمية معتبرا ذلك "خطوة إيجابية".

لكن هذه المشاركة الأمريكية ليست لتسهل الأمور بالنسبة لمناقشة موضوع الفصل بين العمل الإنساني والعمل العسكري في وقت تتشبث فيه كل من الولايات المتحدة وبريطانيا بالقيام بالعمل الإنساني من أجل الظهور بمظهر "قوات تحرير" كما تعتبر نفسها، وليس "قوات غزو" كما تصفها الحكومة العراقية.

في انتظار برنامج النفط مقابل الغذاء؟

ويقيم برنامج الغذاء العالمي مخزون العائلات العراقية من المواد الغذائية لحوالي أربعة أسابيع مقبلة. ولتفادي أزمة تموين، يتطلب الأمر إما استئناف برنامج النفط مقابل الغذاء المتوقف منذ بداية الحرب والذي يعتمد عليه بشكل عام أكثر من 16 مليون من سكان العراق، أو تقديم مساعدات طارئة عبر تمويل من الدول المانحة.

فقد تم من جهة إدخال تعديلات على برنامج النفط مقابل الغذاء عبر قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة الماضي يخول بموجبه بعض الصلاحيات الإضافية للأمين العام للأمم المتحدة، وهو ما رفضته الحكومة العراقية معتبرة ذلك بمثابة تهميش لها كطرف أساسي في هذا الاتفاق.

ومن جهة أخرى، اصدر برنامج الغذاء العالمي نداءا لجمع أكثر من مليار وثلاثمائة مليون دولار لإعالة 24 مليون عراقي خلال الستة أشهر القادمة، وهذه هي المرة الأولى التي يصدر فيها نداء لجمع مبلغ بهذا الحجم لحساب بلد بحاله. وقد حصل البرنامج لحد الآن على 115 مليون دولار، وهو ما سمح له بتمويل أول دفعة من مخزون المواد الغذائية بحجم 32 ألف طن.

وقد شرع البرنامج في إيصال أول قافلة إلى شمال العراق عبر الحدود التركية يوم السبت الماضي. ويتوقع برنامج الغذاء العالمي عودة الموظفين الدوليين واستئناف نشاط البرنامج بشكل كامل بعد شهر من الآن، "إذا لم تظهر تطورات جديدة" حسب تعبير الناطقة باسم البرنامج كريستيان بيرتيوم.

زيارة الأسرى وتوفير المياه

أما اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي عززت عدد موظفيها الدوليين في العراق بإرسال أربعة إلى مدينة البصرة، فقد شرعت في زيارة أسرى الحرب العراقيين المعتقلين لدى القوات البريطانية والأمريكية.

وكما أوضح المفوض العام للجنة الدولية المكلف بالشرق الأوسط وشمال افريقيا، بالتزار شتيلين، "قام مبعوثو اللجنة الدولية للصليب الأحمر مرفوقين بمترجمين، لأول مرة يوم الإثنين بزيارة أسرى الحرب العراقيين المحتجزين في مخيم بالقرب من أم قصر جنوب العراق".

وتقدر اللجنة الدولية للصليب الأحمر عدد الأسرى العراقيين في المخيم بحوالي 3000. وقد تم تسجيل حوالي 100 منهم بعد الاستماع إليهم على انفراد وفقا لتقاليد اللجنة الدولية. وستتواصل عملية تسجيل الأسرى العراقيين المعتقلين لدى قوات التحالف البريطاني الأمريكي خلال الأيام القادمة.

وأوضح مسؤول اللجنة الدولية بأن المشاورات متواصلة مع الحكومة العراقية من أجل الحصول على حق زيارة الأسرى الأمريكيين والبريطانيين المحتجزين لديها. ولئن لم يتحدد موعد لذلك في الوقت الحالي، فإن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تؤكد على تعهد السلطات العراقية باحترام معاهدة جنيف الثالثة مشيرة إلى تصريحات عدد من المسؤولين العراقيين، حيث أكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان يوم الثلاثاء أن العراق ملتزم بمعاهدة جنيف الرابعة حول القانون الإنساني الدولي.

كما تسعى اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أجل إعادة مياه الشرب إلى سكان البصرة المحاصرين، وذلك بتزويد محطة الضخ بمولدي كهرباء والسهر على إدارة تشغيل مضخة المياه بشكل متقطع.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×