تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

فرنسي يدافع عن ماضي سويسرا !

لا زالت شخصية الجنرال غيزان (الصورة) تمثل رمز لمقاومة جزء كبير من السويسريين للضغوط النازية خلال الحرب العالمية الثانية

يتم يوم الجمعة في كل من لوزان وباريس نشر كتاب للصحافي الفرنسي اليساري جون بيير ريشاردو، يعطي فيها صورة عن سويسرا إبان الحرب الثانية تختلف كل الاختلاف عن الصورة التي انتشرت خلال سنوات الصراع بين سويسرا والمنظمات اليهودية، خاصة الأمريكية منها.

جون بيير ريشاردو هو من مواليد عام ألف وتسعمائة وتسعة وعشرين وكان من صحافيي صحيفة "لو موند" الفرنسية العريقة وممن كانوا في سويسرا خلال الحرب العالمية الثانية وعلى وجه التحديد خلال الفترة الواقعة بين عامي اثنين وخمسة وأربعين من القرن الماضي.

وقد نهض قبل خمس سنوات لتأليف كتابه الذي صدر بصفة آنية في كل من لوزان وباريس يوم الجمعة، بعدما ضاق ذرعا بالحملة الشعواء ضد سويسرا خلال الخلافات حول أموال الهولوكوست وما يعرف بالذهب النازي وما أدت إليه تلك الحملة من صورة قاتمة عن تعاون سويسرا مع ألمانيا النازية.

فقد خمدت تلك الحملة بعد التوقيع على اتفاقيات نيويورك بين البنوك السويسرية والمنظمات اليهودية الأمريكية وعلى رأسها المؤتمر اليهودي العالمي، حيث تعهدت البنوك بتقديم تعويضات تقارب ألفي مليون فرنك سويسري كتكفير عن ذنوبها إبان الحرب وما بعد الحرب الثانية.

تصرفات بيرن كانت مراقبة عن كثب !

وجدير بالذكر أيضا أن تلك الحملة قد دفعت سويسرا على تكوين لجنة المؤرخين الدولية المعروفة باسم "لجنة بيرجييه" والتي أصدرت في أواخر العام الماضي تقريرا وقع في عشر مجلدات عن ماضي سويسرا إبان الحرب.

يقول الصحافي الفرنسي ريشاردو: إنه على يقين بأن السويسريين لم يكونوا من المؤيدين للنازية كما أشاعت تلك الحملة ضد سويسرا، لا بل والعكس هو الصحيح في الغالب. ويحاول ريشاردو إثبات ذلك من خلال التعرّض في كتابه، لخمسين شخصية من الشخصيات التي لعبت دورا حيويا في مقاومة النازية إبان الحرب الثانية.

كما يُنقل عنه القول: إنه كان على وعي بأن الجزء الأكبر من المفكرين والمثقفين الفرنسيين لم يكن يفكر خيرا بسويسرا إبان الحرب. لكن هذه النظرة، كما يقول ريشاردو، كانت على خطأ حسب المعلومات الشخصية التي جمعها أثناء إقامته في هذا البلد.

ولإثبات ذلك، أشار ريشاردو للعديد من الشخصيات السويسرية البارزة التي عارضت النازية معارضة شرسة إبان الحرب، والتي كوّن بعضها تنظيمات سرية، كان بعضها على صلة وثيقة بالجيش والعسكريين وعلى عزيمة باتخاذ الإجراءات الضرورية ضد حكومة بيرن، في حالة تنازلت للنازيين في بعض النقاط.

وفي هذا الكتاب الذي صدر بعنوان " سويسرا الأخرى"، لم يتردد ريشاردو في توجيه الانتقادات للسياسات السويسرية التي كانت محابية للنازية أحيانا، بهدف الدفاع عن النفس والبقاء.

لكنه يقول: إن الحكومة الفيدرالية السويسرية لم تكن حكومة مطاوعة بأي ثمن كما ينشر البعض، وأن سياساتها لم تكن عشوائية قائمة على المصلحة الذاتية لا غير، وإنما سياسات واقعية وتنم عن قناعة بما تفعل وتخطط.


سويس إنفو

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×