Navigation

فوائد مُـتوقعة من التقارب التركي الأوروبي

جاء اتفاق بدء مفاوضات العضوية مع تركيا بعد لحظات تشويق احتبست فيها الأنفاس في بروكسل وأنقرة الاتحاد الأوروبي

في سويسرا، أثار قرار الاتحاد الأوروبي ليلة الإثنين 3 أكتوبر الجاري بدأ مفاوضات العضوية مع تركيا ردود فعل إيجابية في معظمها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 05 أكتوبر 2005 - 16:26 يوليو,

فغداة الإعلان عن اتفاق اللحظة الأخيرة في بروكسل، أعرب مسؤولون ووسائل إعلام سويسرية عن الاعتقاد أن التقارب التركي الأوروبي قد يعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين برن وأنقرة.

"ما يليق بأوروبا يليق بسويسرا أيضا". التعليق جاء على لسان السفير السويسري لدى أنقرة فالتر جيغر غداة التوصل ليلة 3 أكتوبر الجاري في بروكسل - بعد مفاوضات ماراطونية- إلى اتفاق أوروبي لبدء مفاوضات العضوية مع تركيا.

وبينما تبذل تركيا مساعي حثيثة للتقرب إلى أوروبا، يعتقد السفير جيغر أنه يتعين على سويسرا أيضا محاولة إزالة أي سوء فهم بينها وتركيا. وقال في هذا السياق: "إن مسار التقارب سيؤدي إلى قدر من الانفراج".

ويذكر أن العلاقات بين سويسرا وتركيا شهدت حلقات من التوتر خلال السنوات الماضية بسبب القضية الأرمنية التي ترفض تركيا تسميتها بـ"إبادة". وكان مجلس النواب السويسري قد اعترف في عام 2003 بإبادة الأرمن.

ويشار في هذا السياق إلى أن الأرمن يؤكدون أن زهاء 1.8 مليون أرمني قتلوا أو رُحلوا في الفترة الفاصلة ما بين عامي 1915 و1918 على أيدي القوات العثمانية. بينما ترفض تركيا هذا الزعم، وتضع رقم الضحايا في حدود 200 ألف شخص.

ويُتوقع أن تستغرق مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي عشر سنوات على الأقل دون أي ضمانة لدخول فعلي في المنظومة الأوروبية. ويفترض أن تسمح مسيرة المفاوضات (التي لا يُستبعد أن تتواصل على مدى 15 عاما) لتركيا بملائمة تشريعاتها مع "المكتسبات الأوروبية".

فوائد اقتصادية مرتقبة

على صعيد آخر، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية لارس كنوخل يوم الثلاثاء 4 أكتوبر في برن "بصفتها دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي، ليس لدى سويسرا ما تعلق به على عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد".

واستطرد قائلا: "في الوقت الراهن، لا تعني المفاوضات (التركية الأوروبية) الاتفاقيات الثنائية" المبرمة بين برن وبروكسل. ونوه المتحدث إلى أن الكنفدرالية ليست مجبرة على إعادة النظر في علاقاتها الثنائية مع الاتحاد الأوروبي إلا بعد الانضمام الفعلي لأنقرة، أي 2014 على أقرب تقدير.

غير أن السيد كنوخل يتوقع أن يكون للمفاوضات التركية الأوروبية تأثير إيجابي على العلاقات الاقتصادية والتجارية لسويسرا.

نفس التفاؤل أعربت عنه رابطة الشركات السويسرية (economiesuisse) التي تتوقع تقاربا اقتصاديا بين برن وأنقرة خلال مرحلة مفاوضات العضوية.

وقد عبر ممثل الرابطة باسكال جنـتـينيتا عن اعتقاده أن التقارب التركي الأوروبي سيعود بالفائدة على صناعة الصادرات السويسرية، والقطاع الصيدلي، والآلات، والبناء.

في المقابل، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية لارس كنوخل على ضرورة أن تسهر كل من برن وأنقرة على إيجاد الحيز المناسب لعلاقاتهما الثنائية خلال فترة مفاوضات الانضمام بين تركيا ودول الاتحاد الأوروبي الخمس والعشرين. ولا يشك السيد كنوخل في أن تركيا ستركز بالفعل كامل اهتمامها على مساعي العضوية في الاتحاد.

انتقاد لـ"لمماطلة الأوروبية"

من جانبها، رحبت معظم الصحف السويسرية الصادرة يوم الثلاثاء 4 أكتوبر بفتح مفاوضات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. في المقابل، انتقدت بطء الاتحاد في إعطاء الإشارة الخضراء.

وفي هذا السياق، كتبت صحيفة "نويه تسورخر تسايتونغ" الصادرة في زيورخ: "بعد عقود من التحفظ، أظهرت هذه المفاوضات الطريق المُتبع". أما صحيفة "تاغس أنتسايغر" الصادرة في زيورخ فوصفت المسار الذي سمح أخيرا لتركيا ببدء المفاوضات بـ"مسرحية بشعة وشاقة من بطولة الاتحاد الأوروبي".

من ناحيتها، انتقدت صحيفة "لوتون" الصادرة في جنيف التصرف النمساوي (الذي عطل المفاوضات لآخر لحظة ليلة الإثنين). وكانت النمسا تطالب بعقد "شراكة مميزة" مع تركيا في حال تعثر المفاوضات وظلت متمسكة بموقفها إلى لحظات قليلة قبل حلول منتصف ليلة الإثنين الماضي.

أما صحيفة "أرغاور تسايتونغ" الصادرة بأرغاو فكتبت "إن السير الملتوي حول تركيا أظهر مرة اخرى مدى الخلل الذي يصيب الاتحاد الأوروبي حاليا".

من جهتها، أضافت صحيفة "لاليبرتي" الصادرة في فريبورغ "إن العرض الذي شاهدناه يعكس معاناة عميقة، معاناة قارة فقدت علامات استدلالها دون أن تتوفر على الوقت لرسم علامات جديدة".

أخيرا، تتفق الصحف السويسرية على نقطة أخرى: مفاوضات عضوية تركيا ستستغرق وقتا طويلا.

سويس انفو مع الوكالات

معطيات أساسية

بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه في اللحظة الأخيرة ليلة الإثنين 3 اكتوبر 2005 لبدء مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، يستعد الطرفان لخوض مسيرة من المفاوضات قد تستغرق ما بين 10 و15 عاما.
يعد اطلاق المفاوضات مع تركيا تتويجا لعملية تقارب بدأت منذ أكثر من أربعين عاما، وبدأت ببروتوكول سبتمبر 1963.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.