تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

فيدرين يستطلع رأي القادة المغاربيين

فدرين قال ان فرنسا تريد معرفة راي زعماء المنطقة المغاربية تجاه التكتل الدولي

(Keystone)

فضل وزير خارجية فرنسا أوبير فدرين، القيام بزيارة مكوكية إلى كل من تونس والجزائر والمغرب، حاملا رسالة واحدة وخطابا مشتركا للجميع،" على المجتمع الدولي أن يُكافح ظاهرة الإرهاب مُوحدا"، إلا أن فدرين أضاف في العاصمة الجزائرية:" نريد معرفة رأي زعماء المنطقة المغاربية، تجاه التكتل الدولي حول الولايات المتحدة، وخطوتها العسكرية المقبلة.

يبدو أن فرنسا لم تُرد السير خلاف الخط الذي رسمته، في إطار الاتحاد الأوروبي قبل انفجارات نيويورك وواشنطن الشهر الماضي، والتي تقضي بالتعامل مع دول المغرب العربي ككيان واحد، على الأقل اقتصاديا وأمنيا.

وبسبب أحداث الولايات المتحدة، والوضع الدولي،سبق الأمني الاقتصادي، ووصول وزير خارجية فرنسا إلى كل من تونس والجزائر والمغرب في أقل من أربع وعشرين ساعة، سمحت له بطرح أفكار ومقترحات، بعضها كان منتظرا، وبعضها كان مطلوبا بدرجات متفاوتة من قبل دول المغرب العربي الثلاثة.

فقد قال الوزير الفرنسي إن بلاده وأوربا على استعداد كامل لإعادة النظر في سياسة تسليم الأشخاص المطلوبين لدى عدالة بلادهم في كل من تونس والجزائر والمغرب، إذا ما ثبت أن الأشخاص المتهمين قد تورطوا في أعمال إرهابية. بالإضافة إلى توحيد السياسات الأوروبية، في ما يتعلق بقوانين تحرك الأشخاص والهجرة، ووضع قوانين واضحة، تتأقلم معها دول المغرب العربي وغيرها، والهدف كما أكد الوزير الفرنسي، تحكم معقول في وضع أضحى بالغ الصعوبة والتعقيد.

أما ما أدهش الكثيرين فهو تبني فدرين لسياسة تجفيف المنابع، التي تعتمدها بعض الدول العربية تجاه الإسلاميين، ومنها دول المغرب العربي، وذلك بالهجوم على مصادر الجمعيات الخيرية المشكوك في تعاملها مع ما يُعتقد أنه إرهاب، وتنسيق التعاون الاستخباراتي إلى أبعد حد، وتوقع الوزير الفرنسي أن يطول هذا الأمر لأنه معقد جدا.

سبب التعقيد حسب الوزير الفرنسي، هو من وصفهم بأصحاب الأفكار الشيطانية في الدول الإسلامية، التي تُحاول تصوير ما يجري في الساحة الدولية على أنه صراع بين الغرب والإسلام، وهذا غير صحيح كما قال الوزير الفرنسي.

غياب التصريحات المغاربية

وعدى تصريحات تأييد قيام حلف دولي لمكافحة الإرهاب، والمطالبة بأن لا تبقى أوروبا "جنة الإرهابيين" على حد قولهم، لم يوضح وزراء خارجية المغرب والجزائر وتونس تفاصيل المحادثات التي جمعتهم بنظيرهم الفرنسي، رغم أن أغلب المراقبين يتوقع أن تكون قد تطرقت، إلى تفاصيل التعاون الأمني الذي طالما انتظرته مصالح الأمن في الجزائر على سبيل المثال.

لدرجة أن وزير خارجية الجزائر، عبد العزيز بلخادم،المحسوب على التيار الإسلامي، طالب نظيره الفرنسي بما هو مخالف تماما لتصورات الإسلاميين المقيمين في أوروبا، ويتعلق الأمر بتغيير قوانين اللجوء السياسي التي تسهل بشكلها الحالي عملية اختفاء أو هروب من تراهم دول المنطقة المغاربية،"إرهابيين أو مهددين لأمن دولهم".

وبالتالي، ينتظر أن تشهد الأيام القادمة تعاونا أكبر بين دول المغرب العربي وفرنسا وأوربا بشكل عام في مجال مكافحة الإرهاب، وينتظر أن تبدأ عملية تسليم ومتابعات مثيرة لم يشهدها تاريخ قوات الأمن والاستخبارات لدى الجميع.

ولئن ظفر فدرين بموافقة زعماء المغرب العربي، لأي خطوة عسكرية أمريكية مدروسة وفي إطار الأمم المتحدة، فإن وزير خارجية فرنسا شدد على مسألة قد تكون ورقة يستعملها زعماء المنطقة المغاربية لإقناع شعوبهم بجدوى مُتابعة أبناء جلدتهم، بدليل أو بغير دليل إذا ما اعتقد أنهم إرهابيون، وهي أن فرنسا مقتنعة بضرورة حل القضية الفلسطينية، لأنها المنبع الأكبر لتطرف الكثير من الإسلاميين وكرههم للولايات المتحدة.

يبقى أن صراع رجال مخابرات أوروبا والمغرب العربي، مع الإرهابيين وأشباحهم خلال السنوات العشر القادمة كما توقع الرئيس الأمريكي جورج بوش، ستُظهر ما إذا كان أعداء الولايات المتحدة من الإسلاميين، يمقتون أمريكا، لمجرد دعمها لإسرائيل، أم لأنها تُخالف نظرتهم إلى العالم والحياة بشكل عام.

هيثم رباني - الجزائر

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×