Navigation

Skiplink navigation

في التقنية الجينية... نحن في الصدارة!

باحثون في جامعة برن خلال تجربة على خلايا جذعية Keystone

الشركات السويسرية العاملة في مجال التقنية الجينية تمكنت من التفوق على نظيراتها الأوروبية بشكل مطرد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 أبريل 2005 - 07:40 يوليو,

هذه هي الخلاصة التي توصل إليها تقرير سنوي عن هذه التقنية الحديثة، وتفسر إلى حد كبير رغبة شركة متعددة الجنسيات في إقامة مركزها الإنتاجي الجديد في غرب سويسرا.

جاءت ردود فعل الجماعات البيئية السويسرية على قرار شركة أمجين Amgen المتعددة الجنسية، بناء مركزها الإنتاجي الجديد في جالميز بغرب سويسرا، غاضبة. فهي تخشى تحويل الأرض الزراعية الخضراء الممتدة في المنطقة إلى وحدة إنتاجية.

لكن الحكومة الفدرالية ترغب وبحماس في جذب الشركة، ومواقع العمل ال 1200 المرتبطة بها، إلى البلاد.

وفي كل الأحوال، فإن تقرير التقنية الجينية لعام 2005 سيفسر إلى حد كبير سبب اهتمام الشركة (التي يقع مقرها الأوروبي في لوتزرن أيضاً) بسويسرا كموقع رئيسي لإنتاجها، ويؤكد في الوقت ذاته الانطباع بأن الكونفدرالية هي المكان المثالي للشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المستقبل.

هذه القناعة تتزايد عندما ندرك أن أيرلندا وسنغافورة، كل على حدة، تتنافسان على إقناع الشركة بالتحول إليهما بدلاً من سويسرا.

وقد أظهر التقرير أنه إضافة إلى تحول سويسرا إلى موقع مغري للشركات الأجنبية العاملة في هذه التقنية، فإنها تفخر بأن لديها أكبر كثافة لهذه النوعية من الشركات في العالم.

وتوصل التقرير إلى خلاصة مفادها أن قطاع التقنية الجينية السويسرية، المتسارع النمو، سيواصل تقدمه في موقع الصدارة في أوروبا.

"غريب"!

"لم يعد قطاع التقنية الجينية ناتجاً غريباً للاقتصاد السويسري؛ بل هو قطاع صناعي يجب أخذه على محمل الجد". هكذا صرح يورج زيورخر، المدير الصناعي للعلوم الصحية في شركة إرنست ويونج، والذي شارك في تأليف التقرير، خلال مؤتمر صحفي عقد هذا الأسبوع لتقديم التقرير.

ويقول مؤلفو التقرير إن هناك أسباب كثيرة تدفع شركة مثل أمجين إلى اختيار سويسرا، أقل ما يذكر منها هو أنها تقع في قلب واحد من أكثر الأقاليم تقدماً في مجال التقنية الجينية، والتي تضم أيضاً دولاً مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا.

ويشرح أميو برونيتي، وهو رئيس مديرية السياسات الاقتصادية بكتابة الدولة للشؤون الإقتصادية، بأن معدلات الضرائب – أو التخفيضات الجمركية بالأحرى – قد تمثل أيضاً مبرراً أمام الشركات الأجنبية في حال تساوت كل العوامل الأخرى.

لكنه قال لسويس إنفو في الوقت ذاته "الشركات لا تتمركز في سويسرا أو في غيرها لأسباب ضرائبية فحسب. إن الإطار العام للظروف هو ما يهم، رغم أنه من الصعب وضع (هذه الظروف) في ترتيب دقيق".

ركود !

وأشار السيد برونيتي خلال المؤتمر الصحفي قائلاً "إن قطاع التقنية الجينية، باعتباره صناعة تخلق درجة كبيرة من القيمة المضافة، هو محرك للنمو، ومنشط للاقتصاد السويسري الراكد".

"سويسرا تقدم بيئة مثالية لشركات التقنية الجينية سواء من حيث البحوث الجامعية الممتازة، والكوادر المؤهلة بصورة عالية، ومرونة سوق التوظيف، والشبكة القوية بين القطاع البحثي والقطاع الصناعي، إضافة إلى الظروف الضرائبية المُحبذة".

ويتمركز في سويسرا (وهي تقديرات تعود إلى نهاية العام الماضي) 133 شركة للتقنية الجينية الصرفة، و90 شركة أخرى للتوريد والإمدادات. وقد تم تأسيس نحو ثلث الشركات الصرفة في سويسرا في النصف الثاني من التسعينات من القرن الماضي.

وتحتل سويسرا المرتبة السادسة في أوروبا والتاسعة عالمياً، وهو ما يجعلها الدولة الأكثر كثافة لهذه النوعية من الشركات في مقابل عدد سكانها.

كما تتبوأ سويسرا الموقع الثاني في أوروبا فيما يتعلق بالعوائد - نحو 5.5 مليار فرنك سويسري في عام 2004 – وسوق تحويل الأموال.

التوظيف!

على صعيد مواقع العمل، وظف قطاع التقنية الجينية مع نهاية عام 2004 أكثر من 13500 شخصا – وذلك بزيادة مقدارها 5.3% عن العام الذي سبقه.

كما أن هذه التقديرات لا تأخذ في الاعتبار العاملين في الإدارات الضخمة للتقنية الجينية في مجموعات الأدوية وقطاع الأغذية المعدلة وراثياً، كما هو الحال في مجموعات نوفارتيس وروش وسينجينتا.

وإضافة إلى أمجين، فإن عدداً من الشركات التقنية الجينية الدولية والكيمائية - كشركة إيدك على سبيل المثال – حولت مقارها الأوروبية إلى سويسرا.

كما أن سوق الأسهم السويسرية، والتي تحوز على أكبر قطاع للعناية الصحية في أوروبا فيما يتعلق برؤوس الأموال المحولة، استطاعت أيضا جذب المزيد من الشركات الأجنبية.

والسبب في ذلك يعود في جانب منه إلى السمعة العالمية للشركات السويسرية العاملة في هذا القطاع، وخاصة شركات سيرونو وأكتيليون وبيرنا بيوتيك وباسيليا.

وتحتل سويسرا المرتبة الثالثة في أوروبا فيما يتعلق برؤوس الأموال التجارية المستثمرة في هذا القطاع - 194 مليون فرنك سويسري في عام 2004.

المخاطر!

في المقابل، يقول السيد زيورخر إن العديد من الشركات السويسرية الجديدة "لازالت تنتظر حلول فرصتها الكبرى". فرغم الاتجاه العام لنمو القطاع، فأنه لازال في طور موجة السعي إلى تثبيت القواعد، في وقت يظهر فيه المستثمرون ميلاً عكسياً لعدم المغامرة.

ويقول السيد زيورخر إنه من المتوقع أن يتواصل هذا الميل على مدى عام 2005، في الوقت الذي ستصارع فيه الشركات الجديدة للبقاء في هذا القطاع، خاصة تلك التي تركز بصورة "مكثفة" على منتوج واحد، تقني كان أو خدمي.

لكنه أردف بعد ذلك قائلاً إن القطاع السويسري لازال متفوقاً في جودته على نظرائه في فرنسا وألمانيا، فالدعم الحكومي الكبير المقدم في هذين البلدين لهذا القطاع أدى إلى تبنيهم "لمنهج بطئ وغير مرن".

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة