Navigation

في انتظار توضيحات من موسكو

ميشال مينيغ اثناء عملية احتجاز رهائن في البيرو عام 1997 Keystone Archive

طلبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من السلطات الروسية تقديم توضيحات حول طبيعة وظروف استعمال الغاز في عملية الإفراج عن الرهائن في مسرح موسكو.

هذا المحتوى تم نشره يوم 08 نوفمبر 2002 - 16:14 يوليو,

وأعرب رئيس اللجنة في موسكو ميشال مينيغ عن حرص اللجنة على احترام القانون الإنساني الدولي، دون الذهاب إلى حد توجيه أصابع الاتهام للسلطات الروسية.

ما تمخضت عنه الندوة الصحفية التي عقدها يوم الأربعاء في جنيف ممثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في موسكو ميشال مينيغ، عن طبيعة الغاز الذي استعملته السلطات الروسية للإفراج عن رهائن مسرح موسكو، والظروف التي تم فيها هجوم قوات الأمن الروسية، ليس بالأمر الذي يزيل الغموض السائد.

فقد أوضح رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في موسكو ميشال مينيغ " بأن اللجنة الدولية لا تبدي رأيا حول شرعية او عدم شرعية استعمال الغاز، بل عبرت للسلطات الروسية عن قلقها للعواقب الإنسانية المترتبة".

فقد أدى تدخل القوات الخاصة الروسية للإفراج عن حوالي 800 رهينة احتجزتها مجموعة من المقاتلين الشيشانيين في 26 أكتوبر الماضي، إلى مقتل 120 من بين الرهائن إضافة إلى كل المختطفين وعددهم 41 شيشانيا.

ومن بين النقاط المطروحة والتي تنتظر إجابة من السلطات الروسية، الظروف التي قتل فيها المقاتلون الشيشان: هل بفعل الغاز أم على يد قوات الأمن؟ في هذا الإطار، أوضح السيد ميننيغ "بأن اللجنة الدولية طلبت من السلطات الروسية توضيح الظروف التي تمت فيها عملية الإفراج عن الرهائن".

مدى شرعية استعمال الغاز؟

وحتى بالنسبة لهذه النقطة المهمة أي شرعية او عدم شرعية استعمال الغاز في عملية مماثلة، احتمى مبعوث اللجنة الدولية وراء "الحوار الذي تم بهذا الخصوص مع السلطات الروسية منذ يوم الاثنين الماضي والمتواصل".

ولكن رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في موسكو، عبر عن "قلق منظمته من استعمال مادة كيماوية في عملية مماثلة"، دون الذهاب إلى حد الخوض في شرعية او عدم شرعية استعمال الغاز معترفا "بأن موضوع استعمال الغازات موضوع معقد، تتحكم فيه معاهدات ومواثيق دولية متشابكة التعقيد. لذلك، طلبنا المزيد من التفاصيل من السلطات الروسية".

النظر للمستقبل

تحفظات اللجنة الدولية عن الحديث بصراحة عما حدث في مسرح موسكو، تمليها عليها التزاماتها التقليدية كطرف محايد في نزاع معقد. ولكن هذا الحرص الشديد على عدم إثارة السلطات الروسية والتزام حذر بالغ في وقت رغبت فيه اللجنة الدولية في إيصال رسالة ما إلى الرأي العام، مرده إلى الحرص على إبقاء باب التواصل مع السكان المدنيين في الشيشان مفتوح، خصوصا وان كل التوقعات تشير إلى احتمال تصعيد المواجهة بعد عملية موسكو.

وعلى الرغم من تأكيد السيد مينيغ "أن الأحداث لم تؤثر لحد الآن على عمل اللجنة الدولية، فإنه يعترف بأن أي تصعيد للمواقف في الشيشان، سيكون من نتائجه تعقيد عمل اللجنة الدولية التي ترعى أكثر من 250 ألف مدني بمساعدة أكثر من سبعين موظف محلي.

وتجدر الإشارة إلى أنه لأسباب أمنية، وبعد مقتل ستة من مبعوثي اللجنة الدولية للصليب الأحمر في عام 1996، لا يقيم أي موظف دولي للجنة فوق التراب الشيشاني.

محمد شريف – سويس إنفو- جنيف

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.