تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في انتظار ساعة الصفر!

وزيرة الخارجية السويسرية مشلين كالمي راي أثناء جلسة الافتتاح

(Keystone)

أنهى المؤتمر الدولي حول التأثيرات الإنسانية لحرب محتملة ضد العراق أعماله يوم الأحد في جنيف باتفاق الأطراف المشاركة على آليات متابعة الوضع الأنساني.

وكانت وزيرة الخارجية السويسرية ميشلين كالمي ري حذّرت من وقوع كارثة إنسانية إقليمية واسعة النطاق في حال نشوب حرب من الخارج ضد العراق.

من بين الدول الـ 30 التي وجهت لها سويسرا الدعوة للمشاركة في هذا المؤتمر الدولي، لم ترفض الدعوة سوى الولايات المتحدة، في حين أن العراق، الذي لم تتلق حكومته دعوة رسمية،وأعلن في البداية أنه سيكون ممثلا من قبل جمعية الهلال الأحمر العراقية ضمن وفد اتحاد جمعيات الهلال والصليب الأحمر، لم يكن ممثلا بالمرة على المستويين.

وركز جل المتحدثين في مداخلاتهم يومي السبت والأحد على ضرورة التفريق بين الاستعداد الانساني للحرب، والاعتقاد بأن الحرب وشيكة، وهو ما عبرت عنه وزيرة الخارجية في كلمة الافتتاح بقولها "لم اوجه لكم الدعوة لأنني أعتقد ان الحرب لايمكن تفاديها بل إنني اعتقد ان الوقت قد حان لكي يعير العالم الانتباه الى مصير السكان المدنين".

وقال فالتر فوست، رئيس المؤتمر ومدير إدارة التعاون الدولي والتنمية التابعة لوزارة الخارجية السويسرية لسويس انفو بعد مداولات اليوم الاول للمؤتمر "إن جميع الأطراف شددت على أهمية إشعار الراي العام بمدى ضخامة الأزمة الإنسانية السائدة حاليا في العراق، وهو الأمر الذي يجعل شرائح كبرى من الشعب العراقي، وبالاخص النساء والأطفال أكثر عرضة للمخاطر، وهذا اكثر مما كان عليه الحال في عام 1990".

وأوضح السيد فوست بأنه لم يتم التطرق فقط الى الأخطار الناجمة عن حرب محتملة، بل أيضا الى عواقب عشرة أعوام من الحصار، أو ما أسماه "بالجيل الضائع"، أي حوالي 12 مليون من الشباب العراقي الذين يشكلون نصف شعب العراق، والذين تضرروا كثيرا من جراء الحصار الدولي.

وقال فوست يوم الأحد، إن مؤتمر جنيف مكّـن في ظروف دقيقة من تقييم الوضع الهشّ للسكان المدنيين في العراق وتسليط الأضواء على الجوانب الإنسانية للأزمة المتواصلة في العراق.

وأضاف السيد فوست قائلا، "إننا علمنا أن 90% من العراقيين مرتبطون كلية بالمواد الغذائية المستوردة من الخارج، وأن 60% منهم مرتبطون ببرنامج النفط مقابل الغذاء".

وأشار مدير دائرة التعاون الدولي والتنمية في وزارة الخارجية السويسرية إلى أن المؤتمر بحث التأثيرات البيئية للحرب المحتملة، وكذلك الإجراءات التي يُمكن أن تتخذها الدول المجاورة، لاسيما فيما يتعلق بفتح حدودها والالتزام بالمبادئ الأنسانية.

وفيما يتلق بمسألة تمويل النشاطات الإنسانية الناجمة عن حرب محتملة، قال فوست، "إن المؤتمر اقترح تشكيل فريق من المختصين لمتابعة تنفيذ التعهدات المالية".

وكشف فوست اقتراحا سويسريا لتشكيل لجنة تكون مهمتها الأساسية الحيلولة دون عدم ازدواجية المجهودات المبذولة في المجال الإنساني.

مؤتمر بلا خُطـب!

وكان المؤتمر قد استمع في جلسته العلنية يوم السبت الى كل من وزيرة الخارجية السويسرية والمفوض السامي لشؤون اللاجئين رود لوبرس ورئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلنبيرغر، قبل أن تبدأ أعمال الجلسات المغلقة التي تواصلت حتى ظهر يوم الأحد لتبادل وجهات النظر حول حجم الكارثة الانسانية المتوقعة ومتطلبات الإغاثة في العراق والدول المجاورة.

وقال رئيس المؤتمر فالتر فوست "لقد تمت مناقشة تأثيرات الوضع الانساني الذي هو أتعس مما يتوقع الراي العام، والإستعداد لمواجهة تأثيرات حرب محتملة، مع تركيز الجميع، على ضرورة إيجاد حل للأزمة دون تدخل عسكري".

عدم تكرار أخطاء عام 1990

وقد بحث المؤتمر الجوانب المالية لأي كارثة إنسانية محتملة. وتعهد الاتحاد الأوروبي بالوفاء بالتزاماته المالية، وينتظر ان تُعلن سويسرا عن مساهمتها في تمويل المساعدات الإنسانية.

ويُذكر أن متطلبات التدخل الإنساني خلال الأشهر الثلاثة الأولى لأزمة محتملة ارتفعت من 37 إلى أكثر من 120 مليون دولار حسب تقديرات الأمم المتحدة.

وشدد رئيس المؤتمر فالتر فوست على ضرورة عدم تكرار أخطاء ازمة البلقان وسيراليوني وأفغانستان "إذ أن التعهدات على الورق جيدة، لكن الأموال لم تصل. وهذا الوضع لم يساعد لا اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولا الأمم المتحدة، ولا يمكن انتظار أن تتحمل الدول المجاورة الأعباء، وأن نتذرع بأن أفواج اللاجئين لم تظهر بعد".

وفي هذا السياق، أعرب وزير الدولة للشئون الخارجية الأردني،المكلف بالقضايا الانسانية شاهر باك، في تصريح لسويس إنفو، عن "أمله كي لا يكون الضغط على الأردن وحده، وأن لا تُلقى الأعباء علينا وحدنا مثلما وقع في عام 1990"، معتبرا أن الأردن يشكل الحلقة الأضعف اقتصاديا بين الدول المجاورة للعراق "على الرغم من امتلاكها للكفاءات البشرية والتنظيمية".

وأوضح السيد شاهر باك أن "هدفنا وهدف المنظمات الانسانية واحد، وهو تخفيف الأعباء على الوافدين، سواء كانوا عراقيين ام غير عراقيين، والأردن على استعداد لتقديم التسهيلات، لكن امكاناتنا محدودة، وعندما نقول محدودة فهي محدودة فعلا".

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

تطالب الأمم المتحدة بـ 120 مليون دولار للأشهر الثلاثة الأولى للأزمة المحتملة
تتوقع المفوضية السامية لللاجئين نزوح أكثر من 600 الف شخص
يتوقع البرنامج الغذائي العالمي تقديم المساعدة لما بين 5 و10 ملايين عراقي في حال حدوث أزمة
وفي حال انهيار برنامج النفظ مقابل الغذاء، يتكفّل البرنامج بالشعب العراقي بأكمله

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×