Navigation

في سويسرا أيضا .. التدخين مضر بالصحة

اكثر من ثمانية آلاف شخص يموتون سنويا في سويسرا نتيجة لأمراض متعلقة بالتدخين swissinfo.ch

"التدخين مضر بالصحة"، هذه العبارة التي لطالما سمعناها تتكرر على أسماعنا، هي شعار الحملة الجديدة للمكتب الفيدرالي للصحة للوقاية من التدخين والتي ستتواصل على مدى خمسة أعوام وتهدف إلي زيادة الوعي المجتمعي العام بأضرار التدخين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 مايو 2001 - 08:25 يوليو,

تشمل الحملة، التي تم وضع خطوطها العامة بالتعاون مع الاتحاد السويسري للوقاية من التدخين والرابطة السويسرية لمكافحة السرطان، سلسلة من الإعلانات التلفزيونية وإنشاء موقع على الإنترنت يوفر النصائح لكيفية الإقلاع عن التدخين.

يقدر المكتب الفيدرالي للصحة أن نحو ثمانية آلاف شخص يموتون سنويا في سويسرا نتيجة لأمراض متعلقة بالتدخين (أي اكثر من عشرين شخصا يوميا). وهو ما دفع بمدير المكتب، توماس زيلتنر، إلى الإقرار بأن سويسرا لم تلحق بعد بنظيراتها من الدول الأوروبية في تشجيع سياسات مكافحة التدخين، حيث يقول: "ليس هناك من شك في أننا كنا بطيئين. ونتائج ذلك نراها الآن بوضوح؛ فلدينا اعلي نسبة من المدخنين في أوروبا الغربية بأسرها، ولا يتقدمنا في هذه النسبة سوي بولندا وهنغاريا واليونان."

رغم ذلك، فإن شعار الحملة ليس جديدا بأي حال من الأحوال خاصة وأن شركات التدخين نفسها أُجبرت في السنوات الأخيرة على إدراج هذه العبارة في حملاتها الدعائية. وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عن مبرر تبني المكتب الفيدرالي للصحة، وهو المعروف بحملاته القوية، لمثل هذا المنهج المحافظ في حملته ضد التدخين؟

يرد السيد زيلتنر بالقول:"أردنا أن نتعامل مع الحقائق بدلا من العواطف. لقد درسنا مضمون حملتنا بصورة دقيقة وقارنا بين نتائج الحملات التي تم شنها في بلدان أخرى، وتوصلنا إلي نتيجة مفادها أن أنجع أسلوب في مكافحة التدخين هو ذلك الذي يتعامل مع الحقائق بصورة باردة وموضوعية."

هذا المنهج بدا واضحا في ثلاثة إعلانات سيتم استخدامها في الحملة. فالكاميرا في أحد تلك الإعلانات، على سبيل المثال، ظلت تدور في أرجاء مكتب فارغ وجرس الهاتف يدق دون جواب، وتحت الكرسي الشاغر تظهر عبارة "التدخين مضر بك".

رئيسة الاتحاد السويسري لمكافحة التدخين، فيرينا الفهري، وهو الاتحاد الذي ظل يطالب بشن حملة وطنية في أرجاء الكونفدرالية ضد هذه العادة السامة، اعتبرت أن تلك الإعلانات تروج للفكرة بهدوء ولكن بفعالية: " إذا اخترنا إظهار صور مرعبة لرئات مصابة بالسرطان أو شئ من هذا القبيل فإن المشاهدين لن يفعلوا اكثر من إغماض أعينهم." ثم استطردت قائله: " لكنهم سيصغون السمع إلى تلك الإعلانات ويفكرون في مضمونها."

وماذا عن المراهقين؟

الانتقاد الثاني الذي وُجه إلى حملة المكتب الفيدرالي للصحة ضد التدخين يظل في محله. فالحملة، كما يرى المنتقدون، لم تتوجه بخطابها إلى الجمهور الشاب من المراهقين الذين قد يفكرون في الإقدام على تجربة التدخين. لكن السيدة الفهري ترد على هذا الانتقاد بالموافقة عليه: " هذا صحيح. فالإعلانات لم تتوجه بخطابها إلى الشباب. لكننا نفعل الكثير في المدارس لإقناع الشباب بعدم التدخين. هذه الإعلانات موجهة أساسا للبالغين من المدخنين، فهم من نحتاج فعلا لإقناعهم."

الخطوة التالية في حملة المكتب الفيدرالي للصحة ستهدف إلى وضع سياسة اكثر تفصيلا حول التبغ والوقاية من التدخين. لكن الجهود السابقة في هذا المضمار، كما يقر السيد زيلتنر، كانت مشتتة: " لا نستطيع القول بأننا حققنا نجاحا في الماضي. صحيح أننا تمكننا من وضع عدد من البرامج الناجحة، لكنها فشلت في تحقيق المفعول الوقائي الذي كنا نسعى إليه."

هذا لا يعنى أن المكتب الفيدرالي للصحة سيبقي مكتوف الأيدي بسبب تلك النتائج. فقد تقدم بمجموعة من المقترحات والمشاريع إلى الحكومة السويسرية حول السياسة الوطنية لمكافحة التدخين، وينتظر أن يناقشها المجلس الوزاري في الأسابيع القادمة.

سويس إنفو

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.