تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

في موريتانيا: تشابهت البرامج.. واختلف المؤيدون

شارك الموريتانيون بكثافة في الدور الأول للإنتخابات الرئاسية الذي انتظم يوم 11 مارس 2007

(Keystone)

كما كان متوقعا، كَـشفت نتائج الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية في موريتانيا، والذي أجري يوم 11 مارس الجاري، عن فشل كل المرشحين الـ 19 المتنافسين على منصب رئيس الجمهورية، في الحصول على أغلبية مُـطلقة من أصوات الناخبين الموريتانيين، تضمَـن له حسم السِّـباق لصالحه في الشوط الأول..

.. مما دفع السلطات المشرفة على تنظيم الانتخابات، إلى الإعلان عن شوط إعادة، سينظم يوم الأحد 25 مارس الجاري.

لم يتمكن أي من المرشحين من الاقتراب من عتبة الأغلبية المطلقة، التي يُـفترض أن تزيد على 50%، بل إن أيا منهم لم ينجح حتى في حصد رُبع الأصوات المُـعبر عنها.

وكان المرشح المستقل سيدي ولد الشيخ عبد الله، الذي تصدّر قائمة المرشحين، صاحب الرقم الأعلى، حيث حصل على ما مجموعه 183743 صوتا، وهو ما يمثل نسبة 24،79% من الأصوات المعبر عنها، بينما حصل أقرب منافسيه، زعيم المعارضة التقليدية أحمد ولد داداه، على ما مجموعه 153242 صوتا، وهو ما مثل نسبة 20،68%.

وبذلك، يكون الرجلان قد حجزا مقعديهما في رحلة الشوط الثاني، التي ستكون صعبة وحاسمة، نظرا لتقارب الحظوظ بين المتنافسين فيها وللتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية عقب إعلان نتائج الشوط الأول، فضلا عما كشفت عنه تلك النِّـسب من تعبير واضح عن ما تشهده الساحة السياسية الموريتانية من تنازع واستقطاب كبيرين، أخذا أبعادا قبلية وجهوية وعرقية، ظهرت في توزيع تلك النتائج بين المرشحين حسب المناطق، بالإضافة عن عودة الاستقطاب بين الطرفين التقليديين في اللعبة السياسية، وهما المعارضة وأنصار النظام السابق.

ففي الوقت الذي التَـفّ فيه مُـعظم أنصار ولد الطايع حول المرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله، وأمدّوه بالمال والأصوات وتحركت آلة القنوات التقليدية، ممثلة في شيوخ القبائل والعشائر لنُـصرته، تدفعها في ذلك الاتجاه شائعات - بعضها مدعوم بحقائق والبعض الآخر إسرافات دعائية - عن دعمه من طرف عناصر فاعلة في المجلس العسكري الحاكم، كان في الطرف الآخر معظم أنصار المعارضة التقليدية، الملتفِّـين حول المرشح أحمد ولد داداه.

ولم تمنع الخلافات، التي كانت سائدة في أوساط المعارضة، معظم ناخبيها من الالتحاق بمعسكر ولد داداه، على اعتبار أن الأمر يتعلق بصِـراع استراتيجي، يرتبط به مصير البلد ومستقبله السياسي، بل إن بعض من قرروا دعم ولد داداه في الشوط الثاني، لا يستبعدون الالتحاق بصفّ المعارضة ضده، إذا ما وصل إلى الحكم، لكنهم يرون في نجاحه اليوم قطيعة مع الماضي القريب ويعتبرون أن فوز الطرف الآخر، إنما يعني عودة "قِـوى الفساد"، محمولة على أصوات الناخبين ومعززة بشرعية لا قبول لأحد بالتشكيك فيها.

ويتوقع أن ينضاف إلى معسكر المعارضة التقليدية، بعض المتنفذين في نظام ولد الطايع، والذين أقصاهم المجلس العسكري وقلب لهم الأنصار السابقون ظهر المِـجن، فأضحى الأمر بالنسبة لهم صراعَ ثأرٍ، يجدون في الانتخابات فُـرصة لتحقيق بعض مآربه.

وإلى أن يكشف المرشحون الأقوياء ممن فشلوا في تجاوز الشوط الأول، من أمثال الزين ولد زيدان، الذي احتل المرتبة الثالثة، ومسعود ولد بوالخير وصار إبراهيما ومحمد ولد مولود عن التوجّـه الذي سيدعمونه خلال الشوط الثاني، تبقى العيون شاخصة والساحة السياسية مرتبكة والتأويلات والتفسيرات تضرب بأطنابها في كل اتجاه، ومصير كرسي رئاسة الجمهورية معلّـق بأمزِجة رجال السياسة، الذين اختاروا المناورة سبيلا لتحقيق مكاسب سياسية آنية.

ولم تعلن أية جهة ذات وزن سياسي حتى الآن عن موقفها من الانتخابات القادمة، باستثناء التيار الإسلامي وحزب "حاتم"، الذي يقوده صالح ولد حننا، واللذين أعلنا دعمهما للمرشح أحمد ولد داداه.

مرشحان من جيل واحد

المرشحان المؤهّـلان للشوط الثاني، ينتميان لجيل واحد، هو جيل الاستقلال، الذي تعلم في المدارس والجامعات الفرنسية وعملا معا في حكومة أول رئيس للبلاد المختار ولد داداه، (الأخ غير الشقيق للمرشح أحمد ولد داداه).

فالمرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله، من مواليد النصف الأول من الأربعينيات، تخرّج من الجامعات الفرنسية بدبلوم في التسيير الاقتصادي وعمل في حكومة المختار ولد داداه خلال الفترة ما بين 1971 و1978، تاريخ الانقلاب العسكري الذي قاده الجيش ضد ولد داداه، كما عمل وزيرا للصيد البحري مع الرئيس السابق معاوية ولد سيدي أحمد الطايع خلال الفترة ما بين يناير 1986 وسبتمبر 1987، حيث اعتقل حينها بتُـهمة التورط في فضيحة مالية، قبل أن يُـفرج عنه، وعمل بعد ذلك مع الصندوق الكويتي للتنمية العربية، الذي عينه مستشارا اقتصاديا لرئيس جمهورية النيجر.

وقد سارع ولد الشيخ عبد الله بالعودة إلى البلاد بعد انقلاب 3 أغسطس 2005، الذي قاده المجلس العسكري ضد ولد الطايع، وأعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية، واعتبرته المعارضة حينها مرشح المجلس العسكري الحاكم، زاعِـمة أن المجلس العسكري هو من استدعاه ورشحه.

أما زعيم المعارضة أحمد ولد داداه، فهو من مواليد 1942، درس في الجامعات الفرنسية وتخرّج منها بشهادة الدراسات العليا في الاقتصاد، عمل إبّـان حُـكم أخيه محافظا للبنك المركزي الموريتاني، ثم وزيرا للمالية والاقتصاد إلى غاية يوليو 1978، تاريخ الإطاحة بنظام أخيه، كما عمل محافظا للصندوق العربي للإنماء الاقتصادي ومحافظا للبنك العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا ونائبا لمحافظ البنك الدولي، قبل أن يعيَّـن محافظا لصندوق النقد الدولي.

وقد عاد ولد داداه إلى البلاد سنة 1992، بعد إعلان ولد الطايع عن التعددية الحزبية، ونافسه في أول انتخابات رئاسية في نفس السنة، كما ترشح سنة 2003، وقد تعرّض للسجون والمحاكمات طيلة فترة حكم ولد الطايع، وتمَّ حل الحزب السياسي، الذي كان يقوده، لكنه ظل المعارض العنيد، الذي جابه نظام ولد الطايع.

برامج متشابهة

أما البرامج التي يتقدّم بها الرجلان للناخبين الموريتانيين، فتكاد تكون متطابقة لدرجة كبيرة وتتقاطع في الحديث عن المشاكل الكبرى، التي تعاني منها البلاد والحلول المقترحة لها.

فالمرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله، يتعهَّـد بتطبيق برنامج يقوم على ستَّـة محاور، يتعلق أولها بنظام الحكم، حيث يعِـد ناخبيه بالعمل على إقامة دولة القانون وإعادة التوازن لمؤسساتها وإرساء إدارة عمومية جيدة الأداء والفعالية وترشيد نظام الحكم الاقتصادي وتفعيل نظام اللامركزية وتعزيز الديمقراطية التشاركية وتحسين ظروف القوات المسلحة وقوات الأمن وتعزيز مستوى جاهزيتها.

أما المحور الثاني، فيتعلق بتنمية الموارد البشرية بوصفِـها رأس الحربة في صِـراع موريتانيا مع التخلّـف، وفي هذا السياق، يتعهد المرشح ولد الشيخ عبد الله بالتحسين من مستوى التعليم، باعتباره الأداة الفعلية لتكوين نُـخب وكوادر قادرة على رفع التحديات والنهوض بالبلاد نحو مستقبل واعد، كما يلتزم بالعمل من أجل القضاء على الأمية في البلد، والتي تُـشير الإحصائيات إلى أن نسبتها تصل إلى حوالي 40%، كما رفع ولد الشيخ عبد الله شِـعارات من قبيل تعزيز دور المرأة وتمكينها من النُّـفوذ إلى مراكز صُـنع القرار، وأعلن التزامه بالعمل على خلق آلاف فُـرص العمل للشباب، الذي يشكِّـل حوالي 70% من السكان.

أما المحور الثالث من برنامجه، فيتعلق بالتنمية الاقتصادية، وفي هذا السياق، أعلن المرشح أنه يتعهَّـد بوضع تشريعات مالية واقتصادية تُـلائم متطلَّـبات السُّـوق العالمية، كما تعهَّـد بالصرامة في مواجهة الفساد، باعتباره أكبر عائِـق في وجه التنمية الاقتصادية والبشرية.

أما المرشح أحمد ولد داداه، فيبشِّـر ببرنامج يتقاطع مع غريمه في النِّـقاط الجوهرية، من قبيل تعزيز الوحدة الوطنية وتسوية مشكل التجاوزات السابقة لحقوق الإنسان والقضاء على مخلَّـفات العبودية ومحاربة العشائرية والجهوية، وإصلاح الإطار المؤسسي، والعمل على ضمان الممارسة الفعلية للحريات العامة والفردية ومراجعة النصوص الدستورية ووضع آليات لترقية الديمقراطية وإصلاح قطاع العدالة واعتماد اللامركزية في التنمية المحلي وحماية الشرائح الأكثر فقرا وحماية المصالح السيادية للبلد وتعزيز دور الدولة في الاقتصاد الوطني ومحاربة الفساد وإنشاء بُـنى تحتية، تضمن السير المضطرد لعملية البناء الاقتصادي الكبرى.

.. واختلف المؤيِّـدون

وبقراءة متأنية لبرنامج الرجلين المنحدرين من نفس المدرسة والجيل السياسي، نجد أن الناخب الموريتاني يُـواجه تشابها كبيرا في البرامج والرؤى، كما يواجه الخِـيار بين اثنين تخرّجا من نفس المدرسة السياسية، لكن ما يختلف فيه الرجلان، هو طبيعة المحيط الذي يتحرك فيه كل واحد منهما.

فالمرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله، يتَّـكِـئ أساسا على مجموعة من أساطين النظام السابق أو من يُـعرفون في الأوساط الموريتانية بـ "رموز الفساد"، إضافة إلى الدعم اللامحدود، الذي يتلقَّـاه من بعض أعضاء المجلس العسكري وشيوخ القبائل ووجهائها، الذين يدافعون عنه باعتباره مرشح الاستقرار، وهو استقرار يرى خصومه أن المقصود به، بقاء الوضع على ما كان عليه قبل انقلاب 3 أغسطس، "خدمةً لمصالح ثلّـة قليلة من المتنفذين، الذين التفُّـوا حول ولد الطايع إبَّـان حكمه"، لكن الرجل يتميَّـز بأنه ظل بعيدا خلال الفترة الماضية عن التّـخندُق الحزبي والصراعات السياسية، التي كانت قائمة في البلد. فهو شخصية سياسية مستقلة، أمضى معظم فترة حكم ولد الطايع خارج البلاد ولم تسجَّـل له مواقف داعمة للنظام ولا أخرى معارضة له.

أما أحمد ولد داداه، الذي حمل لواء المعارضة على مدى 13 عاما، فإنه يدخُـل المعترك الانتخابي برصيد من النِّـضال السياسي، دخل بسببه السجون ومثُـل أمام القضاء، وهو في نظر الكثيرين مرشح التغيير، رغم أن أعدادا غير قليلة من أنصار النظام السابق أو من يصنَّـفون ضمن قائمة "ديناصورات الفساد"، التحقوا بمعسكره، ويحظى حاليا بدعم شِـبه كامل من طرف قوى المعارضة التقليدية، رغم الخلافات التي نشبت في السابق بينه وبين بعض قادة أحزابها، ويأخذ عليه منتقدوه الصدر الرحب الذي تلقّـى به بعض رموز النظام السابق، وتخلّـيه عن رفع شعارات، كانت بالأمس جوهر خطابه السياسي حين كان يقود المعارضة ضد ولد الطايع، من قبيل قطع العلاقات مع إسرائيل والعودة المنظمة للاجئين الموريتانيين في السنغال..

في انتظار "الكتلة الحاسمة"

وبما أن أيًّـا من الرجلين فشل في تجاوز عتَـبة رُبع أصوات الناخبين خلال الشوط الأول، فإن مهمة كل منهما تكمُـن في العمل على مُـضاعفة عدد الأصوات التي حصُـل عليها، وذلك في اقتراع الجولة الثانية، ومن هنا، تبرز أهمية التحالفات السياسية التي جدت على الساحة بعد الشوط الأول، خصوصا مع بعض المرشحين الذين خرجوا من الشوط الأول بنِـسب معتبرة، وهو ما دفع ولد الشيخ عبد الله وولد داداه إلى الدخول في سباق محمود نحو هؤلاء المرشحين، وقد حسم حتى الآن، 5 منهم موقفهم وأعلنوا دعمهم للمرشح سيدي ولد الشيخ عبد الله، وهم: دحان ولد أحمد محمود ومولاي الحسن ولد الجيد ومحمد أحمد ولد صالحي ومحمد ولد غلام وإسلم ولد المصطفى، لكن الأمر هنا يتعلق بمرشحين يُـوصفون بأنهم "غير جديّـين"، خصوصا إذا علمنا أن مجموع الأصوات التي حصلوا عليها جميعا لا تتجاوز نسبة 3%.

في المقابل، أعلن المرشح صالح ولد حننا وحلفاءه من الإسلاميين الحاصلين على نسبة تزيد على 7% انضمامهم للمرشح أحمد ولد داداه، أما بقية المرشحين، خصوصا الزين ولد الزيدان ومسعود ولد بوالخير ومحمد ولد مولود وصار إبراهيما مختار، الحاصلين على نسبة تتجاوز 37%، فقد قرّروا تشكيل حِـلف سياسي موحَّـد، يُـعتبر في نظر المراقبين حاسما في معركة الشوط الثاني، وما تزال المفاوضات جارية بينهم وبين الرجلين، الذين حرص كلٌّ منهما على تقديم تنازلات كبيرة، أملا في كسب وِدِّ تلك "الكُـتلة الحاسمة"، التي يُـنتظر أن تُـعلن موقفها قريبا.

محمد محمود أبو المعالي - نواكشوط

انتخابات موريتانيا تتجه نحو جولة ثانية

نواكشوط (رويترز) - قالت وزارة الداخلية يوم الاثنين 12 مارس، إن انتخابات الرئاسة في موريتانيا ستُـحسم خلال جولة ثانية يوم 25 مارس، بعد ان انتهت الجولة الأولى يوم الأحد 11 مارس دون فوز أي مرشح بما يزيد على 50% من الأصوات.

وبرغم أن النتائج النهائية لم تعلن بعدُ، فقد باتت الساحة مُـهيأة لمعركة بين اثنين من أشهر الساسة في موريتانيا، وهما سيدي محمد ولد شيخ عبد الله (68 عاما) والمعارض المخضرم أحمد ولد داده (64 عاما).

ونظم الانتخابات التاريخية التي أجريت يوم الأحد، المجلس العسكري الحاكم لتسليم السلطة للحكم المدني بعد 19 شهرا من الإطاحة بالرئيس معاوية ولد سيدي أحمد الطايع في انقلاب لم ترق فيه دماء عام 2005.

ووصف المراقبون الانتخابات، التي اتسم جوها العام بالهدوء، بأنها أكثر الانتخابات حُـرية في المُـستعمرة الفرنسية السابقة، التي تمتد في إفريقيا العربية والسوداء.

لكن مصادر حكومية ومراقبي الانتخابات الأوروبيين قالوا، إن حارسا موريتانيا قُـتل في وقت متأخر يوم الأحد في بلدة كيدي الجنوبية، الواقعة على الحدود مع السنغال، عندما فتح مسلحون مجهولون النار على مبنى تُـجرى فيه عملية فرز للأصوات، وتعرضت سيارة للمراقبين لأضرار. وقال مسؤول كبير بوزارة الداخلية في مؤتمر صحفي، إن النتائج الأولية أظهرت عدم حصول أي مرشح من بين 19 مرشحا شاركوا في الانتخابات يوم الأحد على ما يزيد على نسبة 50%، المطلوبة للفوز في الجولة الأولى مباشرة.

وقال سيدي إسلم ولد امارشين، مدير الشؤون السياسية بوزارة الداخلية في مؤتمر صحفي، "نتّـجه نحو جولة ثانية بين المرشحين الأولين" وأضاف أن عبد الله وولد دادة، هما المرشحان اللذان حصلا على أكبر عدد من الأصوات، وستُـعلن النِّـسب المحددة في وقت لاحق.

وكان كثير من الناخبين يتوقَّـعون هذه النتيجة، حيث قال جيوات ولد محمد (28 عاما)، بائع بطاقات الهواتف المحمولة، وهو يستمع إلى مذياع "كنا نتوقع إجراء جولة ثانية"، وأضاف "كنت اعتقد أنه ربما تقع مشكلات بين أنصار المتنافسين، ولكن إن شاء الله لن يحدث ذلك. أنا سعيد للغاية لأن بلدي أجرى الانتخابات في هدوء".

وجاء في المركز الثالث بعد عبد الله وولد داداه، محافظ البنك المركزي السابق، زين ولد زيدان ثم اثنان من المرشحين السُّـود، هما مسعود ولد بولخير، وهو أول شخص من أبناء العبيد السُّـود المحررين يخوض الانتخابات وابراهيما مختار صار، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج للمساواة بين الأجناس.

ويقول كثير من الناخبين في الدولة مختلطة الأجناس، والتي يمثل سكانها، البالغ عددهم ثلاثة ملايين نسمة، خليطا من المغاربة البيض والسود والموريتانيين السود، إنهم يأملون أن يعمل الرئيس الجديد على تحقيق التوافق العرقي بالبلاد، التي تحكمها عادة نخبة من المغاربة البيض.

ويشكو الموريتانيون السُّـود من التمييز والرقّ، بمقتضى نظام طبقي مضت عليه قرون يعهد للعرب المغاربة بالسيطرة على الحكومة والشؤون السياسية والتجارية.

وفي انتقال إلى الحكم المدني، أشاد به المجتمع الدولي، منع أعضاء المجلس العسكري، الذي تولى السلطة قبل 19 شهرا، أنفسهم من الترشح في الانتخابات الرئاسية ووعدوا باحترام سلطة رئيس الدولة المدني الجديد.

ويقول الموريتانيون إنهم يريدون أيضا من زعيمهم الجديد والحكومة توزيع ثروة البلاد من الموارد الطبيعية بشكل أكثر عدالة، وتشمل هذه الموارد، الحديد الخام والذهب والمصايد والنفط. وأصبحت موريتانيا العام الماضي، أحدث الدول الإفريقية المنتجة للنفط الخام.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 12 مارس 2007)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×