Navigation

قرارات مصيرية متوقفة على نهج حكومة شارون

النائب الاسلامي عبد المالك الدهامشة عضو الكنيست الاسرائيلي Keystone

يفاجأ البعض بوجود نواب عن التيار الاسلامي داخل الكنيست الاسرائيلي، لكن انخراط الفلسطينيين الذين لم يغادروا بلادهم اثر اعلان قيام الدولة العبرية عام ثمانية واربعين في العمل السياسي، ليس جديدا ولم يقتصر على التيارات الوطنية واليسارية.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 أبريل 2001 - 16:14 يوليو,

التقيت مؤخرا بالسيد عبد المالك الدهامشة، احد نواب الحركة الاسلامية في الكنيست الاسرائيلي، في حوار حول إمكانية انجاز السلام في الشرق الأوسط في ظل ترأس آريال شارون للحكومة الاسرائيلية. وعلى الرغم من ان الوقت لازال مبكرا للحكم عليها، مثلما يقول النائب العربي، الا انه يعترف في المقابل بأن هذه الحكومة سوف تفشل إن لم تتوجه لانصاف الفلسطينيين والاعتراف بحقوقهم، على حد تعبيره.

ففي اجواء التصعيد والمواجهات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، الذي رافق زيارة وزير الخارجية السويسري، جوزيف دايس، الى اسرائيل في موفى شهر مارس آذار الماضي، التقيت بالنائب الإسلامي السيد عبد المالك الدهامشة، الذي يترأس المجموعة العربية الموحدة داخل الكنيست الاسرائيلي.

ففي الوقت الذي يجمع فيه المراقبون على أن عملية السلام بالمفهوم الذي انبنت عليه منذ اتفاقيات اوسلو قد انتهت، يرى السيد عبد المالك الدهامشة أن "الإيجابي في حكومة شارون الموسعة، يتمثل في انها قد تصبح قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة ولربما مصيرية، مثل الاقدام على خطوات جريئة باتجاه السلام أو الانسحاب من المستوطنات او تعديل الحدود او الاعتراف بدولة فلسطينية "، وهي الخطوات التي لم تتمكن كل الحكومات الإسرائيلية السابقة من اتخاذها.

ويضيف السيد الدهامشة ان الوقت لم يحن بعد للحكم نهائيا على حكومة شارون الا انه يستدرك قائلا "إننا نعرف جيدا من هو شارون ومن هم في حكومته من اليمين المتطرف ورجالات "الترانسفير" والتهجير والداعين الى انتهاج سياسات متطرفة تجاه العرب بشكل خاص".

لكن الواقع يفرض على إسرائيل، حسب راي السيد الدهامشة، الاختيار ما بين الاستمرار في الحرب إلى الأبد، أو الجنوح إلى أن تتحول الى طرف مقبول في هذا الشرق العربي والإسلامي، على حد قوله.

ولكي تصبح طرفا مقبولا في المنطقة، يرى النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي، ان على الدولة العبرية، أن "تعترف بالحد الأدنى من الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، وأقلها دولة فلسطينية كاملة السيادة على الأراضي المحتلة في عام سبعة وستين بما فيها القدس الشريف التي ستكون عاصمة لها".

التفاؤل الذي اعرب عنه السيد الدهامشة بخصوص امكانية تحقيق تقدم في العملية السلمية في عهد حكومة شارون، يتناقض بشكل واضح مع تصريحات وممارسات أعضاء هذه الحكومة، لذا يجد نفسه مضطرا للتعديل مشيرا الى ان ما عبر عنه ليس اكثر من تقييم واقعي للوضع، لكن النتيجة النهائية تتوقف على الطريق الذي قد تسلكه حكومة شارون، حسب تعبيره.

من جهة اخرى يذكر النائب عن الحركة الإسلامية في الكنيست الإسرائيلي، بأن كل الحكومات السابقة خلال السنوات العشر الماضية، لم تتمكن من إنهاء كامل فترتها الدستورية، ويؤكد انها تحطمت على صخرة الحق الفلسطيني.

ويعزو السيد الدهامشة بروز حكومة يمينية بقيادة شارون، "الذي لم يكن يحلم في يوم من الأيام بالوصول الى رئاسة الوزراء"، الى فشل حكومة سلفه باراك. لكنه يورد حقيقة تاريخية، مفادها ان حكومات اليمين الاسرائيلي، هي التي نجحت على الدوام في ابرام اتفاقيات مرحلية مع الفلسطينيين.


محمد شريف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.