تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قروض "غير سوية" وراء الازمة

المصارف الجهوية في سويسرا تتعرض لمشاكل مختلفة لكنها تصمد أمامها

(swissinfo.ch)

تمثل بنوك الكانتونات في سويسرا حلقة الوصل بين الاقتصاد الداخلي للمناطق التي تعمل فيها وبين اقتصاد الكونفدرالية بصفة عامة، إلا أنه على الرغم من نجاح هذه التجربة تتعرض بعضها إلى ضربات موجعة من حين إلى آخر.

آخر المآزق التي يمر بها مصرف جهوي سويسري حاليا هي ضائقة مصرف كانتون "دو فو" Banque cantonale vaudoise الذي يعد خامس أكبر بنك في الكونفدرالية، حيث اعربت لجنة المصارف السويسرية في تقرير لها عن دهشتها للمأزق الذي يمر به هذا البنك على الرغم من أن سوق العقارات، الذي يعتبر من أبرز اوجه نشاطاته، يشهد ازدهارا لا سيما في كانتون "فو"، وطالبت اللجنة البنك بتقديم تقرير مفصل من اعداد خبراء مستقلين.

وطبقا للتقديرات المبدئية فإن مشاكل البنك ترجع إلى تقديمه لعدد من القروض وصفها الخبراء بأنها "مشكوك في مصداقيتها" مما دفع البنك إلى اللجوء إلى المخزون الاحتياطي الخاص به لتوفير ستمائة وخمسة وثمانين مليون فرنك سويسري مما كان له أثرا على أرباح المصرف السنوية حيث من المتوقع أن تبلغ خسارته هذا العام ثلاثة مائة وخمسين مليون فرنك.

حكومة كانتون "فو" أعلنت عن موافقتها المبدئية للمشاركة في دعم البنك في هذه المرحلة الصعبة وقد يوافق برلمان الكانتون على هذه الخطوة ولا يقف عائقا أمام إنقاذ واحد من المؤسسات المالية الهامة للاقتصاد المحلي، إلى جانب هذا تدور مفاوضات غير معلنة بين إدارة البنك الجهوي ومصرف دولي كبير لم يُعلن عن اسمه حتى الآن.

ولا يمكن إغفال تأثير هذه الأنباء المتشائمة على حركة التعامل في اسهم البنك في سوق الأوراق المالية حيث انخفض سعره خلال الايام القليلة الماضية بنسبة سبعة عشر في المائة لتصل الخسارة الاجمالية منذ مطلع العام إلى خمسين في المائة.

ركيزة اقتصادية رغم تعثرها ... أحيانا

وعلى الرغم من هذا الوضع الذي يمكن أن يوصف بالدرامي فانه لا يمكن مقارنته بما آلت إليه الأمور في بنك جنيف الجهوي حيث تعرض عام تسعة وتسعين إلى خسائر كبيرة بسبب قروض الإسكان، وتمكن من اجتياز الأزمة بفضل تقرير لجنة المراقبة و المتابعة التي أكدت قدرة البنك على السداد والقيام بالمعاملات المصرفية على اختلاف أنواعها.

يوجد في سويسرا أربعة وعشرون مصرفا جهويا، الهدف الأساسي منها هو دعم الاقتصاد المحلي داخل منطقتها الجغرافية، إلا أن أنشطة هذه البنوك تمتد أيضا إلى جميع مناطق سويسرا بالتنسيق مع بعضها البعض أو مع المصارف الكبرى، كما لها دور تنموي في المشاريع الداخلية المحلية لدعم الاقتصاد الداخلي للكانتونات، علاوة على ذلك تقوم بكافة التعاملات المصرفية على الصعيدين الداخلي والخارجي حيث تبلغ التعاملات الداخلية ثلاثين في المائة من اجمالي معاملاتها التي تقدر بمائتين وسبعين مليار فرنك سنويا، كما لا يمكن أغفال أنها موطن عمل لستة عشر الف شخص، ولذا تعتبر من دعائم الاقتصاد الوطني السويسري.

سويس انفو

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×