تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قمة الثمان تسخِّـن الأجواء في سويسرا أيضا

معارضو مجموعة الثمان استعملوا كل الوسائل للتعبير عن مواقفهم من "كبار العالم" المجتمعين قرب روستوك بألمانيا

(Keystone)

ابتداءً من يوم الأربعاء 6 يونيو، يجتمع في هايليغندام، شمال ألمانيا، زعماء الدول الثمانية الأقوى في العالم، وسيحظى ملف المناخ بالأولوية في اجتماع هذا العام.

في سويسرا، تثير القمة ردود فعل منتقدة، فيما حاولت الحكومة تمرير أفكارها بخصوص السياسة المناخية بطريقة غير رسمية. سويس انفو تستعرض العديد من وجهات النظر حول الموضوع.

بداية، لا وجود لتأثير مباشر من جانب سويسرا على الدول الأعضاء في مجموعة الثمان، ويرى سيلفيو بورنر، أستاذ الاقتصاد في جامعة بازل، أن الكنفدرالية "لا تلعب دورا كبيرا في النقاش الدائر حول المناخ".

إذن، ما الذي تنتظره سويسرا الصغيرة من كبار هذا العالم، الذين يجتمعون هذا العام في هايليغندام، قرب مدينة روستوك في شمال ألمانيا؟

مثلما هو الحال بالنسبة للمنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يجتمع في النصف الثاني من شهر يناير من كل عام في منتجع دافوس، شرق سويسرا، تثير هذه المجموعة، التي تأسست عام 1975، والتي يصفها البعض بـ "مؤسسة الأقوياء"، غضب المنظمات غير الحكومية والأوساط المناهضة للعولمة في سويسرا. وبالمناسبة، فقد تحوّل كثيرون هذا العام للتعبير عن رفضهم على عين المكان.

منعرج مثير للاهتمام

الحكومة السويسرية حاولت هذا العام أن تُـمرِّر طلباتها فيما يتعلق بملف المناخ إلى المجتمعين في هايليغندام، حيث اغتنم الوزير موريتس لوينبرغر (المعني مباشرة بملف البيئة في الحكومة الفدرالية) مناسبة لقاء، جمع الأسبوع الماضي في مدينة إيسّـن Essen، عددا من الوزراء الأوروبيين للبيئة، لـ "تبليغ وجهة نظره حول المناخ عبر اتصالات غير رسمية".

وأوضح هارالد هامّـل، المتحدث باسم وزارة البيئة السويسرية لسويس انفو، أن الوزير لوينبرغر تباحث بطريقة معمّـقة بشأن مقترحات الرئيس الأمريكي جورج بوش مع نظيره الألماني سيغمار غابرييل.

ويرى موريتس لوينبرغر أن تصريحات بوش الأخيرة "تمثل منعرجا ملفتا للنظر"، كما أن صدورها عن الإدارة الأمريكية، يُـظهر بوضوح أكبر إلى أي حدّ تشتد الحاجة للتحرك لمواجهة التغيرات المناخية.

لكن الوزير السويسري لا يؤيد جورج بوش في كل ما ذهب إليه، ويرى أن "أهداف تخفيض الانبعاثات، يجب أن تُـحدد بطريقة شاملة وملزمة"، ويبدو أن هذا ما تريد ألمانيا أيضا الحصول عليه من قمة مجموعة الثمان.

العديد من المتظاهرين السويسريين

يبقى أن شرعية مجموعة الثمان تتعرض للتشكيك والانتقاد. فقد تحول العديد من السويسريين إلى روستوك منذ نهاية الأسبوع الماضي للانضمام إلى المتظاهرين، الذين جاءوا من داخل ألمانيا وخارجها، للاحتجاج على سياسة القوى الكبرى. وبالمناسبة، قامت منظمة أتاك ATTAC غير الحكومية المناهضة للعولمة بتأجير قطار خاص انطلاقا من مدينة بازل.

ويقول طالب سويسري ذهب للتظاهر في ألمانيا، "يتمثل هدفنا من خلال التحول إلى روستوك، في نزع الشرعية عن مجموعة الثمان"، ويسعى المعارضون للمجموعة إلى التشويش على سير القمة من خلال تحركات مختلفة، من قبيل "الحيلولة دون وصول موزِّعي الكافيار إلى هايليغندام"، على حد قول الطالب السويسري.

ويروي الشاب المعارض للعولمة أن هناك أعوان شرطة في جميع الشوارع وأنه يتم إيقاف العديد من الأشخاص بشكل مستمر، لأسباب مجهولة وأن خراطيم المياه موجودة في كل مكان، ويضيف أن أحد زملائه من برن قد أوقف ثم أطلِـق سراحه بعد بضعة أيام.

أعمال العنف التي تمارسها بعض المجموعات، التي تتسلل وسط المتظاهرين، تثير انزعاجه، لكن هذا الطالب، الذي يبلغ 23 عاما من العمر، يرى أنه "إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن بعض الأعضاء في مجموعة الثمان قد قاموا هم أيضا بحروب، فإنه من المبالغ فيه تهويل الأمور بسبب بعض الزجاج المحطم".

"إخراج للعجز"

من جانبه، يشير أوليفر كلاسن، المتحدث باسم منظمة إعلان برن غير الحكومية، إلى أنه "إذا كانت القمة تستوجب استعراضا من هذا القبيل للقوة، الذي يتحول إلى تعبير عن العجز، فإن ذلك يقيم الدليل على أن هذا الشكل من اللقاءات قد تجاوزته الأحداث".

ويذهب كلاسن إلى أن تركيبة مجموعة الثمان قد تجاوزتها الأحداث أيضا، ويقول "الصين غير حاضرة، لكن إيطاليا لا زالت موجودة فيها، وهذا أمر لم تعد له أي علاقة مع الواقع الاقتصادي للعالم".

وفيما تعترف منظمة إعلان برن بشرعية الأمم المتحدة، التي تتشكل في أغلبها من بلدان تمّ تعيينها بطريقة ديمقراطية، إلا أنها تجد صعوبة في التعاطي مع ما تصفها بـ "النوادي الخاصة"، المتمثلة في المنتدى الاقتصادي العالمي ومجموعة الثمان.

بحثا عن الظهور

من جهة أخرى، يندد أوليفر كلاسن بممارسة العنف، مهما كان شكله، لأنه يعتقد أنها مُـضرة للجميع، ويرى أن التجاوزات التي حصلت في عام 1999 في سياتل بالولايات المتحدة وفي عام 2001 في جنوة بإيطاليا، قد أظهرت بأن المسألة لا تزيد عن "بحث عن الظهور" لدى مرتكبي أعمال العنف، وأضاف أن "إشعال النار في الحواجز، يعني التدمير، وبالتالي، نسف رسالة المناهضين للعولمة".

ويُـقر أوليفر كلاسن بتراكم الشعور بالعجز لدى الناس، لكنه يرى أن "الذين يبحثون عن العنف، ليسوا سوى سياح عنف، يقومون باستعراض مدمِّـر".

سويس انفو - ألكسندر كونزلي وجون بيير بيرتو

(ترجمه وعالجه كمال الضيف)

باختصار

تعتبر مجموعة الثمان إحدى المنتديات الرئيسية على المستوى الدولي، حسب ما تذهب إليه الحكومة الألمانية، وتترأس ألمانيا قمة عام 2007.

اجتمع رؤساء دول وحكومات الدول الصناعية الرئيسية للمرة الأولى في عام 1975 في قصر رامبويي في فرنسا، لمناقشة تنمية الاقتصاد العالمي.

يمثل المشاركون في هذه القمم، ستا من أكبر سبع اقتصاديات في الكرة الأرضية.

تعتبر مجموعة الثمان منتدى غير رسمي، وليست منظمة دولية تتوفر على إدارة دائمة.

في عام 2003 وأثناء انعقاد قمة إيفيان فوق الأراضي الفرنسية، ولكن على ضفاف بحيرة ليمان، اندلعت مواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن فوق الأراضي السويسري، وخاصة في جنيف.

نهاية الإطار التوضيحي

معطيات أساسية

تنعقد القمة السنوية لرؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء في مجموعة الثمان من 6 إلى 8 يونيو في هايليغندام شمال ألمانيا.
تتشكل مجموعة الثمان من ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة وكندا (منذ عام 1976) وروسيا (منذ عام 1998). من جهتها، تمثَّـل المفوضية الأوروبية في جميع اللقاءات.
"التنمية والمسؤولية"، هو الشعار الذي اختارته الرئاسة الألمانية لمجموعة الثمان في عام 2007 لهذه الدورة.
بالإضافة إلى ملف التطورات المناخية، ستهتم أشغال قمة مجموعة الثمان هذا العام بالخصوص، بتنظيم الاقتصاد العالمي وتنمية إفريقيا.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×