Navigation

قمة دافوس 2001 : تثبيت النمو وتقليص الهوة بين الشمال والجنوب

منتدى دافوس الإقتصادي 2001 Keystone

منتدى دافوس الاقتصادي العالمي 2001 يحاول ترسيخ الحوار بتركيز النقاش على كيفية تضييق الهوة القائمة بين الشمال والجنوب في شتى الميادين تحت شعار " جسر الهوة " بينما ترى المنظمات غير الحكومية المعارضة للعولمة أن لا فائدة من هذا الحوار وتدعو إلى تنظيم مظاهرات غير مسموح بها في دافوس .

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 يناير 2001 - 12:43 يوليو,

منتدى دافوس الاقتصادي العالمي لعام 2001 يستقطب أكثر من 2000 شخصية من مختلف التخصصات واكثر من 30 رئيس دولة أو حكومة ما بين 25 يناير و 30 منه لمناقشة مواضيع الساعة على الساحة الدولية في أكثر من 350 جلسة . الشعار الرئيسي لهذه السنة حسب منظميه " جسر الهوة " وفي مقدمة ذلك الهوة القائمة في الميدان الرقمي بين شمال يتحكم في وسائل الاتصال التي أصبحت تلعب دورا رئيسيا في حياتنا وجنوب لازال يعاني الكثير . كما خصص ملتقى دافوس لهذا العام حيزا هاما لمناقشة القضايا التقليدية والتي لها علاقة بشكل أو بآخر بالعولمة : في مقدمتها نجد "حسن الإدارة" بالنسبة للمؤسسات أو "الإدارة الجماعية" بالنسبة للدول . فلا استغراب أن نجد من بين المواضيع المطروحة للنقاش التساؤلات بخصوص " الحكومة الجماعية Global Government "و " هل الاقتصاد العالمي في حاجة إلى عملة عالمية " وما هي " الدروس المستخلصة من المرحلة الأولى للعولمة ". ويطرح منتدى دافوس تساؤلا " حول مستقبل حلف شمال الأطلسي " و حول "مستقبل النظام التجاري المتعدد الأطراف " ، في إشارة إلى ما بعد سياتل وتعذر إطلاق جولة جديدة من المفاوضات التجارية ، أو كيف يمكن تعزيز الحوار مع ممثلي المجتمع المدني بعد تجربة العام الماضي وزيادة عدد المنظمات غير الحكومية المشاركة هذا العام إلى حوالي ستين ممثلا .
لكن منتدى دافوس في محاولة لتجنب الاهتمام فقط بالقضايا الاقتصادية أو التجارية وسع من رقعة اهتمامه لتشمل القضايا الصحية والثقافية والفنية . وتبقى القضايا الخاصة التي تمس بلدا بحاله أو منطقة معينة من أهم النقاط التي تجلب قادة هذه الدول للتعريف بقضاياهم أو لربط الصلة بالشخصيات المؤثرة في العالم في ميادين الاقتصاد والمالية والسياسية . ونجد في هذه الفئة هذه السنة كلا من روسيا وبلدان أوربا الشرقية والهند واليابان والصين وجنوب أفريقيا ونيجيريا والمكسيك ومنطقة الخليج العربي . وما حضور ممثلين من أعلى هرم السلطة في هذه الدول إلا تعبير عن الأهمية التي توليها هذه الدول لما قد ينجم عن لقاءات دافوس الرسمية والهامشية .

ملتقى دافوس للعام 2001 الذي صادف تغيير الإدارة الأمريكية خصص عدة جلسات لمناقشة التوجهات الأمريكية الجديدة في قطاعي الاقتصاد والسياسة في محاولة لتوجيه إشارات واضحة للقيادة الجمهورية . وفي استقراء للمستقبل الاقتصادي في عهد بوش سيدلي المشاركون في إحدى الجلسات بآرائهم حول كيفية تجنب " انخفاض مفاجئ في نسبة نمو الاقتصاد الأمريكي
من المواضيع الأوربية المطروحة للنقاش في منتدى دافوس " المنافسة القائمة بين العملة الأوربية الأورو والدولار الأمريكي " و " تحديات توسيع عضوية الاتحاد الأوربي إلى بلدان أوربا الشرقية " وهل الصيغة المثلى للاتحاد يجب أن تكون على شكل " ولايات متحدة أوروبية ام دول أوربية موحدة " أو " مشاكل المواطنين الأوربيين مع مؤسساتهم " في إشارة إلى الفضائح التي هزت مؤسسات الاتحاد في السنوات الأخيرة .

إذا كان منتدى دافوس الاقتصادي العالمي يَعرًف من قبل معارضيه على أنه " نادي الأغنياء " فإنه لم يحاول هذه السنة تجنب ذلك بالرغم من تخصيص بعض الجلسات لمناقشة تأثيرات العولمة على بعض المناطق المهمشة :مثلا " لماذا لم تستفد أفريقيا من العولمة " أو " نظرة الجنوب للعولمة " أو " الدروس الأساسية المستخلصة من إعادة الهيكلة ومن ليبرالية الأسواق " .
وهذه المواضيع هي التي تركز عليها الجماعات المعارضة سواء في الملتقى البديل الذي ينظم في زيورخ يوم 26 يناير أو الملتقى الذي يستمر طوال فترة انعقاد منتدى دافوس قبالة مقر انعقاد منتدى دافوس في مدينة دافوس .
لكن التحدي الكبير لدورة هذا العام يتمثل في اعتزام العناصر المتطرفة من التيار المعادي للعولمة تنظيم مظاهرة في شوارع منتجع دافوس يوم 27 يناير 2001 " لعرقلة انعقاد منتدى دافوس " بالرغم من الحظر الذي فرضته سلطات دويلة الجريزون السويسرية على تنظيم أية مسيرات احتجاجية أثناء انعقاد المنتدى. ولمواجهة أية تطورات أرسلت السلطات السويسرية تعزيزات أمنية وعسكرية لمساعدة قوات الأمن بالدويلة ، كما فرضت حظرا على دخول 300 من العناصر المتطرفة الأجنبية إلى سويسرا ، وهو ما ينبئ بمواجهات ساخنة .

محمد شريف - جنيف 22/01/2001

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.