Navigation

قمة في ظل العنف...

مرة أخرى يتجدد حوار الطرشان بين مناهضي العولمة والمروجين لها Keystone

أجمعت وسائل الاعلام السويسرية الصادرة صبيحة الاثنين على أن قمة جنوة كشفت عن حجم الهوة القائمة بين أنصار العولمة ومعارضيها وعن عجز الطرفين عن ابتكار وسائل جديدة للحوار ولحل المشاكل الخطيرة التي يعاني منها العالم اليوم

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 يوليو 2001 - 11:02 يوليو,

"القمة في ظل العنف" حسب تعبير صحيفة دير بوند التي تصدر في برن، هي قمة أثرى ثمانية بلدان في العالم بعد انضمام روسيا لما كان يعرف بمجموعة السبعة التي أغلقت أبوابها في مدينة جنوة الإيطالية.

وتلاحظ الصحيفة البرناوية أن هذه القمة التي دارت وراء ستار منيع من قوات الأمن والشرطة، قد حاولت إيجاد الوسائل التي تضمن بعض الفائدة للبلدان الفقيرة من العولمة الاقتصادية، عن طريق التجارة والمساعدات المالية والاجتماعية.

تاغيس أنتسايغر التي تصدر في زيوريخ تتساءل: مَن يحكم العالم؟ وتقول: إن السلطة في العالم يتشاطرها حاليا المروّجون للعولمة الاقتصادية من جهة، والمعارضون لهذه النوعية من العولمة التي يسعى إليها زعماء العالم من جهة أخرى.

وتضيف تاغيس أنتسايغر أن أحداث قمة جنوة أقامت الدليل على مدى عجز الطرف والآخر، لأن دعاة العولمة لم يتمكنوا عبر المحادثات والحوار من تنحية المظالم في العالم، ولأن المعارضين للعولمة لم يتمكنوا من تنحية نفس المظالم بالعنف والاحتجاجات.

علاوة على ذلك، تشير صحيفة لوتون التي تصدر في جنيف إلى مدى القطيعة القائمة بين المعسكرين، خاصة وأن أسياد العالم في جنوة لم يشيروا في البيان النهائي لظاهرة الاحتجاجات أو لكون هذه الظاهرة جديرة بالاهتمام لدرجة تبعث على فتح الحوار حول مفاهيم أو أهداف العولمة.

وبهذا الموقف، اعتبرت قمة جنوة المتظاهرين كحفنة من الفوضويين وأعداء الديمقراطية، على الرغم من أن الأغلبية الساحقة من المعارضين، هي من المسالمين الذين استقطبوا حوالي مائتي ألف شخص من الأنصار للمطالبة بعولمة اقتصادية مغايرة.

وفي نفس السياق نقرأ في الفانت كاتر اير التي تصدر في لوزان تحت عنوان "مجموعة الثمانية لن تستسلم"، أن أضرارا جسمية لحقت بمدينة جنوة دون داع، بعدما أقام زعماء مجموعة الثمانية الدليل على أنه لا مكان للشواغل العالمية الرئيسية على طاولة المنافسة الاقتصادية العنيفة في العالم .

والبرهان على ذلك، كما تقول الفانت كاتر اير، هو أنهم أرجئوا النظر مجددا في تلك الملفات وأنهم ضربوا موعدا جديدا للتلاقي العام المقبل في كندا، إعرابا عن عدم الاكتراث بمَن وصفوا بالمخربين والفوضويين.

النويه تسورخير تسايتونغ التي تصدر في زيوريخ تلاحظ أن قمة مجموعة الثمانية لم تأت بنتائج تذكر، عدا التفكير في مستقبل مثل هذه اللقاءات، تحت ضغط العنف الذي أحاط بالقمة في المدينة الإيطالية.

وتضيف أن زعماء مجموعة السبعة أعربوا عن الحزن والأسف لمصرع أحد المتظاهرين، ولكنهم أصروا على حقهم كزعماء منتخبين في انتخابات ديمقراطية، على استئناف هذه اللقاءات في إطار مجموعة الثمانية بالذات، من أجل الحوار وبحث الشواغل الرئيسية في العالم.


جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.