تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قمة لكتابة التاريخ.. معا

الملف الافغاني لم يستأثر باهتمام كبير في محادثات الرئيسين الروسي والامريكي حسبما يبدو

(Keystone)

إنه واحد من الاجتماعات التي تُذكر بالقمم الكبرى بين قادة الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق، وإن اختلفت الحقب والأزمان والأشخاص والكثير من بنود الأجندة كذلك.

هكذا يمكن وصف أول يوم من اجتماعات القمة التي يعقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الرئيس الأمريكي جورج بوش، التي بدأت في واشنطن وتتحول يوم الاربعاء الى مدينة كروفورد بالتكساس، حيث مزرعة الرئيس الأمريكي ومكانه المفضل لقضاء أوقات الراحة والاستجمام، ليومين آخرين.

ومنذ اليوم الأول، بدا أن علاقة الرئيسين قد تحسنت مقارنة بالفترة السابقة، وأنهما يسعيان إلى ترسيخ صورة مختلفة للعلاقة بين واشنطن وموسكو على كل الاصعدة تقريبا. بوش صرح للصحفيين بـ "أننا معا نكتب التاريخ فيما نحرز التقدم". وهو ما رد عليه بوتين بالقول، "إنه يتم توفير الأمن لا بأكوام الأسلحة، بل بالإرادة السياسية للناس".

وقد ترجم ذلك فورا باتفاق الرئيسين أولا على خفض ترسانتيهما النوويتين بحوالي الثلثين لكل منهما. حيث المح بوش الى أن الولايات المتحدة قد لن تتوفر على أكثر من 1700 سلاح نووي خلال عشر سنوات، أما بوتين، فاشار الى انه مستعد لخفض ترسانة بلاده الى 1500 رأس نووي. وتمتلك واشنطن حاليا سبعة الاف رأس نووي، اما روسيا فلديها خمسة الاف وثمان مائة رأس نووي.

وفي اليوم الأول أيضا، وقع الرئيسان سلسلة من الاتفاقات اعدها مساعدوهما بعد أشهر من المباحثات. ومن أبرزها، اتفاق لمكافحة الإرهاب وآخر لمكافحة غسيل الأموال المكتسبة بصفة غير مشروعة وثالث لدعم الاقتصاد الروسي ورابع من اجل ترسيخ علاقات روسيا بالحلف الاطلسي.

ملف افغانستان ليس اكثر من نقطة في بحر

ومع هذا الدفء الجديد المسجل في العلاقة بين واشنطن وموسكو، يلاحظ استمرار تغاضي الولايات المتحدة عن بعض مبيعات الأسلحة الروسية المثيرة لقلقها (مثلما هو الحال مع ايران مثلا)، وتواصل الخلاف بين الطرفين حول إلغاء معاهدة الصواريخ العابرة للقارات المبرمة بينهما عام 1972.

ولكن بوش لا زال يأمل في أن يتمكن من اقناع نظيره الروسي بوجود امكانية لاستمرار واشنطن في اجراء ابحاثها الرامية لإقامة الدرع الصاروخي من دون الاضطرار رسميا الى الانسحاب من تلك المعاهدة، مقابل التعهد بإطلاع روسيا على ما تتوصل اليه الأبحاث الأمريكية في هذا الميدان.

ومن المنتظر إن يوفر هذا الاقتراح مخرجا للطرفين، فبوش يستطيع المضي قدما في اقامة الدرع الصاروخي الذي تعهد بانجازه اثناء حملته الانتخابية، فيما يستطيع بوتين أن يعلن للراي العام الروسي ان المعاهدة الصاروخية لا زالت قائمة.

ورغم التطورات المتسارعة في الساحة الأفغانية بعد سقوط أكثر من نصف الاراضي في أيدي قوات التحالف الشمالي التي دخلت العاصمة كابول رغم المناشدات الأمريكية والباكستانية، يبدو أن الزعيمين لم يخصصا الكثير من الوقت لهذا الموضوع.
واقتصر الامر على اصدار بيان مشترك، أعربا فيه عن استمرار تأييدهما "لشعب أفغانستان في جهوده الرامية الى اقامة دولة تعيد السلام والاستقرار الى أفغانستان، وتغلق القواعد الإرهابية في اراضيها وانهاء تحويلها منطلقا للإرهاب الدولي".

كما أعاد الرئيسان تأييدهما لاقامة حكومة ذات قاعدة واسعة في أفغانستان، يتم تشكيلها من جميع الأعراق والطوائف، ولكنهما اتفقا، بل طالبا صراحة بأن لا يكون هناك "مكان لطالبان في أية هيئة من هيئات الدولة المستقبلية في أفغانستان".

مفيد عبد الرحيم - واشنطن

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×