تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قمةٌ مغاربية قبل مُوفى منتصف العام

تحسين العلاقات الجزائرية المغربية كان من ابرز الملفات التي طرحت على طاولة نقاش وزراء خارجية دول الاتحاد المغربي

(swissinfo.ch)

توصل وزراء خارجية دول اتحاد المغرب الغربي الى اتفاق حول عقد قمة لزعماء المنطقة قبل موفى شهر يونيو حزيران المقبل في العاصمة الجزائرية بعد سبعة اعوام من الجمود. ويبدو ان الامين العام الجديد للاتحاد عازم على تحسين العلاقات الجزائرية المغربية..

تقرر تنظيم قمة زعماء دول المغرب العربي قبل نهاية شهر يونيو حزيران المقبل في العاصمة الجزائرية. كما تم تعيين التونسي لحبيب بولعراس في منصب الأمين العام للاتحاد باقتراح من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. وحسب بعض المصادر الدبلوماسية في العاصمة الجزائرية، فإن بولعراس عازم على تحسين العلاقات الجزائرية المغربية، التي كانت السبب الرئيسي لجمود عمل اتحاد المغرب العربي منذ نشأته.

النتيجة العملية البارزة لاجتماع وزراء خارجية المغرب العربي كانت اقتصادية بالدرجة الأولى، وذلك بالتوازي مع ما دُرس من ملفات كثيرة، أهمها تحسين العلاقات الجزائرية المغربية بسبب قضية الصحراء وفتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994.

وبالفعل فقد فاجأ وزير خارجية الجزائر عبد العزيز بلخادم وسائل الإعلام عندما أعلن عن تطور غير مألوف في الأبجديات الاقتصادية بين دول المغرب العربي، عندما قال:

"أقررنا خطة عملية بهدف إنشاء وحدات إنتاجية تكون سوقها مغاربية وليس إقليمية، وذلك من أجل التكامل الاقتصادي بين دول المغرب العربي، فمثلا إذا كان يُنتج حديد البناء في الجماهيرية الليبية يسد حاجيات دول المنطقة، فلن تُنشأ وحدة أخرى لصناعة الحديد في البلدان الأخرى غير ليبيا، مما يعني أننا بدأنا نعمل بمنهجية وواقعية من أجل تحقيق تكامل اقتصادي بين دول اتحاد المغرب العربي."

ومع أن وزير خارجية المغربة محمد بن عيسى كان قد أكد حضوره اجتماع الجزائر قبل فترة طويلة إلا أن هذا لم يمنع البعض من الإشاعة بأنه قد انسحب بعد الظهيرة، خصوصا بعد تصريحه في اللحظات الأولى للاجتماع الصباحي، أن المغرب لن يتراجع عن موقفه حيال قضية الصحراء، وأن ما يُعرف بالحل الثالث الذي يهدف إلى حكم ذاتي موسع للصحراويين، هو الخيار الذي لا يمكن لأي طرف أن يفرض على المغرب تغييره.

إلا أن الوزير المغربي بدا دبلوماسيا بشكل كبير، وفتح المجال أمام توقعات إيجابية حيال مستقبل اتحاد المغرب العربي، فمما قاله وزير خارجية المغرب محمد بن عيسى:

"نحن نعتقد أن الأجواء في المغرب العربي يجب أن تكون نقية صافية، وأعتقد أن هناك إجماع كافة الوزراء على أنه يجب أن تتوفر من الإرادة، وأن نبني الثقة فيما بيننا، لنتغلب على المشاكل العالقة والمعوقات، التي كانت سببا للأسف الشديد في تعليق أعمال وتفعيل هياكل اتحاد المغرب العربي لعدة سنوات."

هل ستكون القمة فرصة لتدارك بعض ما فات؟

في نفس السياق، قررت جبهة البوليزاريو عشية اجتماع وزراء الخارجية، إطلاق سراح مائة وخمسة عشر أسيرا مغربيا لديها، بعد الدعوة التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لجبهة البوليزاريو، لإطلاق سراح المساجين المغاربة الذين طال مكوثهم في أسر جبهة البوليزاريو عشرين عاما كاملة.

كما يتوقع المراقبون أن يكون للأمين العام الجديد للاتحاد الحبيب بولعراس دورا مميزا في تقريب وجهات نظر الجزائر والمغرب. وكانت سويس إنفو قد سألت الحبيب بولعراس حول الآليات المستقبلية لعمل اتحاد المغرب العربي، فأجاب:

"المشاكل الداخلية في الاتحاد لم تمنع من توقيع ما يزيد على خمسة وثلاثين اتفاقا بين دول المغرب العربي. والعمل العاجل الآن، هو إنجاز وتنفيذ كل هذه الاتفاقات التي تشمل كل الميادين على ضوء التقييم الذي تم القيام به من طرف مجلس الوزراء للنظر في الصعوبات والإمكانات."

بطبيعة الحال، لا زالت دول المغرب العربي بعيدة عما تم تحقيقه في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم المشاكل الحدودية البينية بين الدول الخليجية، والواقع يُؤكد أن اتحاد دول المغرب العربي، هو من بين التكتلات الإقليمية الأثقل حركة في العالم، بسبب تواجد مبادلات تجارية لا تتعدى الاثنين في المائة من مجموع المبادلات الخارجية لدول الاتحاد الخمس.

بالإضافة إلى غلق الحدود المستمر بين الجزائر والمغرب واستحالة التنسيق الدبلوماسي في العلاقات مع الاتحاد الأوربي والدول الإفريقية الولايات المتحدة. وربما يرى البعض في لقاء القمة قبل نهاية منتصف العام الجاري فرصة لتدارك بعض ما فات خصوصا مع تسارع الأحداث الدولية وأثرها على شعوب المغرب العربي، أمنيا واقتصاديا وثقافيا. واتضح أكثر من أي وقت مضى أن الخلافات بين الدول يجب أن تكون حقيقية وجدية، وأن لا تكون بهدف شغل الرأي العام الداخلي عما يعانيه من جوع وجهل وتسلط أصحاب المصالح عليه...

هيثم رباني - الجزائر


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×