تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

قوانيها أكثر صرامة رغم الانتقادات

مهمتها مكافحة غسيل الاموال وازالة كافة الشائعات التي تحيط بسويسرا و المتعلقة بهذا الشأن.

(Keystone)

"إجراءات الرقابة التي أدخلتها سويسرا في مجال محاربة غسيل الأموال ليست موجودة في العديد من الدول المنتقدة لها. وقد أدت صرامة الرقابة المفروضة على الأموال المتوافدة بالبعض إلى التوجه إلى ساحات مالية أخرى مثل لندن." هذا هو فحوى الرسالة التي وجهتها رئيسة الهيئة السويسرية المشرفة على محاربة غسيل الأموال لوسائل الإعلام الدولية.

في لقاء مع الصحافة الدولية تطرقت رئيسة الهيئة السويسرية لمحاربة غسيل الأموال التابعة لوزارة المالية السيدة دينا باليغييDina Balleyguier لنشاط هذه الوحدة التي تولت رئاستها منذ أربعة أشهر.
وفي محاولة للتعريف بما تبذله سويسرا في ميدان محاربة غسيل الأموال ولتبديد الصورة المعطاة عن سويسرا على أنها المركز الدولي لغسيل الأموال ركزت المسئولة السويسرية على أن قوانين محاربة غسيل الأموال السويسرية تعود إلى عام 1977 وتعد من أقدم الإجراءات في العالم في هذا الميدان .

ولكن سويسرا لم تكتف فقط بسن قوانين لمحاربة غسيل الأموال بل أرفقت ذلك بهيئة تشرف على مدى تطبيق المتعاملين الماليين لهذه القوانين ومعاقبة المخالفين وهو النشاط الذي تقوم به هيئتان في سويسرا : اللجنة الوطنية للبنوك بالنسبة للمصارف والبنوك ، وهيئة محاربة غسيل الأموال بالنسبة لباقي القطاعات المالية غير البنوك مثل المحامين العاملين في القطاع المالي وشركات تسيير وإدارة الأموال والمراكز التي تتعامل في ميدان صرف العملة مثل محلات الصرافة والفنادق وغيرها.

سويسرا تحارب بجدية غسيل الأموال
ترى رئيسة هيئة محاربة غسيل الأموال " أن سويسرا جادة أكثر من غيرها في مجال محاربة غسيل الأموال" ليس فقط لكونها تراقب مدى تطبيق القوانين المضادة لغسيل الأموال بل لأنها على النقيض من العديد من الدول الأخرى ، وسعت مجال تطبيق هذه القوانين لتشمل 6500 متعامل مالي من محامين وشركات إدارة الأموال ومحلات الصرافة.

ومن مهام هيئة مراقبة غسيل الأموال إخضاع هؤلاء المتعاملين الماليين إلى عملية مراقبة دورية للتحقق من أن الأموال المتداولة من طرفهم ليست ناتجة عن نشاطات إجرامية. تقوم بعدها هيئة محاربة غسيل الأموال بتسليم شهادة اعتماد للمؤسسة المالية تسمح لها بمواصلة نشاطها على أنها خاضعة لقوانين محاربة غسيل الأموال. ويمكن للهيئة أن تسحب هذا الترخيص في حال اكتشاف آن المؤسسة المالية لم تحترم التزاماتها في هذا الإطار. وبما أن التجربة حديثة فإن المؤسسات التي حصلت على ترخيص لحد الآن لم تتجاوز التسعة عشر ، ولا زالت عشر طلبات معلقة .

قانون محاربة الإرهاب ، قانون "امبريالي"

ترى رئيسة هيئة محاربة غسيل الأموال في سويسرا السيدة دينا باليغيي ، أن بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر أدخلت إجراءات جديدة لمحاربة ليس فقط الأموال القذرة بل أيضا الأموال التي من أصل نظيف ولكن يشتبه في استعمالها في تمويل الإرهاب. وتعترف أن الأمر في هذا الميدان يعتبر اكثر صعوبة . وحتى ولو اعتبرت أن سويسرا بقبولها للقوائم التي تقدمت بها الولايات المتحدة الأمريكية إنما قامت بذلك لكون الوضع استثنائي ، فإنها لم تتردد في وصف تلك القوانين "بالإمبريالية".

إذ ترى السيدة باليغيي أن ذلك " تمليه السياسة الدولية وليس القانون". وما تنتقده في القوائم التي قدمتها الولايات المتحدة الأمريكية للبنوك السويسرية في مجال محاربة تمويل الإرهاب "أنها قوائم لا نعرف المعايير التي تقوم على أساسها".

وتعترف رئيسة هيئة محاربة غسيل الأموال، "بأن الأشخاص الذين وردت أسماؤهم في هذه القوائم يتعرضون في مرحلة أولية إلى تصرفات تعسفية ، كاحتجاز أموالهم بدون تحقيق. لكن القانون يستعيد صلاحياته فيما بعد بحيث يسمح لهؤلاء الأشخاص بالدفاع عن أنفسهم والبرهنة على أن أموالهم ليست مستعملة لتمويل الإرهاب". وتستشهد على ذلك بعدد من الأشخاص الذين كانت أسماءهم في هذه القوائم ولكنهم استعادوا أموالهم بعد التأكد من أنها لم تستعمل لتمويل الإرهاب.

محمد شريف – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×