Navigation

قوة التمويل تحسم التعيين

الفيتو الأمريكي يحرم السويسري فالتر فوست من تولي رئاسة برنامج الغذاء العالمي Keystone

فرضت الولايات المتحدة الأمريكية في آخر لحظة تعيين مرشحتها جوزيت شيران على رأس برنامج الأغذية العالمي في الوقت الذي كان يتصدر فيه المرشح السويسري فالتر فوست قائمة المرشحين.

هذا المحتوى تم نشره يوم 10 نوفمبر 2006 - 11:23 يوليو,

المرشح السويسري قال إنه علم أن "مكالمة هاتفية تمت في آخر لحظة بين أوساط عليا أمريكية ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، هي التي غيرت الأمور والتي ستترك آثارا سلبية لا محالة".

أظهرت تطورات الأسابيع الماضية في سباق تولي رئاسة برنامج الأغذية العالمي، للحلول محل المدير الحالي الأمريكي جيمس موريس ان حظوظ السويسري فالتر فوست كبيرة وتجعل منه المرشح المفضل في القائمة النهائية التي تحتوي على أربعة أسماء.

فالسيد فالتر فوست الذي يرأس إدارة التنمية والتعاون السويسرية منذ سنوات يعرف في الأوساط الأممية والدولية باتساع شبكة اتصالاته الدولية وبعلاقاته المتميزة مع كبار مسئولي المنظمات الأممية وبخبرته الميدانية في مجال التنمية والمساعدة الإنسانية.

لكن الضغوط الأمريكية التي مورست في آخر لحظة عملت على ترجيح كفة الأمريكية جوزيت شيران من الحزب الجمهوري التي تشغل حاليا منصب نائبة كاتب الدولة الأمريكي للشئون الاقتصادية والتجارية والزراعية.

"التعيين لصاحب أكبر تمويل"

في اول رد فعل له بعد إزاحته من السباق، تحدث السيد فالتر فوست في حديث لصحيفة لوتون الصادرة يوم 9 نوفمبر في جنيف عن أنه "لا يملك كل المعطيات حول الأسباب التي عملت على ترجيح تعيين السيدة جوزيت شيران، ولكنني توصلت بمعلومات مفادها أن اتصالات هاتفية تمت على مستويات عليا بين الإدارة الأمريكية ومسئولي منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، وأن المرشحة الأمريكية استفادت من ضغوط قوية مارسها السفير الأمريكي والأمين العام الجديد لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون الذي سيحل محل كوفي أنان".

ويرى السيد فالتر فوست أن الوعود التي قطعت بعدم تدخل السياسيين في إجراءات التعيين لم تحترم وهذا قبل أن ينتهي الى خاتمة مفادها أنه "كان أولى بهم أن يحددوا من البداية أن تعيين رئيس لمنظمة أممية او لصندوق او برنامج أممي مرهون بمدى مساهمة تلك الدولة في تمويله. وما يتم بعد ذلك هو محاولة العثور على الشخصية المناسبة في البلد الممول لا غير".

وبشيء من المرارة، قال فالتر فوست، المرشح السويسري الذي سيبقى على رأس إدارة التنمية والتعاون السويسرية حتى إشعار آخر "إن هذه الطريقة سوف لن تعمل على إعطاء صورة إيجابية عن المنظمات الدولية ولن تشجع المرشحين على ترشيح أنفسهم".

مرشحة جمهورية

المرشحة الأمريكية التي فازت بمنصب المدير الجديد لبرنامج الأغذية العالمي السيدة جوزيت شيران هي صحفية مارست الدبلوماسية منذ فترة. ومن خلال تعيينها على رأس البرنامج تمدد الولايات المتحدة الأمريكية فترة إشرافها على البرنامج ألأممي التي استمرت لأكثر من 14 سنة تولى خلالها هذا المنصب كل جيمس موريس وقبله كاترين بيرتيني.

ويعد برنامج الغذاء العالمي أكبر منظمة إنسانية حيث يسهر على تقديم المساعدات الغذائية لأكثر من 100 مليون متضرر في العالم سنويا.

لكن ترشيح السيدة شيران أثار في بدايته جدلا حول عضويتها السابقة في مجموعة مون التابعة لسونغ ميونغ مون، مؤسس جريدة "واشنطن تايمز" اليمينية، التي استغلت فيها السيدة شيران كصحفية.

لكن في سؤال وجه للسيد فالتر فوست عن تأثيرات تعيين سيدة كانت عضوا في مجموعة مون لأكثر من عشرين عاما قبل الاعلان عن انفصالها عنها، رفض المرشح السويسري الحديث عن هذه المرشحة أو عن غيرها من المرشحين مكتفيا بالإشارة إلى أن "سيرتها الذاتية نشرت أمام الجميع وأن الإدارة الأمريكية أدرى بمن من حقه تمثيلها"، معبرا عن اقتناعه بأنها "ستبذل كل ما في وسعها لحسن إدارة هذا البرنامج الذي هو في حاجة الى ذلك".

سويس إنفو – محمد شريف - جنيف

باختصار

يوجد مقر كل من برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في العاصمة الإيطالية روما.

يتدخل البرنامج لتقديم المساعدات الغذائية اثناء الكوارث الكبرى وأزمات المجاعة والصراعات المسلحة.

منذ تأسيسه في عام 1963، انفق البرنامج حوالي 30 مليار دولار من أجل محاربة المجاعة وتقديم المساعدات الطارئة.

تمويل برنامج الأغذية العالمي يتم على أساس طوعي للدول وللمنظمات غير الحكومية والأفراد.

قدمت سويسرا لبرنامج الأغذية العالمي في العام 2005 مساهمة تقدر بـ 36 مليون دولار في الوقت الذي قدمت فيه الولايات المتحدة الأمريكية 1،2 مليار دولار من مجموع ميزانية تقدر ب 2،7 مليار دولار.

End of insertion

معطيات أساسية

يبدو أن هدف الأمم المتحدة لتخفيض نسبة المجاعة في العالم في حدود العام 2015 الى النصف أصبح أمرا مستحيل التحقيق.

حسب تقديرات منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعية يوجد حاليا في العالم حوالي 850 مليون متضرر من المجاعات.

حوالي 400 مليون من المتضررين هم من الأطفال، فيما تعرف كل سنة وفاة 25000 طفل بسبب المجاعة.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.