كالمي – ري رئيسة لسويسرا لعام 2007

السيدة ميشلين كالمي - ري، الرئيسة الجديدة للكنفدرالية السويسرية لعام 2007 Keystone

انتخبت وزيرة الخارجية ميشلين كالمي – ري رئيسة للكنفدرالية السويسرية للعام القادم، لتصبح بذلك ثاني سيدة تتقلّـد المنصب في تاريخ البلاد.

هذا المحتوى تم نشره يوم 13 ديسمبر 2006 - 10:27 يوليو,

انتخاب الاشتراكية، التي تبلغ 61 عاما العمر، جرى في جلسة مشتركة لمجلس النواب والشيوخ، عُـقدت صباح الأربعاء 13 ديسمبر في برن.

السيدة كالمي – ري، التي تتصدر دوريا استطلاعات الرأي حول السياسيين في سويسرا، ستحتفظ بحقيبة الخارجية عندما تتسلّـم منصب الرئاسة، وهي مهمة شرفية تستمر عاما واحدا من زميلها الاشتراكي موريتس لوينبرغر يوم 1 يناير 2007.

وقد جاءت نتيجة التصويت بدون مفاجآت، حيث حصلت كالمي – ري على 147 صوتا (على 192)، فيما حصل وزير الشؤون الداخلية باسكال كوشبان على 17 صوتا ووزير المالية هانس رودولف ميرتس على 12 صوتا، وتوزعت بقية الأصوات الـ 16 على مرشحين آخرين.

تتمتع السيدة كالمي – ري بشعبية واسعة لدى الجمهور وفي وسائل الإعلام، ومع أن مواقفها في إطار ما تحرِص على وصفه بالدبلوماسية العامة، تثير بعض الانتقادات داخل البرلمان، إلا أن التقييمات لشخصيتها وأدائها تتراوح بين "شجاعة ومستقلة"، برأي البعض، و"عنيدة وأنانية"، برأي البعض الآخر.

وفي مساء هذا اليوم (الأربعاء 13 ديسمبر)، تستعد جنيف للاحتفاء بـ "رئيستها" الثانية للكنفدرالية، حيث لم تتقلّـد هذا المنصب قبلها في تاريخ سويسرا إلا السيدة روت درايفوس، وهي من جنيف أيضا في عام 1999.

إذن، تقدم الرئيسة الثانية في تاريخ سويسرا من جنيف، وهي اشتراكية أيضا، الأمر الذي يثير ابتهاج زميلتها في الحزب والنائبة في البرلمان الفدرالي، ليليان موري باكيي، التي تؤكد أن "ميشلين كالمي – ري سترفع عاليا راية النساء الاشتراكيات في عالم السياسة. إنها ستدافع عن سويسرا منخرطة في الدفاع عن الحقوق الإنسانية في العالم".

وبالفعل، فقد وضعت الرئيسة الجديدة حقوق الإنسان على رأس أولوياتها منذ وصولها على رأس الدبلوماسية السويسرية في 1 يناير 2003.

حضور قوي في الخارج

فور تعيينها في المنصب، طالبت بإجراء لقاء على هامش أشغال المنتدى الاقتصادي العالمي في منتجع دافوس، شرق سويسرا، مع وزير الخارجية الأمريكي كولن باول، الذي كانت بلاده تستعد حينها لغزو العراق. وفي مقابل رفضه لـ "مفاوضات الفرصة الأخيرة"، دعت سويسرا إلى عقد المؤتمر الإنساني، الذي سيحاول التخفيف من صدمة الحرب.

الدبلوماسية العامة، التي مارستها ميشلين كالمي – ري منذ اليوم الأول لممارستها لمهامها، منحت سويسرا حضورا قويا في الخارج، حيث لم تتردد الوزيرة في التعبير عن تأييدها بوضوح لـ "استقلال رسمي" لكوسوفو، وعملت كثيرا من أجل إنشاء مجلس أممي لحقوق الإنسان. كما انخرطت بقوة لفائدة "مبادرة جنيف"، وهي خطة سلام بديلة للشرق الأوسط، توجد حاليا في "غرفة الانتظار".

هذه السيدة، التي عادة ما تعيب على السياسة الخارجية الأمريكية توجهها الأحادي، انتقدت علانية في الفترة الأخيرة الهجومات الإسرائيلية "غير المتناسبة" في قطاع غزة وفي لبنان. كما طالبت أيضا بترشح سويسرا لعضوية مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة.

صراحة

هذه الصراحة وهذه المواقف الواضحة، بالإضافة إلى بعض التحركات المثيرة فوق الميدان، مثل قيامها بقطع الخط الفاصل بين الكوريتين مشيا على الأقدام، حولت السيدة كالمي – ري إلى "طفلة مدللة" لوسائل الإعلام، والشخصية الأكثر شعبية من بين وزراء الحكومة الفدرالية السبعة، لدى الجمهور.

وإلى حد الآن، كسبت الاستفتاءات الشعبية الثلاث، التي ترتبط بوزارتها، رغم أن نتائجها لم تكن محسومة سلفا. فقد أيدها الشعب في مسألة انضمام سويسرا إلى معاهدة شنغن واتفاقية دبلن، وفيما يتعلق بتوسيع مجال تطبيق مبدإ حرية تنقل الأشخاص، ليشمل الدول الأعضاء الجدد في الاتحاد الأوروبي وبمنح سويسرا لما أصبح يُـعرف بـ "مليار الاندماج" لفائدة نفس هذه البلدان.

في الحملات الانتخابية، التي سبقت جميع هذه الاستفتاءات، لم توفر ميشلين كالمي – ري جهودها، فعقدت الكثير من الندوات واللقاءات مع الناخبين وأبدت قدرة – غير دبلوماسية – على مواجهة معارضيها في النقاشات بصلابة ملفتة.

حياد نشط

بطبيعة الحال، هذا الأسلوب لا يُـعجب جميع الناس. فالانتقادات الموجهة إلى كالمي – ري، تصدر عن جميع الأحزاب البورجوازية، وأساسا من حزب الشعب السويسري (يمين متشدد)، الذي يُـندد دوريا بما يسمّـيه "تحركا نشطا" من جانبها يتعارض، حسب رأيه، مع الحياد السويسري، بل إن رئيس الحزب أولي ماورر، ذهب إلى حد المطالبة جديا بسحب حقيبة الخارجية منها.

ويوضح لوتسي شتام، عضو حزب الشعب ورئيس اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية، أن "الأمر يتعلق بالتفريق جيدا بين أمرين. فمن جهة هناك الشخص، فهي محبوبة جدا وإيجابية ومنفتحة ويعسر انتقادها، ومن جهة أخرى، هناك سياستها، وهذا المفهوم لـ "الحياد النشط"، الذي هو مضر جدا لسويسرا. إذا ما واصلنا على هذا النهج، فإننا سنفقد سمعتنا، كبلد محايد".

هذه الرؤية "الثابتة" للحياد ترفضها رئيس الدبلوماسية السويسرية، التي عادة ما تقول "إن الذي يسكت عندما يكون مدنيون أبرياء هدفا لعمليات عسكرية لا تمييز فيها أو الذي لا يحتج على الرعب، ليس محايدا، إنه موافق".

ويرى لوتسي شتام أن ميشلين كالمي – ري، على غرار بعض من سبقها امثل أدولف أوغي أو بيل كلنتن، تنتمي إلى فصيلة من السياسيين "الذين يظهرون بشكل محبب جدا للرأي العام، لدرجة أنه يستخلص من ذلك آليا أن سياستهم إيجابية، في حين يجب تعلم التفريق بين الشخص وعمله".

تحرك فعلي أم مجرد ترويج؟

لا شك أن الاهتمام الإعلامي المفرط بأدنى تحرك لوزيرة الخارجية، يُـمكن أن يثير الانزعاج، كما يدفع البعض للتساؤل حول ما إذا كان الأمر يتعلق دائما بأعمال حقيقية أو بحملات علاقات عامة في بعض الأحيان.

بالنسبة للنائبة ليليان موري باكيي، هناك جواب واضح، حيث تقول "هناك عمل حقيقي، لكن يجب أن نبقى متواضعين. فسويسرا بلد صغير، وهي تتوفر على إيجابيات من خلال حيادها، الذي عرفت كالمي – ري كيف تستفيد منه، وخاصة عندما يتعلق الأمر بالعثور على حلولٍ لنزاعات أو بالدفاع عن الحقوق الإنسانية".

وتواصل النائبة الاشتراكية قائلة: "إن هذا هو دورنا وهذا هو دورها، وأنا أعتقد أنها تقوم به بشكل جيّـد"، لذلك فإن ميشلين كالمي – ري بالنسبة لها، "ليست امرأة تفكير فقط، بل امرأة عمل أيضا".

سويس انفو – مارك – أندري ميزري

(ترجمه من الفرنسية وعالجه كمال الضيف)

معطيات أساسية

ولدت ميشلين كالمي – ري في شيرمينيون في كانتون فالي يوم 8 يوليو 1945. متزوجة وأم لطفلين وجدة لثلاثة أحفاد.
في عام 1968، حصلت على الليسانس من المعهد الجامعي للدراسات الدولية العليا في جنيف، ثم أدارت على مدى عشرين عاما شركة عائلية لتوزيع الكتب.
في عام 1979، انضمت إلى فرع الحزب الاشتراكي السويسري في جنيف، الذي ترأسته من عام 1986 إلى عام 1990 ومن 1993 إلى 1997.
في عام 1981، انتخبت عضوة في البرلمان المحلي لكانتون جنيف، حيث تركز اهتمامها على ملف المالية العمومية.
في عام 1998، أصبحت عضوة في الحكومة المحلية وترأست – منطقيا – وزارة المالية، وتمكنت في غضون 4 أعوام من إنجاز إعادة هيكلة شاملة للوزارة وأدارت بنجاح عملية تطهير مصرف BCG (أكبر مصرف محلي في كانتون جنيف)، الذي كان يعاني من عدد كبير من القروض، التي يعسر استردادها.
في 4 ديسمبر 2002، تم انتخاب ميشلين كالمي – ري لعضوية الحكومة الفدرالية، حيث خلفت روت درايفوس، وهي أيضا اشتراكية من جنيف. عُـينت على رأس وزارة الخارجية، التي طبعتها بأسلوب جديد يحمل اسم "الدبلوماسية العامة" في خدمة السلم والقانون الدولي والحقوق الإنسانية ومكافحة الفقر.

End of insertion

مسيرة كالمي – ري

1981 – 1997، عضوة في البرلمان المحلي لكانتون جنيف ورئيسة للجنة الشؤون المالية فيه ثم رئيسة له.
1997، انتخبت في تشكيلة الحكومة المحلية لكانتون جنيف.
2001، أصبحت رئيسة للحكومة المحلية لكانتون جنيف.
4 ديسمبر 2002، انتخبت من طرف البرلمان الفدرالي عضوة في الحكومة، حيث كُـلفت بوزارة الخارجية، وأصبحت رابع امرأة تنتخب في الحكومة السويسرية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة