كبار التجار "يقاومون" تحرير سوق السيارات

من المنتظر أن تشهد أسعار السيارات شيئا من الإنخفاض في السوق السويسرية www.auto.de

نهضت الروابط السويسرية لمستوردي السيارات منذ اليوم للدفاع عن مصالحها في وجه الإجراءات الجارية في الاتحاد الأوروبي لتحرير أسواق السيارات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 07 أكتوبر 2002 - 19:20 يوليو,

وتشن هذه الحملة إثر تقنين المنافسة في بلدان الاتحاد الأوروبي وما سيؤدي إليه ذلك من انعكاسات على الأسعار والأسواق في سويسرا.

ترمي الإصلاحات الجارية في الاتحاد الأوروبي على أسواق السيارات إلى فتح هذه الأسواق للمنافسة الحقيقية، أي لإعطاء أكبر قدر ممكن من حرية الخيار للمستهلك، كي يختار ليس بين مختلف ماركات السيارات وحسب وإنما بين مختلف نقاط البيع وكاراجات الصيانة لهذه السيارات أيضا.

ولتحقيق هذا الهدف الذي أصبح من الأهداف المنشودة في سويسرا أيضا، لا بد من وضع حد لاحتكار تجارة السيارات وتجارة قطع الغيار ولاقتسام مناطق البيع بين كبار المستوردين للسيارات بطريقة ترغم المستهلك على اقتناء إحدى الماركات، لأنه لا يجد غيرها في الحي أو المنطقة التي يقيم فيها.

وفي هذا، فان المقترحات التي وجهتها اللجنة الفدرالية السويسرية لمكافحة الاحتكارات إلى مستوردي السيارات للمشاورة في أواخر آب ـ أغسطس، تؤكد بطريقة لا التباس فيها أن الهدف هو تحرير تجارة السيارات بعرض ماركات مختلفة في كل نقطة من نقاط البيع، إلى جانب تحرير أسواق قطع الغيار وخدمات الصيانة بعد البيع، تدعيما للمنافسة الفعلية في هذا القطاع الاقتصادي الهام.

لكن مستوردي السيارات - الذين تمتعوا بحماية مطلقة لعشرات السنين - ليسوا على عجل للتخلي عن احتكار الأسواق في سويسرا، وذلك عن طريق الاتفاقيات الخطية أحيانا والشفهية أحيانا أخرى، مع صناعات السيارات من جهة ومع نقاط البيع والتسويق أو الكاراجات من جهة أخرى.

"رمال متحركة"

وعلى هذه الأرضية التي أصبحت كالرمال المتحركة منذ قرّر الاتحاد الأوروبي وضعَ حدّ لاحتكار تجارة السيارات، يخشى أصحاب نقاط البيع والكاراجات في سويسرا أن يفقدوا عقود العمل مع كبار المستوردين، أو أن يخسروا الزبائن بكل بساطة، إذا أصبح في وسع هؤلاء أن يختاروا بين مختلف الماركات دون عناء، أو أن يستوردوا سياراتهم بأنفسهم عند الضرورة.

فالمعروف أن منظمات حماية المستهلكين قد لفتت الانتباه مرارا خلال السنوات القليلة الماضية إلى بعض العراقيل التي يضعها المستوردون في الداخل والخارج أمام المستهلكين للسيارات، لإرغامهم على الاستهلاك وفق خطط محدّدة لا تأخذ مصالح المستهلكين أو محافظ نقودهم بعين الاعتبار.

وعلى هذا الصعيد أعدت لجنة مكافحة الاحتكارات قائمة بسلسلة من العراقيل والممارسات المألوفة في الأسواق السويسرية، علما تحِدّ من المنافسة ومن حرية المستهلكين للسيارات في هذا البلد.

المقاومة للحفاظ على المصالح

لكن الاتحاد العام لمحترفي تجارة السيارات الذي يضم حوالي 4000 عضو، يرفض مقترحات لجنة مكافحة الاحتكارات جملة وتفصيلا بذريعة أن تحرير أسواق السيارات يُثير علامات الاستفهام على مستقبل العديد من المشاريع والأعمال الصغيرة أو المتوسطة التي سوف لن تتمكن من الاستفادة من فرص تحرير الأسواق، على ما يبدو.

ويقول الاتحاد، إن توجيهات اللجنة الفدرالية السويسرية تذهب أبعد بكثير من توجيهات الاتحاد الأوروبي، وأن هذه التطورات ستكون في صالح الاتحاد الأوروبي وعلى حساب الاقتصاد السويسري، ما لم يتم الاتفاق على تطبيق مبادئ المعاملة بالمثل، بين سويسرا والاتحاد الأوروبي في هذا القطاع.

عدا ذلك، لا يتفق اتحاد تجار السيارات مع اللجنة الفدرالية حول إمكانية الشروع في تطبيق مقترحاتها للحد من احتكار تجارة السيارات في سويسرا منذ أواسط الشهر الجاري. وطالب الاتحاد عوضا عن ذلك، بتكثيف المشاورات حول المقترحات المعروضة من جهة، وبمهلة عام على الأقل للشروع في تطبيق المشروع في حالة تم الاتفاق عليه، من جهة أخرى.

سويس إنفو

باختصار

في أواخر آب ـ أغسطس، تقدمت اللجنة الفدرالية السويسرية لمكافحة الاحتكارات بجملة من المقترحات، بهدف تحرير أسواق السيارات في سويسرا، تمشيا مع الخطوات الجارية في بلدان الاتحاد الأوروبي، وتمهيدا لمراجعة القوانين الخاصة بهذا الشأن، حسب القرار الذي صادق عليه البرلمان الفدرالي في أواسط أيلول ـ سبتمبر الماضي

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة