Navigation

كتابي رسالة للعالم عن فظائع الاحتلال الإسرائيلي

سهى بشارة في معرض الكتاب بجنيف swissinfo.ch

تابع الجمهور السويسري عصر الأحد في جناح منظمة أمنستي في معرض الكتاب باهتمام بالغ شهادة المناضلة اللبنانية سهى بشارة التي قضت عشرة أعوام في معتقل الخيام وجاء ذلك في إطار الحملة العالمية ضد ممارسة التعذيب التي تقوم بها منظمة العفو الدولية بمناسبة مرور أربعين عاما على تأسيسها

هذا المحتوى تم نشره يوم 30 أبريل 2001 - 14:46 يوليو,

ترقب الجميع في جناح منظمة العفو الدولية بعد ظهر الأحد مشاهدة المناضلة التي تحدت الاحتلال الإسرائيلي، والميليشيات العميلة لها في جنوب لبنان بمحاولة اغتيال زعيمها انطوان لحد في عام ثمانية وثمانين.

هذه المحاولة كلفتها حوالي عشر سنوات سجن ستة منها في عزلة تامة بمعتقل الخيام. ولاشك أن تساؤلات شتى تكون قد دارت في أذهان الكثيرين ممن لم يشاهدوها من قبل عند صعودها للمنصة: هل أسطورة سهى بشارة التي روجت تتعلق فعلا بهذه السيدة ذات القوام النحيف والصوت الرقيق والملامح الصبيانية؟.

لكن سرعان ما غير الجمهور السويسري حكمه الأولي بعد شروع سهى في الحديث عن الواقع الذي عاشته في معتقل الخيام والتعبير "عن واجبها المشاركة في مثل هذه الحملات المناهضة لكل أشكال التعذيب دفاعا عن حقوق الإنسان ولكن أيضا لإلقاء الضوء عما خلفه الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني في لبنان منذ اثنين وعشرين عاما".

سهى بشارة التي ذاقت مرارة التعذيب والسجون ولم يتجاوز عمرها الواحد والعشرين عاما، تحدثت بإسهاب عن طرق التعذيب التي مورست ضدها ولكنها تحدثت أكثر عن واقع أناس اعتقلوا وعذبوا على الرغم من عدم وجود علاقة لهم بصفوف المقاومة.

كما ترى سهى بشارة أن سنوات الاعتقال قربتها أكثر من القضية الفلسطينية من خلال احتكاكها بالمناضلة الفلسطينية كفاح عفيفي التي كانت تمثل القضية الفلسطينية داخل المعتقل والتي "انصب عليها كل الحقد الصهيوني".

كتاب سهى نفد خلال ساعات

الواقع الذي عاشته سهى بشارة في معتقل الخيام ولازال يعيشه العديد من اللبنانيين والفلسطينيين هو واقع من عاش تحت سلطة احتلال وعملائها. ولكن كيف تنظر سهى بشارة من خلال الحملة التي تخوضها منظمة العفو الدولية ضد التعذيب إلى واقع من يتعرضون للتعذيب على أيدي سلطاتهم الوطنية في العالم العربي وفي ضل الاستقلال؟

عن ذلك تجيب بدون تفكير "أن من يقوم بمثل هذه الممارسات لا يمكن أن يوصف بالوطنية ". وتضيف "لاشك أن التعذيب الذي يتعرض له مواطن على أيدي أخيه ومن ذويه ، ممن يناضل من أجلهم، قد يكون له وقع أكثر، ولكن التعذيب على أيدي الأجنبي المحتل حتى ولو أنه يولد لديك حب المقاومة إلا انه يمس جانبا خطيرا وهو محو هويتك وهذا أمر ليس بالسهل".

وفي تقييم سهى بشارة لدور حملات الدعم التي تقوم بها المنظمات الدولية من اجل الإفراج عن المعتقلين من سجناء الرأي والسجناء السياسيين ترى "أن هذه الحملات حتى ولو لم تؤد إلى الإفراج، فإن مجرد الحديث عن هؤلاء المعتقلين فيه فائدة بإلقاء الضوء على وضعهم وهذا ما يشجعهم على تحمل واقعهم".

قضاء عشر سنوات في أبشع حالات الاعتقال بالنسبة لسيدة مثل سهى بشارة لم يثنيها عن مواصلة التزامها وتجندها، وهذا ما تحاول مواصلته بطرق أخرى عن طريق الكتابة. فقد أصدرت كتاب "مقاومة" باللغة العربية. ونفس الكتاب قدم للجمهور السويسري في معرض الكتاب بطبعته الفرنسية واستنفذ خلال بضع ساعات. وما تحتفظ به سهى بشارة عن هذه الحقبة من حياتها "أنها تاريخ يزيدها قناعة بمواصلة الكفاح، رغم أنف العدو، من اجل الإنسانية التي لا تلغيها لا القيود ولا السجون ولا خيوط الكهرباء ولا الجلد ولا المياه ولا حتى الموت".


محمد شريف - جنيف

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.