Navigation

كشافة إسلامية في سويسرا!

رغم إنتماء فرقة الكشاف الإسلامي إلى فرع كشافة زيورخ إلا انها تظل منفصلة عنه في نشاطاتها Keystone

هي فرقة كشافة للأطفال والمراهقين. لا تتميز عن غيرها مما هو متاح في سويسرا سوى في صفة "الإسلامية " التي أضيفت إلى أسمها.

هذا المحتوى تم نشره يوم 20 أغسطس 2002 - 18:20 يوليو,

لكنها رغم ذلك تظل مختلفة! ليس فقط لأنها تأخذ على عاتقها تدريس القرآن والسنة لأعضائها من الذكور والإناث. بل بسبب هدفها الاندماجي.

لا. هم لا يدرسون فنون "الجهاد"، ولا يتعلمون فنون القتال. وهم بالتأكيد ليسوا أعضاء في منظمة سياسية سرية. كل ما في الأمر أنهم أطفال ومراهقون مسلمون يعيشون في سويسرا، ويريدون أن يستغلوا طاقاتهم، ويبحثون عن منظمة شبابية تنمي مهاراتهم، ولم يجدوا خيرا من الانضمام إلى فرقة كشافة. بيد أن اختيارهم وقع على فرقة غير عادية.

اتخذت لنفسها إسم "الكشاف" Al-Kaschaf ، وأصبحت منذ شهر أبريل الماضي عضوا في كشافة زيورخ، وتنفرد في كل ذلك بكونها أول فرقة كشافة إسلامية في سويسرا قاطبة.

ولأنها إسلامية الطابع لم يكن من الغريب أن يثير وجودها العديد من التساؤلات. فقد تركت أحداث الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية بصماتها المتشككة حول كل ما له علاقة بالدين الحنيف.

ولذا، كان طبيعيا، كما يقول رشيد العوده المتحدث بإسم فرقة "الكشاف" والبالغ من العمر 19 عاما في حديث مع وكالة الأنباء السويسرية، أن تتلقى الفرقة تساؤلات من نوعية "هل تتدربون من أجل حرب جهاد مقدسة؟"، أو "هل أنتم أعضاء في منظمة سياسية خفية؟"!

إسلامية .. لا إرهابية الطابع!

في كل مرة كان الشاب المسلم يردُ بهزة رأس نافية. فمثل تلك الأسئلة أصبحت طبيعية، وقد سمعها كثيرا من قبل. وهو لم ينس سيل التهديدات والإهانات التي كانت تُرسل إلى موقع "الكشاف" على شبكة الإنترنت إثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

ربما لذلك وجد المتحدث بإسم الفرقة أن افضل أسلوب للرد هو شرح طبيعة الفرقة، بدلا من الدخول في مهاترات. فهي منظمة اجتماعية تهدف كغيرها من فرق الكشافة إلى توجيه الشباب وتنمية مقدراتهم. حيث توفر لهم نشاطات متعددة كالرياضة، وتعلم الحياة في الطبيعة والإسعافات الأولية ولغة موريس للإشارات وقراءة الخرائط والطبخ، والعناية بالحيوانات والنباتات. كما أنها تسعى من خلال فعالياتها إلى تدريب الأطفال واليافعين على تحمل المسئولية والتسامح واحترام الغير.

في المقابل، تخصص الفرقة جزءا من طاقاتها لفهم الدين الإسلامي، ودراسة القرآن والسنة، كما أنها تلتزم في نشاطاتها بمواعيد الصلاة ونوعية الأطعمة والمشروبات الملائمة.

اندماج رغم الانفصال؟

برنامجٌ تربوي حافل بالتأكيد ومتميزٌ أيضاً. لكن المفارقة في كل ذلك، لا سيما مع الشكوك التي قد تراود البعض حول أهداف مثل تلك الفرقة، هو أنها أُنشئت أساسا عام 1999 وبمبادرة من أولياء أمور مسلمين، في إطار مشروع لإدماج أبناءهم في النسيج الاجتماعي السويسري.

وهي مفارقة حقيقية، خاصة إذا عرفنا أن نشاطات فرقة "الكشاف" تتم بصورة مستقلة عن نظيراتها التابعة لكشافة زيورخ. إذ يحق للمرء التساؤل كيف يمكن تحقيق هدف الاندماج رغم انفصال نشاطات الجانبين؟

يجيب على هذا السؤال في حديث مع سويس إنفو السيد ميخائيل ناديك، المدرب الأكبر لكشافة كانتون زيورخ، بالقول "إن عملية الاندماج تتم أساسا من خلال فترة التكوين لمدربي الكشافة. حيث تُنظم دورات تدريبية مشتركة يشارك فيها مدرب "الكشاف" مع زملائه من الفرق الأخرى، ويتم خلالها تبادل الخبرات والثقافات".

صحيح أن أعضاء فرقة الكشاف لا يشاركون في نشاطات الفرق الأخرى، إلا أن هدف الاندماج في رأيه لن يتم إلا على المدى البعيد وبأسلوب تدريجي!

ماذا عن مخاوف "التطرف"؟

ليست هناك مؤهلات خاصة يتوجب على مدربي الكشافة التحلي بها. فكما هو الحال مع المدربين الآخرين، يشرح السيد ناديك، فإن المدربين المسلمين هم عادة من أفراد فرق الكشافة في بلدانهم، الذين تدرجوا في سلم عضوية جماعاتهم حتى وصلوا إلى أعلى هرمها.

كيف يمكن إذن التأكد من أن أولئك المدربين لا يحملون "أفكاراً متطرفة"؟ يرد السيد ناديك بهدوء قائلا:"لا يوجد طريقة للتأكد من ذلك، لكن ما رأيناه من مدرب فرقة الكشاف يوحي بالثقة".

والأهم من كل ذلك، في رأي السيد ناديك، هو ان الكشافة فرقة واسعة المشارب إلى المدى الذي يقبل بتعددية الثقافات بأشكالها المتنوعة. ويضرب أمثلة متنوعة قائلا:"توجد في سويسرا ومنذ سنين عديدة فرق كشافة كاثوليكية، وبعضها الأخر له طابع غير ديني، ورغم ذلك كان التعايش ممكنا".

ومادام الأمر كذلك بالنسبة لتلك الفرق، فماالداعي للظن بأن الوضع سيكون مغايرا مع فرقة الكشاف لمجرد كونها إسلامية؟ وجهة نظر مفحمة، لا يعبر عنها سوى من كان قائد كشافة بالفعل.

إلهام مانع

معطيات أساسية

بدأت فكرة تأسيس فرقة كشافة إسلامية عام 1999 بمبادرة من أولياء أمور مسلمين
أصبحت فرقة الكشاف الإسلامية عضوا في كشافة زيورخ في أبريل 2002
يوجد شخص مسؤول في كشافة زيورخ يتولى التنسيق مع فرقة الكشاف، إلا أن مهمته ليست "المراقبة".
يبلغ عدد أعضاء الكشاف 70 شخصا (50 عضوا و20 عضوة)
تتكون الفرقة من أربع مستويات للعضوية( سن 5-6، وسن 7-11، وسن 12-16، وسن 17-23)
يأمل المنظمون للمشروع أن يتمكنوا من تأسيس فرق كشافة إسلامية في كل أنحاء سويسرا

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.