Navigation

كوفي أنان يختار سويسرياً لتمثيل المُرحلين داخلياً

يأمل الخبير القانوني السويسري فالتر كالين في إقناع الحكومات بأن هناك حاجة لحماية اللاجئين المرحلين داخل أراضي بلدانهم Keystone Archive

عين الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان خبيراً سويسرياً قانونياً بارزا كممثل عنه في مجال حقوق اللاجئين المرّحلين داخلياً.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 نوفمبر 2004 - 08:38 يوليو,

البروفيسور فالتر كالين أوضح في حديث خاص مع "سويس إنفو" كيف يخطط لتمثيل هذه الفئة من المرحلين، التي يزيد عددها في العالم عن 25 مليون شخصً.

البروفيسور فالتر كالين، الأستاذ بجامعة برن في مجال القانون الدولي العام، هو ثاني خبير سويسري قانوني يتم ترشيحه هذا العام إلى موقع أممي رفيع.

فقد سبق للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن عين في شهر مايو الماضي نيكولاس ميشيل، وهو خبير قانوني دولي يعمل في جامعة فريبورغ، مساعداً للأمين العام للشؤون القانونية ومستشاراً قانونياً للأمم المتحدة.

سويس إنفو تمكنت من إجراء حوار خاص مع البروفيسور كالين، وفيما يلي النص الكامل للحديث:

سويس إنفو: ما الذي دفعك إلى الإنخراط في مجال حقوق اللاجئين الإنسانية؟

فالتر كالين: مزيج من الخبرات الأكاديمية والعملية هو الذي وضعني على هذا الطريق. عندما كنت أعد لرسالة الدكتوراه عملت مع منظمة العفو الدولية في قسمهم الخاص باللجوء. لذلك كنت على علاقة مباشرة مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، وتعلمت الكثير مما حدث لهم. لقد استطعت أن اجمع بين هذه الخبرة مع تطلعاتي الأكاديمية، وقد ركزت في رسالة الدكتوراه على حقوق اللاجئين.

سويس إنفو: عملك يعني أن تكون على اتصال مباشر مع الكثير من الآلام الإنسانية. كيف تتعامل مع هذه العواطف القوية؟

فالتر كالين: الأمر ليس سهلاً. في عام 1991، كنت أعمل كمقرر خاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الكويت خلال الاحتلال العراقي. لقد أمضيت أسبوعين في الكويت بعد حرب الخليج الأولى أستجوب الضحايا. ما رأيته ظل يلاحقني حتى هذا اليوم، (لكن) الرؤية المهنية وأهمية هذا العمل يساعدانك على التغلب على الحزن الذي تشعر به.

سويس إنفو: هل كان لترشيحك لهذا المنصب علاقة بأزمة دارفور في السودان؟

فالتر كالين: لا. فرانسيس دينج، وهو البروفيسور السوداني الذي تولي هذا المنصب منذ إنشائه عام 1992، وصل إلى نهاية فترة عمله. لقد عملت معه بشكل مقرب على مدى سنين. لذلك يمكن أن يعود ترشيحي إلى قدرتي على متابعة ما عمله، ومعرفتي الوثيقة بهذه القضايا. دينج وأنا حاولنا أن نحدد حقوق اللاجئين المرحلين داخلياً وفقا لقواعد القانون الدولي. وقد تمكنا من وضع بعض المبادئ التوجيهية (العامة).

سويس إنفو: ما هي هذه المبادئ؟

فالتر كالين: تتمثل النقطة الأساسية في تحريم الطرد العشوائي. الناس في أحوال كثيرة يُجبرون على مغادرة منازلهم، سواء من قبل الدولة أو من قبل المتمردين، لأنهم ينتمون إلى أقلية عرقية أو دينية. كما أننا نريد أن نضمن حقوق الناس الذين تم ترحيلهم فعلاً وينتظرون العودة. الأطفال المرحلون داخلياً، على سبيل المثال، يقعون ضحية للجماعات المسلحة الذين يجندوهم كأطفال جنود. والنساء المرحلات داخلياً، لا يعانين فقط من التمييز، بل هن أيضا ضحايا للهجمات، لأنهن لا يتمتعن بحماية أعضاء عائلاتهن من الذكور في المخيمات التي يعيشون فيها. كما أن المرحلين داخلياً يفقدون حقوقهم في التصويت في العديد من الدول، حيث لا يسمح لهم بالتصويت إلا في الأماكن التي يعيشون فيها عادة. النقطة الأخيرة تتعلق بمسألة عودتهم إلى بيوتهم. يجب أن يكون بمقدور الناس أن يختاروا ما إذا كانوا راغبين في العودة إلى منازلهم – عندما تسمح الظروف – أو البقاء حيث هم.

سويس إنفو: ما هو الشيء المميز أو الخاص بأوضاع المرحلين داخلياً مقارنة مع أوضاع اللاجئين "العاديين"؟

فالتر كالين: المرحلون داخلياً هم في نفس وضع اللاجئين من حيث أنهم أجبروا أيضاً على مغادرة بيوتهم وقراهم ومدنهم، هرباً من الملاحقة والهجمات. الاختلاف الوحيد يتعلق بكونهم لم يغادروا بلدانهم. لكن ليست هناك أية معاهدة دولية لحماية حقوقهم. اللاجئون، في المقابل، يستطيعون الاستفادة من معاهدة تسمح لهم بطلب اللجوء، كما أن المفوضية الأممية للاجئين تستطيع أن تدافع عنهم.

سويس إنفو: ما هي مهام منصبك الفعلية؟

فالتر كالين: لدي واجبات عديدة. أولاً، يتوجب علي تعزيز ودعم تطبيق المبادئ الموجهة الخاصة بحماية اللاجئين المرحلين داخلياً. هذه المبادئ ليست ملزمة من الناحية القانونية، لكني أسعى إلى إقناع الدول بالاعتراف بها. كما أني سأسافر إلى الدول المتضررة لتقييم الوضع هناك، وتقديم التوصيات ليس فقط إلى السلطات المحلية، بل وأيضاً إلى الأمم المتحدة ووكالاتها، بهدف تحسين حياة اللاجئين المرحلين داخلياً. وأخيراً، سأجري تقييما لمعرفة إلى أي مدى تحترم الأمم حقوق هؤلاء اللاجئين داخلياً.

سويس إنفو: كيف سيساهم عملك في تخفيف الصعوبات التي يواجهها المرحلون داخلياً؟

فالتر كالين: أريد أن أطبق دبلوماسية حقوق الإنسان، والتي تقوم على إقناع السلطات وكذلك ممارسة الضغوط السياسية. أتمنى أن أتمكن - على الأقل في بعض الحالات - من إقناع الحكومات والمنظمات أن يفعلوا شيئاً لتحسين أوضاع المرحلين داخلياً. كما أرغب في أن أعمل على المستوى القانوني لحقوق المرحلين داخلياً. أريد أن أرى القوانين التي لا تتضمن فقط كلمات سياسية رنانة، ولكن أيضاً تضمن حقوق الناس الذين أجبروا على المغادرة وترك كل شئ خلفهم.

سويس إنفو

معطيات أساسية

البروفسور فالتر كالين:
هو خبير دولي معروف في مجال القانون الدولي والإنساني.
بين عامي 1991 و1992 عمل في الكويت كمقرر خاص للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان.
منذ عام 2003 اصبح عضواً في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.
يتوقع أن يخصص ما بين شهرين أو ثلاثة في العام لتأدية مهام عمله الجديد.

End of insertion

باختصار

يوجد نحو 25 مليون لاجئ ومرحل داخلي في العالم.
يتواجد أكبر عدد منهم في كولومبيا (3.5 مليون)، وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية (3.4 مليون) وفي منطقة البلقان وفي تركيا وفي العراق وفي أفغانستان.
كما يوجد أيضا نحو 500 ألف مرحل داخلي في إقليم دارفور السوداني.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.