تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لابد من مواصلة تخفيض ديون البلدان الفقيرة

الغاء مديونية البلدان الفقيرة لازال مطلبا ملحا على الرغم من بعض النجاحات المسجلة

(Keystone)

بعد عشرة اعوام من تخصيص البرلمان الفدرالي خمس مائة مليون فرنك لفائدة البرنامج السويسري لالغاء المديونية، تبدو الحصيلة ايجابية على الرغم من بعض النقائص.

قبل عشرة اعوام وفي خضم احتفالات سويسرا بمرور سبعة قرون على ميلادها، اتخذ النواب آنذاك قرارا جريئا يرمي لالغاء ديون تسعة عشر بلدا توصف بانها الافقر في العالم.

تنفيذ القرار، اسند الى ثلاث جهات. كتابة الدولة للاقتصاد اشرفت على كل ما يتعلق بالتنسيق، اما دائرة التنمية والتعاون التابعة لوزارة الخارجية، فقد تركز اهتمامها على ما يعرف بصناديق التنمية، في حين لعبت العديد من المنظمات غير الحكومية السويسرية دورا استشاريا لدى الحكومات المعنية بالبرنامج.

واليوم، وبعد دراسة انجزها فريق من الخبراء المستقلين، يبدو ان الاساليب التي اتبعتها سويسرا لتخفيف او لالغاء مديونية البلدان المعنية قد سمحت من خلال مقاربة وصفها البعض بالخلاقة الى التوصل الى تحقيق نتائج مهمة.

فعلى سبيل المثال، ادى حرص سويسرا على الربط بين الغاء المديونية ومكافحة الفقر، الى تمكين الفئات المحرومة من السكان الاستفادة بشكل مباشر من المبالغ التي حولت من ديون الى تمويلات بالعملة المحلية، سمحت باقامة مشاريع او بتوفير مواطن عمل لهذه الفئات غير المحظوظة.

ويقول السيد فالتر فوست، مدير دائرة التنمية والتعاون في وزارة الخارجية السويسرية، اننا تمكنا خلال عشرة اعوام من انجاز اكثر من ثمانين مشروعا وتسعين مبادرة محدودة في البلدان السائرة في طريق النمو، تركزت في ثلاث مجالات رئيسية وهي، حماية المناخ والحفاظ على التنوع البيئي والتصرف العقلاني في المواد الملوثة.

لكن التجربة السويسرية لم تتوقف عند البرامج التي نفذتها في بلدان مدينة لها بمبالغ كبيرة، بل ساهمت المقاربة السويسرية في تحويل المبادرة الى عمل دولي متعدد الاطراف، لذا تتخذ عملية الغاء المديونية او تخفيفها في الوقت الحاضر، بعدا دوليا متزايدا من خلال منظمات متخصصة مثل صندوق النقد الدولي او البنك العالمي.

فبعد الحملة الدولية لفائدة الدول الفقيرة ذات المديونية المرتفعة في عام ستة وتسعين، والتي تعززت في عام تسعة وتسعين، يبدو ان مستقبل البرنامج السويسري بعد استنفاد المبالغ المخصصة في عام واحد وتسعين، يتجه الى المزيد من التعاون مع البلدان المانحة او الدائنة على المستوى العالمي.

تظل اذن قضية المديونية قائمة، لان الاجراءات الثنائية لا تكفي للقضاء عليها وفي نفس الوقت لابد من مواصلة الجهود التي انطلقت في بداية التسعينات وسمحت بتحقيق نتائج جيدة، على الرغم من ان البرنامج الذي انجزته سويسرا، ليس الا نقطة في محيط، على حد تعبير برونو شتوكلي، احد خبراء المنظمات السويسرية غير الحكومية المتخصصة في المجال التنموي.


سويس اينفو مع الوكالات


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك









The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

The citizens' meeting