لاتسامح مع التجاوزات في العالم العربي ايضا ..

المطالب التي تبنتها المنظمات العربية غير الحكومية لم تقتصر فقط على القضايا العربية swissinfo.ch

ترغب المنظمات غير الحكومية العربية المشاركة في التحضير للمؤتمر الدولي حول ‏العنصرية، في إثارة العديد من القضايا التي يعاني منها العالم العربي في ميدان العنصرية ‏إضافة إلى التركيز على بندي القضية الفلسطينية والمقارنة بين الصهيونية ‏والعنصرية.‏

هذا المحتوى تم نشره يوم 06 يونيو 2001 - 15:30 يوليو,

تبذل المنظمات غير الحكومية العربية المشاركة في التحضير للمؤتمر الدولي الذي سينظم ‏في دوربن بجنوب إفريقيا في شهر سبتمبر"أيلول" القادم، مجهودا كبيرا لحشد الدعم ‏لطرح موضوع فلسطين ضمن جدول أعمال المؤتمر على أساس أن الصهيونية والاحتلال ‏والاستيطان شكل من أشكال التمييز العنصري. وهو التحرك الذي تعارضه الولايات المتحدة ‏الأمريكية وإسرائيل وعدد من الدول الغربية. ‏

تضامن مع قضايا الشعوب الأخرى ‏

لكن المنظمات غير الحكومية العربية لا ترغب فقط في تركيز جهودها على هذا الموضوع ‏فقط، بل تقوم بحملة واسعة للتضامن مع الشعوب الأخرى التي عانت كثيرا من ‏العنصرية سواء في افريقيا أو آسيا أو في الأمريكيتين. ‏

فقد تبنت المنظمات العربية مطالب الشعوب الإفريقية الخاصة بالأعتراف بالمسئولية الأخلاقية عن ما تعرض له الأفارقة من جراء تجارة الرقيق، وهي المسؤولية التي قد تمس، إضافة إلى الحكومات الغربية، ‏بعض الدول العربية والإفريقية المتورطة بشكل أو بآخر في ذلك.‏

كما تساند المنظمات غير الحكومية العربية مطالب الشعوب التي عانت من الاستعمار لكي ‏يُُعترف لها بالحق في التعويض عن الأضرار التي لحقت بها من جراء حقبة الاستعمار ‏وما رافقها من سلب ونهب واستغلال. ‏

المصداقية تكمن في إثارة أشكال العنصرية في العالم العربي

لكن المنظمات غير الحكومية العربية لا ترغب فقط في التركيز على القضايا المشار اليها ‏سابقا بل تريد، كما يقول ممثل مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان السيد ‏مصطفى يسري: "التطرق للانتهاكات كانتهاكات حيثما وقعت". فهي ترغب في المشاركة في حملات إقليمية تستهدف جلب الانتباه إلى ‏مشاكل تعاني منها أقليات في العالم العربي كموضوع العمالة الأجنبية في منطقة الخليج أو ‏موضوع المهاجرين العرب في أوربا، أو لمواجهة الحملات المعادية للإسلام "إسلاموفوبيا". ‏

ويرى السيد يسري مصطفى " أن على المنظمات غير الحكومية العربية أن تنفتح على ‏العالم". وهذا الهدف سوف لن تبلغه المنظمات غير الحكومية العربية إلا إذا ما استطاعت ‏ان تبرهن عن جديتها ومصداقيتها في التعامل مع هذه الانتهاكات ، بعدم إغفال ما يرتكب ‏منها في بلدانها. ‏

ومن الانتهاكات المرتكبة في المنطقة العربية والتي ترغب المنظمات غير الحكومية العربية ‏في التطرق له، يقول السيد يسري مصطفى من مركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان: ‏‏"العمالة الأجنبية في منطقة الخليج ، والتمييز ضد المرأة ،وقضية الأقليات وحقها في ‏المواطنة كاملة داخل العالم العربي". كما تنوي المنظمات غير الحكومية العربية إثارة ‏موضوع "البدون" في مناطق الخليج وقضايا الأمازيغ في بلدان المغرب العربي.‏

إجتماع تنسيقي للمنظمات العربية

وتنوي المنظمات غير الحكومية العربية المهتمة بالمؤتمر الدولي حول العنصرية، تنظيم ‏مؤتمر تنسيقي فيما بينها تحت شعار"في اتجاه دوربن"،يهدف إلى توحيد رؤيتها لقضايا المنطقة ‏العربية التي تنوي طرحها في المؤتمر. وكما صرح السيد يسري مصطفى "ستأخذ القضية ‏الفلسطينية حيزا يتناسب مع أهميتها، ولكن سوف لن تطغى على باقي القضايا التي سيتم ‏طرحها في جنوب إفريقيا".‏

لكن عقد هذا المؤتمر التنسيقي للمنظمات غير الحكومية العربية حول أشكال العنصرية في ‏العالم العربي، مازال يبحث عن بلد عربي يقبل احتضانه، وربما سيعقد، كالعديد من ‏المؤتمرات غير الحكومية المحرجة، في قبرص.‏

محمد شريف ـ جنيف ‏

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة