تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لا أحد يرى.. لا أحد يسمع

صورة مأخوذة من شريط "سويس بدون أوراق" للمخرج أندرياس هوسلي (صورة SP)

يناهز عدد المهاجرين السريين في سويسرا 90 ألف شخص، لكن الطبقة السياسية والحكومة الفدرالية تستمر في تجاهلهم، في الوقت الذي يبدأ العمل فيه بقانون جديد حول الأجانب العام المقبل.

هذا الصمت كسره المهرجان الدولي لأفلام حقوق الإنسان من خلال بث شريط وثائقي لشهادات مهاجرين سريين أتبعه بنقاش مع الجمهور.

لمعالجة قضية المهاجرين السريين، الذين تقول دراسة جامعية إن عددهم يقدّر بـ 90 ألف شخص، فيما تشير تقديرات ذكرها المكتب الفدرالية للهجرة، إلى أنهم قد يصلون إلى 300 ألف شخص، يُـمكن لسويسرا أن تعثر على حل أو أن تُـغمض عينيها أو أن تقوم بعمليات طرد جماعية.

هذه الخلاصة، التي أطلقتها النائبة البرلمانية مارتين برونشفيغ غراف في الشريط الوثائقي للمخرج أندرياس هوسلي بعنوان "سويس بدون أوراق"، الذي جرى تصويره من يناير 2005 إلى مارس 2006 وبثته القناة الأولى للتلفزيون السويسري الناطقة بالفرنسية الصيف الماضي، لا زالت قائمة وصحيحة، مثلما ورد في مداخلات المتحدثين في النقاش العام الذي نظمه المهرجان في جنيف.

المهاجرون السريون يخشون من أن يتم التعرف عليهم، لذلك، فهم لا يقومون بأي شيء يُـمكن أن يمَـسّ من النظام العام، إضافة إلى ذلك، يساهمون في ازدهار ورفاهية سويسرا، إما بالقيام بأعمال في ظروف أقرب ما تكون في العادة إلى ما تعرفه البلدان، التي تنقل إليها المصانع السويسرية نشاطها وأبعد ما تكون عن المقاييس السويسرية، وإما بتمكين الأزواج السويسريين من الاستثمار في مسيرتهم المهنية من خلال الاهتمام بشؤون بيوتهم ورعاية أطفالهم.

السؤال، الذي تردد في النقاش الذي تلا عرض الشريط، كان الآتي: هل أن أغلبية الطبقة السياسية السويسرية لم تقم إلى حد الآن بتحريك هذا الملف، لأن الوضع الحالي يلائم الجميع؟ أما الجواب، فلم يكن بعيدا عن الإيجاب، إذ يرى إسماعيل توركر، وهو نقابي شارك في النقاش، أن عددا من السياسيين يبررون عدم تحركهم بالقول أنهم لا يريدون تقديم خدمة مجانية لحزب الشعب السويسري (يمين متشدد).

دار لقمان على حالها

الأمر الأكيد، هو أن العمال السريين في سويسرا كانوا غائبين عن الحملة الانتخابية الحامية الوطيس، التي سبقت التصويت في شهر سبتمبر الماضي على القوانين الجديدة المتعلقة بالأجانب واللاجئين. هذه القوانين، التي صادق عليها الناخبون، ستدخل حيّـز التنفيذ في بداية العام القادم، لكنها لا تقدِّم أي حلٍّ لإخراج المهاجرين السريين من الوضعية الحالية.

العديد من المتدخلين عبروا عن الخشية من أن تؤدي هذه القوانين، التي تتسم بمزيد من التشدد تجاه الأجانب مقارنة بالوضع الحالي، إلى مزيد تدهور أوضاع هؤلاء العاملين في الظل، في الوقت الذي تتسم ظروف حياة المهاجرين السريين بقدر كبير من الهشاشة والاعتباطية والخوف الدائم من الطرد.

السيدة روت درايفوس، الرئيسة السابقة للكنفدرالية، ذكّـرت في مداخلتها بأن "بعض المهاجرين السريين يعيشون في وضع غير إنساني تماما"، في حين أوضح فرانسوا كوشبان، المستشار السابق للكنفدرالية، بأن "الدستور السويسري يضمن حقوقا لجميع الكائنات البشرية، وليس للسويسريين فقط".

فهل سيستمر هذا الوضع "الكافكاوي"، حسب تعبير السيدة روت درايفوس، إلى ما لا نهاية؟ أحد الأجوبة جاء على لسان ليونار بيندر، المتدخل الوحيد الذي عبّـر عن تأييده للتشريعات الجديدة بخصوص الأجانب، الذي اقترح تسوية الوضع القانوني للمهاجرين السريين حالة بحالة.

هروب إلى الأمام

السيد بيندر، الذي يشغل منصب نائب رئيس الحزب الراديكالي (يمين)، أضاف بأنه "يجب إخراج هذا الملف من الحقل السياسي"، واقترح تشكيل "لجنة حكماء"، تضم منتخبين محليين سابقين، يتمتعون بشرعية كافية لبلورة مقترحات تحظى بموافقة الأغلبية.

كما شدّد السيد ليونار بيندر على التوجّـه إلى الخارج، وقال "يجب علينا أيضا التحرك مع البلدان التي يقدم منها المهاجرون السريون"، وإلا فإن أسلوب التحرك الذي ساد خلال السنوات الأخيرة، سيستمر في إنتاج سلبياته.

وتذكِّـر روت درايفوس بأن التشديد الدوري للقوانين لا يقدم حلولا، بل يُـنتج مشاكل إضافية وإجراءات جديدة أكثر صرامة، معتبرة أن هذه المقاربة ليست سوى "هروب إلى الأمام"، على حد تعبير الرئيسة السابقة للكنفدرالية.

سويس انفو – فريديريك بورنان – جنيف

(ترجمه من الفرنسية وعالجه كمال الضيف)

باختصار

تنتظم الدورة الخامسة لمهرجان الفيلم والمنتدى الدولي حول حقوق الإنسان من 8 إلى 17 مارس 2007 في دار غروتلي للفنون في جنيف.

ستخصص سهرة الختام لحرية التعبير من خلال عرض لأعمال 7 من رسامي الكاريكاتور من قارات مختلفة، يكون متبوعا بنقاش.

يتنافس في المهرجان 26 شريطا للحصول على العديد من الجوائز.

تضم لجنة التحكيم الدولية للمهرجان، المغنية الفرنسية المغربية صافو وعازف البيانو الأرجنتيني ميغيل أنجيل إستريلا والسينمائي المصري مروان حامد.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×