Navigation

لا تغيير في نظام الأمن الداخلي!

وزيرة العدل والشرطة روت ميتزلر الى جانب رئيس المكتب الفدرالي للشرطة في الندوة الصحفية التي عقدت في مبنى البرلمان حول الامن الداخلي يوم الخميس 24 اكتوبر swissinfo.ch

تراجعت الحكومةُ السويسرية عن أفكارها الخاصة بإصلاح نظام الأمن الداخلي بعد أن رفضت تعزيز وحدات حرس الحدود، وتنازلت عن فكرة التعاون مع شرطة الكانتونات والتي كانت ستمنح الكنفدرالية صلاحيات أكبر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 28 أكتوبر 2002 - 12:10 يوليو,

وزيرة العدل والشرطة روت ميتزلر التي كانت وراء مشروع تعديل نظام الأمن الداخلي، عزت هذا التراجع لأسباب مالية.

نُشر يوم الخميس 24 أكتوبر في برن التقرير الثالث للمسؤولين عن "مشروع مُراجعة نظام الأمن الداخلي السويسري" (USIS) الذي طالبت به وزيرة العدل والشرطة روت ميتزلر قبل حوالي ثلاث سنوات.

وبدا التقرير هذه المرة أقل طموحا من التقريرين السابقين حيث تخلى عن جملة من المقترحات الهادفة إلى تعزيز الأمن الداخلي. وكان من أبرز هذه المقترحات دعم وحدات حرس الحدود بـ290 منصب عمل إضافي، وتشجيع التعاون بين الأجهزة الفدرالية وشرطة الكانتونات، وهو ما كان سيمنح للكنفدرالية صلاحيات أوسع.

عقبات مالية

أعلنت السيدة ميتزلر أمام الصحفيين في برن أن وضع وحدات حرس الحدود سيظل على ما هو عليه، حيث لن تتعزز بمواطن عمل إضافية ولن تستأنفَ مُراقبة الركاب على متن القطارات. وأوضحت وزيرة العدل والشرطة أن الحكومة السويسرية تفضل أن تبقى الأمور على حالها لأسباب مالية بالدرجة الأولى، مضيفة أن تعديل نظام الأمن الداخلي مشروع معقد وطويل الأمد ويتطلب فوق ذلك التنسيق بين الكنفدرالية والكانتونات.

وتقترح الحكومة أن تظل وحدات حرس الحدود تابعة لوزارة المالية على أن تستعين بخدمات وزارة الدفاع في حال عدم تمكنها من تجاوز مشاكل النقص في عدد العاملين والتي باتت مشاكل مُزمنة بالنسبة لهذه الوحدات. وقد كُلفت الوزارتان بدراسة آليات التعاون بينهما في هذا المجال.

وكانت فكرةُ رفع عدد العاملين في وحدات حرس الحدود قد اقتُرحت من طرف المسؤولين عن "مشروع مُراجعة نظام الأمن الداخلي في سويسرا" تحسبا لسيناريو عدم مشاركة الكنفدرالية في فضاء "شنغين" الأوروبي. ومازال يتعين على المسؤولين عن الأمن في سويسرا دراسة انعكاسات انضمام الكنفدرالية المُحتمل لمعاهدة شنيغن حول حرية تنقل الأشخاص بين بلدان الاتحاد الأوروبي.

وشددت السيدة ميتزلر على أنه لم يتم بعدُ اتخاذ أي قرار بهذا الشأن. وأوضحت الوزيرة في هذا الصدد أن مؤتمر رؤساء مكاتب العدل والشرطة في الكانتونات سيبحثُ خلال لقائه السنوي يومي 14 و15 نوفمبر المقبل كيفية تعويض المراقبة على الحدود بوحدات تفتيش مُتنقلة.

التعمّق في خيارين لا غير!

على صعيد آخر، تنازلت الحكومة السويسرية عن فكرة التعاون مع شرطة الكانتونات، وهي فكرة كانت ستمنح صلاحيات أوسع للكنفدرالية. ولم يبق أمام المسؤولين عن "مشروع مراجعة نظام الأمن الداخلي في سويسرا"، الذين يُفترض أن يقدموا تقريرهم النهائي في عام 2003، سوى التعمق في خيارين اثنين.

الخيار الأول، المُقدم في صيغة تسوية، يقترح أن تُُنشئ الكنفدرالية وحدة شرطة خاصة بها تتولى المهام الدائمة لتخفيف الحمل عن شرطة الكانتونات التي تقوم بهذه المهام لحساب برن الفدرالية، وتشمل حراسة الحدود وحماية الأشخاص والمباني مثل السفارات.

ويتطلب إنجاز هذا المشروع توظيف حوالي 600 شخص لم تُحدد بعد الجهة الإدارية التي سيتبعون لها. ولن تُمنح هذه الوحدة الفدرالية صلاحية تولي المهام غير الدائمة، حيث يُفترض حسب المُقترح أن تستعين الكنفدرالية بوحدة تضم ما بين 100 و300 شخص يتم تكوينها في الكانتونات، وتشارك برن في تمويلها. أما الخيار الثاني، فيقترح أن تواصل الكانتونات تحمل كافة مهام الشرطة التي تقوم بها لحساب الكنفدرالية.

وفيما يخص اللجوء إلى وحدات الجيش التي غالبا ما تتم الاستعانة بها لسد النقص في عدد رجال الشرطة المدنية، أوضحت وزيرة العدل والشرطة انه يصعب الآن تحديد الوقت الذي يجب على الجيش التدخل فيه. في المقابل، تعتقد السيدة ميتزلر أن الاستعانة بالجيش قد تكون ضرورية في حال وقوع أحداث في آن واحد تتطلب حضورا مكثفا للشرطة.

سويس انفو

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.