تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لا تقليص لعدد ساعات العمل في سويسرا

الجدل في مجلس الشيوخ تمحور حول وجود علاقة من عدمها بين تقليص ساعات العمل وتراجع البطالة

(Keystone)

يبدو ان الامال التي علقها البعض على التحاق سويسرا بركب البلدان المجاورة لها في مجال تقليص عدد ساعات العمل، قد تبخرت اثر رفض اعضاء مجلس الشيوخ بادرة اتحاد النقابات.

رفض اعضاء مجلس الشيوخ السويسري المجتمعون في لوغانو بثلاثة وتسعين صوتا مقابل خمسين، مبادرة تقدم بها اتحاد النقابات السويسرية مؤخرا.

البادرة تحمل اسم "من اجل فترة عمل اقل"، وتدعو الى عدم تجاوز اجمالي ساعات العمل 1872 ساعة سنويا، أي النزول بساعات العمل الاسبوعية الى ستة وثلاثين، ولكن مع الاحتفاظ بمستوى الاجور الحالي.

النقابات طالبت ايضا في مبادرتها، تحديد ساعات العمل الاضافية بمائة سنويا ودعت الى عدم التمييز بين العاملين بوقت كامل وزملائهم الذين يختارون العمل نصف او ثلاثة ارباع الوقت.

هذا المشروع، حظي بطبيعة الحال بدعم واسع من طرف اليسار والخضر واستندوا الى ان تخفيض ساعات العمل ووضع سقف لحجم ساعات العمل الاضافية، سيؤدي بالضرورة الى تقليص نسبة البطالة.

من جهة اخرى، اكد مؤيدو البادرة على الظروف الجديدة السائدة حاليا في سوق العمل واشاروا الى ان الانتاجية تتزايد بشكل مطرد، وهو ما يؤدي الى ارهاق العمال. لذا، فان تقليص عدد ساعات العمل تحول الى ضرورة ملحة للحفاظ على هذه "الموارد الثمينة" على حد تعبير النائبة روت غينير من حزب الخضر في زيوريخ.

نواب اليمين في مجلس الشيوخ، تصدوا بقوة لهذا المشروع واوردوا العديد من الحجج للدفاع عن رفضهم المطلق أي حديث عن تقليص ساعات العمل في سويسرا.

بداية، يرى نواب الاحزاب البورجوازية ان تقليص وقت العمل، سيؤدي الى تراجع كبير في قدرة الاقتصاد السويسري التنافسي في وقت يشتد فيه التنافس بين البلدان المتقدمة والدول الصاعدة.

كما عبر نواب الاحزاب اليمينية عن شكوكهم في وجود علاقة عضوية بين تقليص وقت العمل وتراجع نسبة البطالة، واشاروا في مداخلاتهم الى ان الاحصائيات تظهر ان نسب البطالة الادنى، توجد في البلدان التي يشتغل فيها لفترة اطول.

وفي صدد المقارنة مع تجربة فرنسا، التي قررت تقليص عدد ساعات العمل الاسبوعية الى خمسة وثلاثين، قالت النائبة الليبرالية من جنيف، بربارا بولا، ان نسبة البطالة مازالت مرتفعة في فرنسا، كما ان سويسرا ليست مضطرة لانجاز نسخة سيئة عن القانون الفرنسي، على حد تعبيرها.

وفي مجال الرد على حجج النقابات بخصوص تقليص نسبة البطالة، اشار بعض النواب الى ان الوضع الاقتصادي قد تغير تماما، حيث نزل معدل البطالة في شهر شباط فبراير الى اقل من اثنين في المائة، بل ان الحاجة تشتد الان في سويسرا الى اليد العاملة، وخاصة في القطاعات المتخصصة.

اخيرا، لم يشأ نواب الاحزاب البورجوازية اغلاق الباب تماما امام احتمال مراجعة عدد ساعات العمل، ودعوا الى اجراء مفاوضات قطاعية بين النقابات وارباب العمل من اجل التوصل الى حلول "مرنة وفردية" على حد تعبير النائب بيتر سبوهلر.


سويس اينفو.


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×