Navigation

لا تلقوا بالأدوية في سلة النفايات!

جزء كبير من الأدوية يضيع خسارة نتيجة عدم ضبط التعليب والتوزيع Keystone

يجري الإعداد حاليا لبادرة في البرلمان الفيدرالي السويسري للحد من العبث بالأدوية. ويأتي هذا المشروع على ضوء التخمينات الأولية التي تؤكد أن كميات هائلة من الأدوية تتراوح قيمتها بين أربع وخمسمائة مليون فرنك سويسري تستقر سنويا في سلة النفايات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 04 أبريل 2002 - 13:28 يوليو,

صاحب هذه البادرة هو رودولف يودير أحد ممثلي حزب الشعب السويسري في مجلس النواب الفيدرالي والذي يترأس حاليا رابطة المستشفيات في كانتون برن بالذات.

وقد أطلق هذه البادرة على ضوء تقديرات الرابطة السويسرية للصيادلة التي تؤكد أن مقادير من الأدوية المتبقية بعد العلاج، قد تصل قيمتها إلى نصف مليار فرنك سويسري سنويا، تعود إلى الصيدليات لإزالتها والتخلص منها. لكن هذه التقديرات لا تتضمن بطبيعة الحال تلك الأدوية الزائدة عن الحاجة التي تجد الطريق سنويا إلى سلة النفايات المنزلية أو غيرها.

وتؤكد رابطة الصيادلة أن هذه الظاهرة ترجع في الغالب لعدم حاجة المرضى لكامل الأدوية المعلبة بشكل أو بآخر أو لعدم رغبتهم في تناول تلك الأدوية بالمرة رغم الزيارة للطبيب والحصول على الوصفات الطبية.

ارتفاع تكلفة النظام الصحي لم تعد يسمح بالتبذير !

ولهذا ترمي البادرة في الدرجة الأولى لإرغام صناعات الأدوية والعقاقير الطبية على إنتاج علب أصغر وبكميات أقل من الأدوية تتناسب والعلاج الضروري لكل حالة من الحالات المَرضية. ولهذه الغاية تطالب البادرة دائرة التأمينات الاجتماعية بعدم إدراج الأدوية في القوائم الخاصة الخاضعة للتأمين وتسديد التكاليف، إلا إذا كانت بالقطع والحجم المطلوبين.

ويقول رودولف يودير: إن الحدّ من هذه الظاهرة يؤدي بالضرورة لتوفيرات ملحوظة في التكاليف العامة للأدوية وللنظام الصحي ككل، خاصة وأن النفقات على الأدوية تبلغ حوالي عشرين في المائة من تكاليف التأمين الصحي الإجباري وما يقرب من عشرة في المائة من تكاليف النظام الصحي العام، وتناهز حاليا خمسة وأربعين مليار فرنك سنويا.

وردا على هذه التطورات يؤكد ناطق بلسان الدائرة الفدرالية المذكورة أن خبراء التأمينات الاجتماعية وخبراء اللجنة الفيدرالية للأدوية والعقاقير الطبية يعكفون على هذه المشكلة منذ حين، ولا داعي لقوانين جديدة لتحديد حجم معلبات الأدوية والعقاقير الطبية.

ويضيف أن الطريقة الأفضل لمواجهة هذا التبذير تقوم على نشر التوعية بين جميع الأطراف التي تتعامل بالأدوية، كالأطباء والصيادلة والمستهلكين أي المرضى ذاتهم في نهاية المطاف. ويحظى هذا الموقف بتأييد صناعات الأدوية والعقاقير الطبية التي تشير إشارة خاصة أيضا لفيض المعلومات والتفاصيل المرافقة عادة لما تنتج من أدوية وعقاقير طبية.

الحاجة تقضي بضبط النفقات والاستهلاك

لكن سيمونيتا صومارووغا التي تحتل مقعدا اشتراكيا في مجلس النواب الفيدرالي وترأس الاتحاد العام لروابط حماية المستهلكين في سويسرا، تدافع عن ضرورة تحديد حجم المعلبات العلاجية، كطريقة للحد من التبذير ومن التصعيد اللوبي في التكاليف الصحية على حد سواء.

لا بل وتدعو روابط حماية المستهلكين للعمل بالممارسات المألوفة في بعض البلدان الأوروبية الأخرى حيث يستطيع الصيادلة بيع الأدوية ب"المفرّق"، أي استخراج ما هو ضروري ومطلوب من العلب أو المعلبات الكبيرة، لتقديمه إلى العملاء والزبائن، حسب احتياجاتهم.

جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.