لا داعي لخفض معدلات الفوائد

قرار البنك المركزي الاوروبي قد يدفع البنك الوطني السويسري الى تخفيض معدلات الفائدة في المستقبل القريب Keystone

صرح فيرنير أبيغ (Werner Abegg) الناطق بلسان البنك الوطني السويسري، بأن البنك لا يرى ضرورة لخفض معدلات الفوائد الأساسية في سويسرا، على إثر الخطوة المفاجئة التي أقدم عليها البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس.

هذا المحتوى تم نشره يوم 11 مايو 2001 - 14:39 يوليو,

ذكّر فيرنير أبيغ في هذه المناسبة بأن البنك الوطني السويسري قد خفض معدلات الفوائد الأساسية في الثاني والعشرين من مارس ـ آذار الماضي. وأضاف أن البنك لا يرى داعيا لخفض معدلات الفوائد مرة أخرى لمجاراة البنك المركزي الأوروبي.

لكن خبراء الاقتصاد العاملين في أكبر بنكين تجاريّين في سويسرا، وهما البنك السويسري المتحد UBS ومجموعة كريدي سويس CS Group أبدوا قناعتهم، بأن البنك الوطني السويسري قد يتخذ موقفا آخر خلال اجتماعه القادم في الرابع عشر من يونيوـ حزيران المقبل.

ويقول الخبراء: إن البنك المركزي الأوروبي قد اتخذ القرار الذي فاجأ العالم يوم الخميس، تحت ضغط الأوساط الاقتصادية والسياسية الأوروبية، خاصة بعد نشر الإحصائيات الأخيرة عن حالة الاقتصاد الألماني الذي يعتبر من المحركات الرئيسية للاقتصاد في مناطق الأويرو.

لكن ويم دوزينبيرغ Wim Duisenberg رئيس البنك المركز الأوروبي برر القرار الذي كان الأول من نوعه منذ عامين، بضروريات إنعاش الاقتصاد الأوروبي والدولي من جهة، وبتراجع المخاوف من التضخم المالي، من جهة أخرى.

الكرة الآن في ملعب البنك المركزي السويسري

ومما يُذكر أن البنك المركزي الأوروبي قد رفض رفضا باتا حتى الآن، خفض معدلات الفوائد بذريعة مكافحة التضخم المالي، وذلك على الرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي، خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، وفي ألمانيا كما بيّنت الإحصائيات الأخيرة. .

لكن البنك الأوروبي الذي قاوم حتى هذه الساعة الانتقادات المتصاعدة لسياساته النقدية، لم يجد مفرا من هذه الخطوة، إعرابا عن التضامن مع المجهودات الرامية لإنعاش الاقتصادي العالمي ، خاصة بعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية بخفض معدلات الفوائد أربع مرات متتالية منذ مطلع هذا العام.

هذا وأعرب بعض الخبراء عن الشك والريبة في أن خفض معدلات الفوائد في مناطق اليورو بنسبة %0،25 سيكون كافيا لإنعاش النشاطات الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي. ويقولون: إن ردود الفعل الإيجابية في البورصات الأوروبية على هذا الخفض، ليس عربونا على ردود فعل إيجابية مماثلة، من جانب القطاعات الاقتصادية.

ومهما كانت ردود الفعل هذه، فقد أصبحت الكرة الآن في ملعب البنك الوطني السويسري حسب قناعة الأوساط الاقتصادية، بما أن بلدان اليورو هي من أهم البلدان التجارية الشريكة لسويسرا، وبما أن السياسات النقدية تترك التأثيرات لا محالة على الميزان التجاري لهذا البلد.


جورج أنضوني

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة