تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لا زالوا يرغبون في السفر.. شريطة توفر الأمن

(Keystone)

أين سأقضي عطلة هذا العام؟ سؤال يقفز إلى أذهان السويسريين بعد الانتهاء من احتفالات رأس العام، لذا كان الأسبوع الثاني من يناير – كانون الثاني هو الموعد المفضل لشركات الأسفار ومكاتب التنشيط السياحي الوطنية للإعلان عن جديدها في الموسم القادم تحت سقف معرض "العطلات والصحة" في العاصمة برن.

ثلاثة واربعون ألف زائر قصدوا المعرض بحثا عن مكان لقضاء عطلاتهم لم يكن تركيزهم فقط على مكان معين بل أيضا على الامن، كما طرح غالبية الزوار أسئلة مختلفة حول سلامة الطيران المدني، وهو ما يمكن أن يفسر رغبة الكثيرين في التنقل باستخدام الحافلات السياحية في إشارة إلى أنهم يرفبون في قضاء عطلاتهم إما داخل أوروبا أو الاكتفاء برحلة ذهاب وعودة بالطائرة أما التنقلات الداخلية فتكون بالسيارات المجهزة.

وربما كان قلق الراغبين في السفر إلى دول الشرق الأوسط وجنوب المتوسط حافزا لدول مثل استراليا وكندا لتكثيف حملتها الدعائية لاستقطابهم إليها، حيث بدا تمثيل هذه الدول في المعرض كبيرا و متنوعا من خلال شركات سياحية خاصة ومكاتب تنشيط السياحة فيها، التي حاولت عرض جميع ما يمكن أن يفتح شهية الراغبين في السفر إلى التوجه إليها.

تراجع الحضور العربي

الأعوام السابقة لمعرض برن للعطلات شهدت حضورا متميزا لاكثر من دولة عربية ممثلة في مكاتبها السياحية الوطنية، فتعرف السويسريون على منطقة الخليج العربي وتعددت عروض الرحلات إلى سوريا والأردن واليمن، إلى جانب الإقبال الشديد على مصر وشمال أفريقيا باستثناء الجزائر.

اما في معرض العطلات لعام ألفين واثنين فقد تغيرت الصورة تماما، حيث غابت دول عربية كثيرة عن التمثيل الرسمي، بينما حرصت المغرب وتونس على حضورهما التقليدي وتمثل الحضور المصري في مشاركة المكتب السياحي المصري في برن إضافة إلى شركة خاصة أو من خلال كتيبات الشركات الكبرى، شأنها شأن بقية الدول العربية التي كانت قد بدأت تصنع لنفسها مكانا في عالم السياحة، وبدا جناح الشرق الأوسط في المعرض الذي حمل اسم "ألف ليلة وليلة" شبه خاو إلا من ديكور لخيمة صحراوية وبعض التحف الشرقية تلفت انتباه الزائرين من حين إلى آخر.

الوفد المغربي أعتبر أن تناقص عدد السائحين الوافدين إلى بلاده يرجع إلى الركود الذي شمل حركة الطيران على مستوى العالم في الربع الأخير من العام الماضي، والتخوف من التنقل عبر الجو، إضافة إلى القلق من الأوضاع الاقتصادية الغير مستقرة، وشرح أحد أصحاب الشركات السياحية المغربية الخاصة لـ"سويس أنفو"أن المغرب تمكنت من استقطاب أعداد غير قليلة من السائحين السويسريين عن طريق أنواع متميزة من السياحة تختلف عن سياحة الشواطئ التي اعتبرها "سياحة تقليدية" حيث يتم التركيز حاليا على سياحة الواحات والسفر بالقوافل عبر الصحراء وتسلق الجبال، وهي رحلات جديدة في نكهتها، وإن كان بها بعض التشابه مع الرياضات الشائعة في أوروبا ولكنها تتميز باختلاف الأجواء والمناخ والطبيعة.

أما المكتب السياحي التونسي في سويسرا فقد أعتبر أن الاستقرار الداخلي في تونس كان من العوامل التي عملت على استقرار نسبي لحركة السياحة، إلا أن السيد مصطفى دعدوش مدير المكتب أكد في حديثه إلى "سويس أنفو" على الاهتمام بالنوعيات المختلفة من السياحة وتحديدا العلاجية منها وخاصة في مناطق الجنوب.

وإذا كان السائح السويسري سيستطيع أن يجد مكانا لعطلته حيثما يشعر بالأمن، فقد لا يبقى أمام الدول العربية، التي اعتبرت السياحة الغربية نبعا لا ينضب والمتضررة من الوضع الراهن، إلا تنشيط السياحة العربية البينية وهو ما تسعى إليه تونس مع دول الجوار ومصر مع منطقة الخليج العربي.

تامر أبو العينين

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×