تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لا للضرائب على الأرباح الخاصة في البورصة

رغم موقف الحكومة المعارض للبادرة الداعية إلى فرض الضرائب على أرباح رأس المال الخاص فإن الكلمة الأخيرة ستكون للشعب السويسري

(swissinfo.ch)

افتتح وزير المالية السويسري كاسبار فيلغير ووزير الخارجية جوزيف دايس، الحملة الانتخابية المتعلقة بالبادرة الداعية لفرض الضرائب على أرباح رأس المال الخاص في البورصة، بإصدار توصية للناخبات والناخبين برفض هذه البادرة الشعبية.

ويأتي هذا الرفض بعد رفض البرلمان والمجلس الفيدرالي لهذه البادرة، التي تهدف للمزيد من العدالة الضرائبية، كما يقول المنظمون لها.

نجح الاتحاد الفدرالي السويسري للنقابات العمالية بمساعدة الحزب الديمقراطي الاشتراكي في عام ثمانية وتسعين، من جمع التوقيعات المائة ألف الضرورية، لشن هذه البادرة الشعبية في غضون أسابيع قليلة.

ويرجع هذا النجاح لحقيقة أن جمع التوقيعات للبادرة قد وافق السنوات السمان في البورصات السويسرية الدولية، مما أدى لتحقيق أرباح هامة من التجارة بالأسهم والسندات أو المشتقات المالية وغيرها، الأمر الذي استرعى اهتمام الكثيرين من أصحاب المدخولات المتواضعة والذين أيدوا البادرة بقوة، طمعا في التقليل من أعبائهم الضرائبية بالذات.

ويقول المحللون: إن رفض السلطات التنفيذية والتشريعية الفدرالية لهذه البادرة الشعبية التي تسد فجوة معروفة في النظام أو بالأحرى النظم الضرائبية السويسرية، يعود لأسباب بيروقراطية ونفسانية، قد تأتي بالنتائج الضرائبية المعاكسة، لا بل وقد تلحق الأذى بالساحة المالية السويسرية.

الكلمة الأخيرة تبقى للناخبات والناخبين

كما تبرر السلطات هذا الرفض بالإشارة إلى أن الدُويلات السويسرية الست والعشرين تجبي الضرائب من الأفراد على الثروات ورؤوس المال وعلى الفوائد وعوائد الأسهم، كما تحصّلها من الشركات الائتمانية والاستثمارية التي تتعامل برؤوس المال الخاصة على أي حال.

لكن المنظمين لهذه البادرة التي سيصوت عليها الناخبات والناخبون يوم الثاني من ديسمبرـ كانون الأول يقولون: إنه لا حرج في تحصيل الضرائب على أرباح رأس المال الخاص في الأسواق المالية ما دامت السلطات تُحصل الضرائب على أي دخل مهما كان بسيطا، من العمال والموظفين والفلاحين وغيرهم.

ومرة أخرى، يلفت المعارضون للبادرة، الانتباه إلى أن أرباح البورصة في أواسط التسعينات كانت استثنائية بالفعل، لكن الأمور انقلبت رأسا على عقب في هذه الأثناء وسجل الكثير من المستثمرين في البورصة خسائر فادحة أتت على أرباحهم خلال السنوات السمان.

ويندد المعارضون بالبادرة النقابية والاشتراكية، لأنها ترمي لفرض الضرائب على أرباح التجارة برأس المال الخاص في البورصة، لكنها لا تأخذ بعين الاعتبار إمكانية التعويض عن الخسائر التي قد تسفر عنها هذه التجارة.

وبين بين، سيقول الشعب السويسري في غرة الشهر المقبل وفي ظل الديمقراطية المباشرة، الكلمة الأخيرة والفاصلة بين المعارضين والأنصار لهذه البادرة الشعبية.

جورج انضوني

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×