تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لبنان: هل انتهت حرب 1975؟

أم تحمل صورة ابنها المفقود وسط نصب رمزي أقيم للمفقودين في الحرب الأهلية اللبنانية

(AFP)

مُـبادرة جميلة تِـلك التي قام بها سياسيو لبنان، حين حوّلوا ذكرى حرب 13 أبريل الأليمة والمُـرعبة، التي ذهب ضحيتها عام 1975، ثُـلث الشعب اللُّـبناني بين قتيل وجريج ومُهجّـر، إلى حدَث رياضي فريدِ فيما بينهم.

الرسالة هنا كانت واضحة: لا أحد يُـريد بعدُ تجَـدّد الحرب الأهلية ولا أحد يرى مَـناصاً من الحوار لحلّ الخلافات بالتي هي أحسن، ديمقراطياً، وهذا موقف يعكِـس في الواقع آراء الشعب اللبناني بكل طوائفه، الذي أثبت غير مرّة خلال السنوات الأخيرة، أنه يريد تذكّر 13 أبريل، لكنه لا يريد تِـكرارها.

لكن، وبعد قول شيء عن جمالية هذه اللّـفتة السياسية - الرياضية والتي قدّمت للعالم أيضاً صورة عن الديمقراطية اللبنانية، وهي قيْـد العمل (حيث ترتدي النخّـبة السياسية لباس المواطنة والتواضع)، نتساءل: ماذا تغيّـر حقاً بعد 35 عاما من الحرب الأهلية؟ ولماذا لم يتمكّـن السياسيون اللبنانيون من تحويل طاقة الرّفض الشعبي الكاسِـح لخِـيار الحرب، كسياسة بوسائل أخرى، إلى مشروع سلام دائم باتت مقوِّماته أشبَـه بالبديهيات: الدولة الوطنية المستندة إلى الهُـوية الوطنية والمؤسسات الحديثة وإنضاج التجربة الديمقراطية، لتسهيل الانتقال من مرحلة مَـوازين القِـوى، لاقتناص الحِـصص الطائفية إلى مرحلة موازين الوطن والمواطنة.

اللبنانيون، وعلى رغْـم إجْـماعهم على رفض الحرب، لا زالوا عاجِـزين عن بلْـورة إجماع مُـماثل حول طبيعة السلام الذي يُـريدون.

فثمّـة فريق منهم يريد لبنان كما أرادته المُـقاومة الفلسطينية عشية حرب 1975: قاعدة لتحرير فلسطين أو على الأقل نُـقطة تَـماس بين مشروعَـيْ الممناعة والتسوية في الشرق الأوسط، وفريق يريد تحْـييد لبنان عن الصِّـراعات الإقليمية رافعاً شعار "لبنان أولاً".

وفي ثَـنايا هذا الانقسام حول السياسة الخارجية، تكمُـن السِّـباقات الداخلية الطائفية الخفِـية، حيث تسعى بعض القِـوى السياسية إلى استثمار مَـوازين القوى الإقليمية والدولية الرّاهنة، لإعادة صياغة النظام اللبناني على مقاسِـها أو بالأحرى على مقاس أمَـرائِـها.

كل هذه المُـعطيات تَـشي بأن حرب 1975 تحوّلت في الواقِـع من حرب ساخِـنة إلى حرب باردة، على رغم أنه ثَـبَـت في أحداث 7 مايو 2008 أن احتمال الانتِـقال من البرودة إلى السّـخونة، ليس أمراً مُـستعصياً تماماً.

وعلى أي حال، يجِـب أن نذكِّـر هنا أن الأمم والشعوب في التاريخ كانت تنزَلِـق إلى الحروب، ليس بإرادتها، بل بإرادة نُـخبة صغيرة نشِـطة فيها (أو حتى فرد كاريزمي واحد)، يقودها من أذنها نحو الهاوية.

حدَث هذا في ألمانيا النازية، التي سلمت قيادتها بشكل هستيري إلى أدولف هتلر، الذي سحرها بشعاراته البرّاقة عن تفوّق العِـرق الألماني وضرورة تسيّـده على العالم، فكانت الحصيلة دَمار بلاد "الجرمان" ووقوعها هي نفسها تحت الاحتلال. وتكرّرت الصورة نفسها في إيطاليا الفاشِـية واليابان الإمبراطورية وغيرها من الأمم.

وكما في الحروب الخارجية، كذلك في الحروب الأهلية، التي كانت في السابق قابِـلة قانونية لولادة أمم جديدة، فتحوّلت في العصور الحديثة إلى وسيلة لتدمير الأمم واحتلالها. لكن، لماذا لم يتمكّـن لبنان، الذي تعرّف حتى الثَّـمالة على مَـعنى الحروب الأهلية في العصور الحديثة ودفع أثماناً أسطورية لها، من بناء صرْح سلام وطني حقيقي يَـقيه من شرورها؟

ثلاثة مخاطِـر

هنا، يجب القول أن أخطَـر ما يُـمكن أن تتعرّض إليه أمّـة أو شعب: هو أحد ثلاث: غياب الحلم والسّـأم من السياسة وافتقاد رجال التاريخ.

فالأول، أي غِـياب الحُـلم، يتسبّـب في تعطيل أهمّ لبنة من لبنات نظرية الحداثة(Modernization theory): الاعتقاد بأن "العالم مُـمكن وقابل لأن يتقدّم ويتحوّل نحو الأفضل ((The world is viable. هذا الاعتقاد أو الإيمان، كان نُـقطة الانطِـلاق التي أخرجت أوروبا من العُـصور المُـظلمة في القرون الوسطى إلى العصور الحديثة، التي شهدت ثورتَـيْ النهضة والتَّـنوير، ومكّـنتها بعد ذلك من السيْـطرة على العالم طيلة أربعة قرون.

كما أن هذا الاعتقاد أو الأيمان، كان الشّـرارة التي أشعلت النّـهضة العربية الحديثة، التي قادها المسيحيون اللُّـبنانيون في مصر ولبنان في منتصف القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، وهي أثمرت أجمل العطاءات الفِـكرية والثفافية والحضارية وأينعها.

الحُـلم كان في تلك المرحلة في أوجِـه، وهو ترجَـم نفسه في سلسلة ثورات: تحرير المرأة العربية والحرية بكل مَـضامينها الفِـكرية والسياسية والفلسفية والديمقراطية، والأهَـم: "لبرلة" (من ليبرالية) الإسلام والعمل على مواءمته مع ثورة التّـنوير الأوروبية.

خلال هذه النّـهضة المُدشّـنة لبنانياً، عاش العرب عصْـراً ليبرالياً حقيقياً. كان هدير هذا العهْـد الصادح بالحرية يزداد قوّة مع التطوّرات الجِـسام، التي كانت تحدُث في المنطقة آنذاك، من تآكل الدولة العثمانية إلى أفُـولها النِّـهائي مع نهاية الحرب العالمية الأولى وصولاً إلى سقوط الدول العربية الواحدة تِـلو الأخرى بين براثِـين الاحتلال الأوروبي.

والمثير هنا، أن الليبراليين العرب، وهم النّـغمة السائدة في أنشودة تلك الحِـقبة، لم يهتمّـوا كثيراً بالبحث بالفلسفة الليبرالية أو بأصولها، بل فهِـموها كما أرادوا أن يفهمونها: نداء للحرية المطلقة، كما كانت في أوروبا في القرن الثامن عشر، ولم يلتفِـتوا إلى ما طرأ عليها من تطوّرات لاحقاً، بفعل الثورة الفرنسية مع شعارها المشهور "لا حرية لأعداء الحرية".

كانت الليبرالية هي التعويذة التي رأى فيها المثقّـفون والمفكّـرون، الحل الشّـافي الكامل لكل أمراض المُـجتمعات الإسلامية "اللامعقولة واللاإنسانية"، لا بل كان الليبرالي العربي أكثر تعصُّـباً بما لا يُـقاس للحرية من زميله الأوروبي، لأن المجتمع الذي يعيش فيه يتناقَـض حَـرفاً بحرف مع المفهوم الليبرالي. وعلى أي حال، تميّـز الليبرالي العربي عن غيره بميزتين:

الأولى، ناتجة عن دفاعه عن الحرية ضدّ خصومها داخل مجتمعهم، وهذا ما دفعه إلى القول بأن الإسلام في صمِـيمه دعوة إلى الحرية. كل شيء في الحياة الإسلامية يناهِـض الحرية، ليس من الإسلام الحقيقي.

والثانية هي إرادة تأصيل الحرية في عُـمق المجتمع والتاريخ الإسلامييْـن، ولذلك، فهو لا يشاطر رأي جون ستيوارت ميل وغيره، القائل بأن دعوة الحرية محدّدة تاريخياً بعهْـد النّـهضة الأوروبي، لكي تنتشِـر الأفكار الليبرالية في المجتمع الإسلامي، لابد من استحضار الأبطال الإسلاميين. وهكذا، يصبح أبو حنيفة (الفقيه الإسلامي القديم) بطل الحرية والتّـسامح، كما يُعتبر أبو ذر الغفاري (أحد صحابة النبي محمد "ص") من أبطال الديمقراطية الاشتراكية".

الشكل الذي اتّـخذته هذه النّـهضة العارمة، شمل أشكال التعبير الصحفية والأدبية والقانونية والدِّينية كافة. الليبراليون رأوا الحرية في كل مناحي الحياة، وهذا ينطبِـق على المصلحين الإسلاميين، كمحمد عبده وعبد الرحمن الكواكبي وخير الدّين التونسي، كما على الكُـتّاب العِـلمانيين، كلطفي السيد وطه حسين وحسين هيكل وطاهر الحداد. يقول رفاعة الطهطاوي، البطل الفكري لمرحلة محمد علي باشا، "الحرية الطبيعية هي التي خُـلِـقت مع الإنسان وانطبع عليها، فلا طاقة لقوة بشرية على دفْـعها من دون أن يُـعدّ دافعها ظالماً".

ويقول المفكِّـر الإصلاحي السوري عبد الرحمن الكواكبي: "الحرية هي شجرة الخُـلد وسقيها قطرات من الدّم المسفوح". ويكتب لطفي السيد: "خلِـقَـت نفوسنا حرّة، طبعها الله على الحرية. فحريتنا هي نحن.. هي ذاتنا ومقوّم ذاتنا، هي معنى أن الإنسان إنسان. وما حريتنا إلا وجودنا، وما وجودنا إلا الحرية".

أما المفكِّـر التونسي خير الدين التونسي، فهو اعتبر أن كل شيء يُـناهض الحرية، لا يمتّ إلى الإسلام في شيء: "الحرية والهِـمّـة الإنسانية اللّـتان هما منشأ كل صنع غريب، غريزتان في أهْـل الإسلام مستمدّتان مما تكسبه شريعتهم من فنون التهذيب".

ويفسّر الكاتب المغربي عبد الله العروي هذه الظاهرة بقوله: "في حين كان جون ستيوارت ميل يفقِـد التفاؤل الذي ميّـز أساتِـذته في القرن الثامن عشر، كان الكُـتّاب العرب في العهْـد الليبرالي يتغنّـوْن بالحرية وكفى. يرفَـعون شعارها ولا يتصوّرون أن تكون هي مشكِـلة عِـوَض أن تكون حلاّ لجميع المشاكل، والسبب في هذا الإهمال، اجتماعي، لاعلاقة له بنَـباهة الأفراد وحِـدّة أذهانهم. كان المجتمع الإسلامي في حاجة إلى نشر دَعوة الحرية أكثر ممّـا كان في حاجة إلى تحليل مفْـهومها. ومن هنا، نشأت خصوصية علاقة المفكِّـرين بالليبرالية".

جنباً إلى جنب مع مشروع الحرية، كان مفكِّـرو العصر الليبرالي يرقُـصون على إيقاع نغْـمة واحدة: التقدّم. التقدم في كل شيء. التاريخ نفسه حركة تقدُّمية إلى الأمام، وبالتالي، من يُـريد أن يَـسير في تيار التاريخ، يجب أن يكون تقدُّمِـياً. ويقول الكواكبي: "إذا رأيْـنا في أمّـة آثار حركة الترقّي هي الغالبة على أفرادها، حكَـمنا لها بالحياة. ومتى رأيْـنا عكس ذلك، قضينا عليها بالموت"، لا بل رأى محمد عبده أن العدْل هو الذي يُـحدِّد شريعة الله لا العكْـس: "إن إمارات العدل إذا ظهرت بأي طريق كان، فذلك شرع الله".

لقد أصبحت التقدّمية حُـلم ودِين النُّـخبة الجديدة المُتعلّـمة، وأصبح التقدّم مبدأً عاماً، لا بل بات العِـلمانيون والدِّينيون يتبارَوْن حوْل مبادِئ مَنْ أكثر تمشياً مع حركة التاريخ المُـنطلقة إلى الأمام. الحُـلم في تلك الحقبة هو الذي خلق الواقع وكان هذا إلى حدٍّ بعيد بفضل الحالِـمين اللبنانيين.

السياسة ورجال التاريخ

العامِـل الثاني في أخطَـر ما يُـمكن أن تتعرّض إليه الأمَم، هو السَّـأم من السياسة، الذي يضرِب عادة الشعوب ومُـجتمعاتها المدنية ويخلق فراغاً (ديمقراطياً وسيكولوجيا)، خطراً لا يملَـؤُه سوى التطرّف والحروب الأهلية البارِدة والسّـاخنة أو التَّـقوْقُـع على الذات والهِـجرة إلى الخارج أو إلى الله.

أما العامل الثالث، وهو الافتِـقاد إلى القادة التاريخيين، فهو لَـعنة حقيقية، خاصة لدى الشعوب التي تمُـر في مراحل انتِـقالية يكون فيها مصيرها نفسه على المِـحكّ. تخيّلوا مثلاً، فرنسا المحتلّـة في الحرب العالمية الثانية (حين استسلم نِـصف الشعب للقَـدَر النازي) من دون شارل ديغول أو أمريكا إبّـان ذِروة الحرب الباردة، من دون دوايت أيزنهاور ثم جون كينيدي أو تركيا المحتلّـة من دون كمال أتاتورك. تخيّلوا لبنان عام 1943 من دون بشارة الخوري ورياض الصّـلح، كما يذكّـرنا الكتابان الجديدان الصّـادران حديثاً عن هذين الرجليْـن التاريخييْـن أو من دون فؤاد شِـهاب.

أيٌّ من هذه العوامِـل الثلاث، أي الحُـلم والسَّـأم من السياسة وغِـياب الرجال التاريخيين، كافٍ كلُّ بمفرده لتعطيل قُـدرات أي شعب. ومن أسَـف أن هذه العوامل الثلاثة مُـجتمعة، تتقاطع الآن في لبنان: فالحُـلم بالولادة الجديدة في 2005 تآكل بعد أن تخلّـفت عنه الطائفة الشيعية والسّـأم من السياسة تعكِـسه برامج "التوك شو" السياسية، التي لم يعُـد يراها أحد ورجال التاريخ لا أثر لهم لصِـياغة كل من الحُـلم والسياسة العليا.

لماذا هذا التردّي؟ الاسباب عديدة:

- غياب الطائفة الأكبر عددياً (الشيعة) عن المشروع الوطني وسيرها (وإن عن غير ما وعي) في ركاب إديولوجيا شمولية أو أممية تتناقَـض مع مشروع الدولة - الأمة اللبنانية.

- عجْـز قِـوى 14 آذار عن تحويل ثورة الأرْز إلى مشروع وطني قادِر على منافسة، ليس فقط مشاريع ولاية الفقيه، بل أيضاً المشاريع الفِـئوية ما دون الحديثة.

- عدم توافر ظروف إقليمية مُـلائمة لتبلور كل من المشروع الوطني والنّـضج الديمقراطي.

الأدلة على هذه الأسباب عديدة، من كشْـف نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله مؤخراً، النِّـقاب عن الاندِراج الكامل لهذا الحزب في المشروع الإيراني في المنطقة، إلى تحوّل 14 آذار إلى تحالُـف سياسي فضْـفاض، بدل أن يكون نَـواة لبِـناءٍ تاريخي جديد يستولِـد نُـخباً جديدة، مروراً بتراجُـع المشروع الديمقراطي في المنطقة، بعد أن أرخت الولايات المتحدة قبْـضتها على الأنظِـمة العربية.

في ظلِّ هذه الظروف، جاءت الحملة على رئيس الجمهورية وعلى رموز الحكومة وعلى قِـوى الامن الداخلي، وجرى تحويل الحِـوار الوطني إلى تيْـئِـيس من أيّ مستقبل وطني.

ما المخرج؟

الأسهل، انتظار العوامل الخارجية، ومنها المحكمة الدولية وتأثيرها على سوريا وباقي القِـوى المعنية وحصيلة المُـجابهة مع إيران أو مبادرة أوباما المتوقّـعة في الشرق الأوسط.

لكن البناء الوطني الداخلي، يبقى حجَـر الأساس من خلال تحويل الإجماع اللبناني على رفْـض الحرب الأهلية، إلى إجْـماع على بناء السلام النهائي والحقيقي في "بلد العيد".

ومثل هذا الهدف، يتطلّـب أكثر من مباراةٍ رياضية، حتى ولو كانت لَـفتة جميلة ومُعبّـرة. إنه يتطلّـب إعادة استيلاد الحُـلم اللبناني ومعه الإيمان بأن "العالم مُـمكن"، بكل زخمه وهديره التاريخيين.

سعد محيو – بيروت – swissinfo.ch

وزراء ونواب لبنانيون يلعبون مباراة كرة قدم في ذكرى الحرب الأهلية‏

بيروت (رويترز) - نحى وزراء ونواب ينتمون إلى أحزاب وتيارات سياسية متنافسة في لبنان خلافاتهم جانبا وتباروا في مباراة استعراضية لكرة القدم تحت عنوان "كلّـنا فريق واحد"، وذلك في الذكرى الخامسة والثلاثين للحرب الأهلية التي استمرت على مدار 15 عاما وانتهت في عام 1990.
وأقيمت المباراة على شوطيْـن، مدّة كل منهما 15 دقيقة، وشارك نواب ووزراء وبعض اللاعبين المحترفين في الفريقيْـن مع السّـماح بالتبديل دون قيود، لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من المشاركين.

وفاز الفريق الأحمر، الذي قاده سعد الحريري، رئيس وزراء لبنان 2- صفر على الفريق الأبيض، الذي قاده النائب في المعارضة علي عمار.

وقال عمار مازحا عقب انتهاء المباراة، إنه سهل مهمة الحكومة في الفوز بالمباراة "لأننا فريق واحد".

وحضر الرئيس اللبناني ميشال سليمان ووزير الدفاع إلياس المُـر وعدد كبير من سفراء الدول والبعثات الدبلوماسية المباراة، التي أقيمت على ملعب المدينة الرياضية ببيروت، بدون جماهير، لأسباب أمنية.

وقال النائب علي بزي، أحد الذين شاركوا في المباراة لرويترز "المباراة مناسبة لتأكيد طيِّ صفحة الحرب بكل ما حملته من مآسٍ وآلام. هل هناك أجمل من التنافس في الملاعب الرياضية بدلا من الشوارع والجبهات؟".

وكان وزير الشباب والرياضة علي عبد الله قد أعلن في مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي عن أسبوع رياضي يبدأ يوم الثلاثاء 13 أبريل بمباراة وِدِّية في كرة القدم، يشارك فيها وزراء ونواب لبنانيون من مختلف الاتِّـجاهات السياسية، يوجِّـهون فيها رسالة للشعب اللبناني بضرورة نبْـذ الخلاف والابتعاد عن الصِّـراعات التي أوصلت البلاد قبل عاميْـن إلى شفير حرب أهلية جديدة وتجاوُز الانقسامات التي تولِّـد الاحتقان.

وأضاف عبد الله "أردْنا أن يتحوّل يوم 13 أبريل ذكرى اندِلاع الحرب اللبنانية المشْـؤومة إلى يوم الوِحدة والتّـعاضد وترسيخ السلم الأهلي بين اللبنانيين.

(المصدر: وكالة رويترز بتاريخ 13 أبريل 2010)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

×