تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لسنا حزبا يمينيا متطرفا..

إعتبر النائب أورليخ شلوور أن نجاح حزب الشعب السويسري يعود أساساً إلى تبنيه لسياسة واضحة المعالم

(Keystone)

ما فتئت أسهم حزب الشعب السويسري ترتفع منذ التسعينات لدى الناخبين، وتجسد هذا التقدم في الفوز الكاسح الذي حققه الحزب في الانتخابات العامة التي جرت يوم الأحد.

فما السبب في ذلك؟ سويس إنفو أجرت حوارا مع الدكتور أورليخ شلوور، العضو البارز في حزب الشعب

بعض الإعلام الأجنبي يصفكم بالحزب اليميني المتطرف، هل تعتبرون أنفسكم حزباً يمينا على شاكلة الجبهة الوطنية وزعيمها لوبين في فرنسا أو حزب الحرية وزعيمه حيدر في النمسا ؟

لا، على الإطلاق. اعتقد أن الشعب السويسري لم ينتخب أبداً لا في الماضي ولا في الحاضر أحزاباً متطرفة. نحن حزب ذو برنامج محافظ ليبرالي، ولقد قمنا بالكثير من العمل والنشاطات الداعمة لهذا البرنامج، وأعتقد أن الشعب السويسري يفهم توجهاتنا، وهذه كانت النتيجة.

أما كل القصص الأخرى فقد أختلقها أشخاص لا يبدون رغبة في الدخول في نقاش معنا حول المواضيع التي نطرحها على الساحة. وأعتقد أن لنا قاعدة سويسرية قوية للغاية.

كيف تفسر النجاح الكبير الذي حصل عليه حزب الشعب السويسري في انتخابات 19 أكتوبر التشريعية الماضية؟

هذا النجاح هو الرابع أو الخامس الذي نلاقيه. بدأ نجاحنا فعلاً في عام 1978 في زيورخ، ومنذ ذلك الحين، أي منذ 25 عاما، تمكنا من حصد نجاح بعد الأخر.

وهذه نتيجة ٌ لسياسة واضحة المعالم للغاية تقوم على الاستقلالية وعلى عدم الاستعداد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، سياسة تقوم على قيم محافظة مثل حق تقرير المصير، تحمل المسؤولية، الحرية.. وهكذا.

السياسة الخارجية السويسرية تتبنى إستراتيجية بعيدة المدى تسعى إلى انضمام الكنفدرالية إلى عضوية الاتحاد الأوروبي في المستقبل، ما هي رؤية حزبكم للعلاقات السويسرية الأوروبية، وهل تتصورون إمكانية انضمام برن إلى الاتحاد الأوروبي في المستقبل؟

أعتقد أن الانفراج الحقيقي الذي أنجزه حزب الشعب السويسري بعد عام 1992 تحقق عندما كافحنا بقوة ضد عضوية سويسرا في الاتحاد الأوروبي، وهذا جزء أساسي من برنامجنا السياسي، والذي نلتزم به بصرامة.

ويبدو أن شريحة كبيرة من السكان السويسريين تشاركنا نفس الرأي. و بالنسبة لنا، فإن انضمام سويسرا إلى الاتحاد الأوروبي سيمثل نهاية نظامنا الفريد المتمثل في الديمقراطية المباشرة وفي مشاركة الشعب في صنع القرار السياسي.

هذا هو الفارق الأساسي بين سويسرا وكل البلدان الأخرى في أوروبا، ألا وهو ارتباط مفهوم السيادة وصنع القرار السياسي في سويسرا بالشعب مباشرة وليس فقط بالبرلمان. والشعب السويسري كما هو واضح غير مستعد للتنازل عن هذه السيادة وتحويلها إلى بروكسل.

يتهمكم منافسوكم عادة بتبني سياسات شعوبية (Populist)، وهو ما يستدعي السؤال: في حال حصولكم على مقعد ثان في الحكومة الفدرالية هل ستتمكنون من مواصلة سياسات "اللا مساومة"؟

أعتقد أن القول إننا حزب شعوبي هي حجة غريبة جداً في نظام ديمقراطي. بطبيعة الحال أن هدف أي حزب سياسي هو أن يلاقي النجاح لدى الناخبين، وأن يمثل ما يريد الشعب. لذلك، فإنها حجة غريبة بالفعل، خاصة وأنها لا تفهم أن هذا هو هدف كل حزب في أي نظام ديمقراطي.

أعتقد أن برنامج حزب الشعب السويسري هو برنامج إيجابي للغاية، وأن كل هؤلاء الناس الذين يصورون برنامجنا على أنه سياسة رفض مستمرة هم مخطئون قطعاً. لدينا الكثير من الأهداف الإيجابية ونحن نؤمن بمجتمع حر وبمبدأ تحمل المواطن للمسؤولية، وهو برنامج إيجابي.

كما أن لدينا العديد من الوزراء في حكومات الكثير من الكانتونات في مختلف أنحاء سويسرا، وأعتقد أن العمل الحكومي في كل تلك الكانتونات يسير بصورة جيدة جداً.

كيف تصف موقف حزبكم تجاه مشاعر العنصرية ضد الأجانب في سويسرا؟

نحن نحارب ممارسات استغلال حق اللجوء السياسي، ولا أعتقد أن أحداً منا يتحدث عن الحق الإنساني الأساسي للمضطهدين والملاحقين في بلدانهم في اللجوء السياسي. وأن تُسمى هذه السياسة بأنها عنصرية لا أعتبره فقط امرأ غريبا بل غبياً للغاية.

أجرت الحوار إلهام مانع - سويس إنفو

معطيات أساسية

الدكتور أورليخ شلوور:
ولد عام 1944.
نائب برلماني عن حزب الشعب السويسري في كانتون زيورخ
عضو في المفوضية البرلمانية للسياسة الخارجية
عضو في المفوضية البرلمانية للسياسات الأمنية
عضو في الوفد البرلماني لدى منظمة الأمن والتعاون الأوروبية

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×