تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لقاء لطيف بين جبهات متعنتة

يتمسك وزير المالية السويسري هانز رودلف ميرتس بمنح تسهيلات للشركات الأجنبية

(Keystone)

لم يسفر لقاء وزير المالية السويسري هانز رودلف ميرتس مع نظيره الألماني بيير شتيانبروك في 20 مارس الجاري عن أي تقارب في وجهات النظر بين الجانبين لطي صفحة الخلاف حول التسهيلات الضرائبية التي تمنحها سويسرا للشركات الأجنبية.

في المقابل، اتفق الوزيران على أن اختلاف وجهات النظر هذا لا يجب أن يفسد للود قضية، وألا ينعكس سلبيا على علاقات سويسرا مع الإتحاد الأوروبي.

قال وزير المالية السويسري هانز رودلف ميرتس عقب لقائه مع نظيرة الألماني شتاينبروك، أن سويسرا ليس لديها ما تتفاوض عليه، وذلك بعد ساعة من المباحثات التي طار من أجلها إلى برلين.

وقد رفضت سويسرا كراسة الشروط التي قدمها الإتحاد الأوروبي عبر وزير المالية الألماني في هذا الاجتماع وتضمنت القواعد التي يعتقد الإتحاد الأوروبي أنه يجب على سويسرا إتباعها في نظام التعامل الضريبي مع الشركات الأجنبية.

وإثر عودته إلى برن قال عضو الحكومة الفدرالية "إن الإتحاد الأوروبي لم يهتم برأي سويسرا ووجهة نظرها عند وضع كراسة الشروط تلك"، وأضاف "إنني لا أجد سببا واحدا كي نلتزم بهذه القواعد ، إذ لم يطالب وزير المالية الألماني بضرورة التوقيع على كراسة الشروط بالتحديد"، إلا أن شتاينبروك كان قد صرح للتلفزيون السويسري الناطق بالألمانية SF1 قبل بداية اجتماعه مع نظيره السويسري، انه سيكون في قمة السعادة إذا انتهجت سويسرا الخطوات المذكورة في المقترح الأوروبي.

في المقابل يعتقد وزير المالية أن خبراء الإتحاد الأوروبي ليسوا على دراية كافية بالنظام الضرائبي المعمول به في سويسرا، وأن هذه التجربة تؤكد ضرورة التعرف على سويسرا بشكل أفضل، ولذا فقد انتهز ميرتس الفرصة لتعريف نظيره الألماني بنظام الضرائب الفدرالي السويسري ونظام الكانتونات وكيف تتعامل مع هذا الملف.

اختلاف المفاهيم

من ناحيته عبر وزير المالية الألماني عن النقاط التي يختلف فيها الأوروبيون مع السويسريين، والتي تتمثل فيما وصفها بتسهيلات كبيرة تمنحها الكانتونات للشركات القابضة، ووصفها في حديثه مع القناة الأولى للتلفزيون السويسري الناطق بالألمانية بأنها ممارسات "غير عادلة، لأنها تسعى لاستقطاب الشركات الألمانية بالتحديد إلى سويسرا، فتفتح آفاقا لوظائف جديدة، تؤثر سلبيا على ألمانيا"، حسب قوله.

لكن نظيره السويسري علق على هذه التصريحات بعد عودته من برلين قائلا بأن ألمانيا "لم توضح حتى الآن مفهوم السياسة الضرائبية العادلة وتلك غير العادلة التي تحيط بالنظام السويسري".

ولم تخل المحادثات من جوانب مشتركة تجمع بين الجانبين، فقد اتفقا على أن الفرص الجيدة التي يمر بها الآن الاقتصاد في كل من ألمانيا وسويسرا التي تسمح بنمو جيد، واستمرار خطوات الإصلاحات في المجالات المختلفة، طلها ايجابيات تدعو إلى ضرورة التعاون المشترك لتبادل الأفكار والآراء بين الطرفين.

كما ستشهد برن لقاءا ثانيا بين الطرفين، وصفه الوزير السويسري بأنه "يعكس عدم توتر العلاقات بين بلاده والإتحاد الأوروبي بسبب مشكلة الضرائب"، إذ سيتناول الطرفان السويسري والألماني، موضعات تتعلق بتعديلات في نظام حصص بعض الدول المشاركة في صندوق النقد الدولي، وكيفية التعاون في مجالات الطاقة المتجددة التي يمكن ان يستفيد منها الجانبان.

ورغم التباين الواضح في الآراء واختلاف التصريحات التي قالها الوزيران قبل وبعد هذا اللقاء السريع، فقد أعلنت المتحدثة الإعلامية بإسم وزارة المالية الالمانية بأن الحوار بين الجانبين "كان جيدا ولطيفا للغاية".

سويس انفو مع الوكالات

الموقف السويسري

تنص الفقرة 3 من البند 23 في إتفاق التبادل التجاري الحر الموقع بين سويسرا والإتحاد الأوروبي عام 1972، على أن أية مساعدة حكومية تتنافى مع روح هذا الاتفاق، إذا كانت تؤثر على المنافسة بين الشركات أو إنتاج البضائع أو تهدد بوجود مثل هذا التأثير.

وترى سويسرا أن هذا الاتفاق يسري فقط على المنتجات الزراعية والصناعية ولا يسري على تجارة الخدمات، بما في ذلك التنافس الضريبي المشروع سواء بين الكانتونات أو بين سويسرا ودول الجوار لاستقطاب الشركات القابضة والمؤسسات الهامة.

نهاية الإطار التوضيحي

موقف الإتحاد الأوروبي

يرى الإتحاد الأوروبي أن سياسة الكانتونات لجذب الاستثمارات والشركات الأجنبية تتنافى مع روح اتفاقية التبادل التجاري الحر الموقعة بين سويسرا والإتحاد الأوربي في عام 1972، ويعتقد أن هذه السياسة ستؤدي إلى خسائر جسيمة للاقتصاد الأوروبي، لأن أرباح تلك الشركات ستذهب إلى ودائع في المصارف السويسرية فضلا عن ضياع فرص عمل مختلفة.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×