تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لكل حادث حديث!

يرفض القطريون استباق الأحداث ويتعاملون على أن الدوحة لازالت مقر اجتماع المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية

(swissinfo.ch)

اصبح التذبذب سيداً للموقف فيما يتصل بتنظيم قطر للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، بعد وصول أنباء عن توجه جدي لنقل مقر الاجتماع من الدوحة إلى سنغافورة. ورغم غموض الموقف فإن التكهنات عن أسباب طرح الفكرة تعددت.

على الرغم من أن ثلاثة أسابيع فقط تفصلنا عن موعد الاجتماع الأكثر جدلاً وغموضاً في العالم... فإن لا أحد في الدوحة التي تستضيف المؤتمر... أو في جنيف، مقر المنظمة العالمية للتجارة، يملك التأكيد أو النفي... غير أن الشيخ عبدالله بن أحمد آل ثاني، المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا المنظمة في قطر، قال لإذاعة سويسرا العالمية إن كل الاستعدادات المادية تسير على قدم وساق... و لا احد يعير اهتماماً إلى الأنباء غير الرسمية المتواترة تباعاً... والمشككة في حدوث الاجتماع أصلاً.

واختارت اللجنة القطرية المشرفة على التحضيرات، أن تصم آذانها عن أي حديث في هذا الصدد، خصوصاً وأن وفداً قطرياً قد عاد لتوه من العاصمة السويسرية، حيث التقى جميع الدول الأعضاء في المنظمة، مستعرضاً منها آخر المواقف "دون أن يبلغنا أحد عن رغبة في تأجيل موعد الاجتماع. أو في نقل مقر انعقاده" كما استطرد الشيخ عبدالله بن أحمد.

وحول اجتماع "سنغافورة" الأخير وما تسرب عنه من أنه أصبح شبه مؤكد نقل مقر الاجتماع يقول المتحدث الرسمي باسم اللجنة القطرية العليا المنظمة، إنه كان اجتماعاً وزارياً غير رسمي، وقد حضره وزير المالية القطري أيضاً... وشدد المتحدث على أن اجتماعاً غير رسمي لا يمكن أن يصدر قرارات رسمية، وأن ذلك إن حدث، فإنه يستوجب عقد لقاء رسمي في الغرض نفسه... ومن ثمة يمكن لدولة قطر أن تعلن موقفها على أساس واضح.

دوافع أمنية أم انزعاج من قناة الجزيرة؟

وعلى قاعدة "لكل فعل ردة فعل" و"لكل حادث حديث" يرفض القطريون استباق الأحداث... ويصرون على التحرك بما يقع تحت ايديهم من معطيات ومراسلات مادية، ما زالت تبقي على الدوحة مقراً للاجتماع يوم 9 نوفمبر المقبل....لكن مصادر قريبة ومطلعة، لم تستبعد صدور موقف رسمي قطري ربما خلال الساعات المقبلة، لإجلاء بعض الغموض عن القضية...

وكان وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، قد قال قبل أيام قليلة: إن الاجتماع سينعقد في موعده وفي مقره، فاتحاً باب الغموض مرة أخرى عندما استطرد بإضافة جملة "حسب علمي إلى حد الآن"!

وفي الدوحة، يتساءل كثير من المراقبين عما إذا كانت "الأسباب الأمنية التي تمر بها المنطقة" كافية ومنطقية لقرار نقل مقر الاجتماع، إذ يعتبر هؤلاء أن قطر تظل من أكثر الأمكنة في العالم أماناً واستعدادا لاستقبال مثل هذه التظاهرة الدولية الأضخم، خصوصاً بعد اتخاذ كل الاحتياطات اللازمة... ولا يخفي بعضهم ميله للاعتقاد بأن القرار إذا صدر سيخلف مرارة، وخيبة أمل لدى قطر التي كانت تستعد لخوض أكبر تحدٍ في تاريخ تنظيمها للمؤتمرات الدولية الضخمة... خاصة أنهم لا يرون سبباً موضوعياً لذلك... بل يصل التفكير ببعض المراقبين إلى أن هناك محاولة لحرمان بلد عربي من شرف النجاح فيما فشل فيه الآخرون... في إشارة إلى "سياتل" وسواها من مواطن التشويش والعنف اللذان رافقا دائماً اجتماعات منظمة التجارة العالمية... كما لا يستبعد بعضهم الآخر من الخلفية ذاتها، القلق الأمريكي مما تبثه قناة الجزيرة، أخيراً فيما يتصل بالحرب في أفغانستان... وربما بدأت الولايات المتحدة الأمريكية في نوع من رفع اليد عن دعم قطر لاستضافة المؤتمر كرد فعل على عدم رضى واشنطن بما تقدمه القناة التلفزيونية القطرية الواسعة الأصداء.

وعلى الرغم من أن ذلك يبقى في باب التخمين الذي لا يمكن لأحد تأكيده أو نفيه، إلا أنه يورث انزعاجاً معنوياً، توازيه أسئلة عن الخسائر التي قد تلحق ببلد يستعد منذ عدة أشهر للجاهزية القصوى يوم 9 نوفمبر، بكل ما رافق ذلك من صرف على استعدادات لوجستية ليست هينة. فقبل ثلاثة أسابيع من الساعة الصفر عادة ما تكون كل الأمور المادية مستكملة، ومن ذلك استعانة فندق "شيراتون الدوحة" المقر المفترض للاجتماع - بمئات من العمال والموظفين الإضافيين الذين اقتطعت تذاكر استقدامهم من عدة عواصم في المنطقة... ولاشك أن الأمر مماثل في الفنادق الأخرى التي كانت توقف نفسها بالكامل على النصف الأول من شهر نوفمبر... فمن سيتكفل بدفع التعويضات عن الخسائر التي قد تنجم عن تغيير مكان الاجتماع؟

ذلك هو أحد الأسئلة، غير البسيطة التي يتطارحها المراقبون في الدوحة... فضلاً عن السؤال المحوري... عما إذا كان تغيير مكان الاجتماع يتصل بالأسباب "الأمنية" من منظور بعض الأطراف... أم بأسباب أخرى لم يعلن عنها حتى الآن؟.

فيصل البعطوط / الدوحة

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×