Navigation

لماذا رفض السويسريون الالتحاق بأوروبا؟

هل سيُطوى العلم الاوروبي من سماء سويسرا إلى أجل غير مسمى؟ Keystone

في الوقت الذي تسعى فيه الكثير من دول أورباإلى الالتحاق بمجموعة الخمسة عشر، و يلحون على ذلك دون كلل، يُعْرِضُ السويسريون حتى عن محاولة التقارب مع بروكسيل.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 مارس 2001 - 20:00 يوليو,

على الرغم من أن التوقعات و استطلاعات الرأي أشارت أن السويسريين سيرفضون مبادرة "نعم من أجل أوروبا" إلا أن نسبة الرفض العالية و التي قاربت السبعين بالمائة تدعو إلى التأمل في أسبابه و خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في نشبة المعارضين في الكانتونات الروماندية المتاخمة للحدود مع فرنسا.

فقد كان مؤيدو الانضمام إلى الاتحاد الأوربي يعولون كثيرا على اهتمام الكانتونات الروماندية، الناطقة بالفرنسية، بهذا الأمر و الذي أكدته نتائج الاستفتاءات السابقة، حيث كانت الهوة واسعة بين المعارضين من القطاع الألماني و نظيره الفرنسي في سويسرا.
البعض يرى في انضمام نسبة كبيرة من الرومانديين إلى معسكر مناهضي الالتحاق بالاتحاد الأوروبي مؤشرا خطيرا، يدل على أن المخاوف التي أثارها التيار المعارض استطاعت أن تتسرب باقتناع إلى نفوس المؤيدين.
ليس هذا فحسب بل إن بعض الأحداث السياسية التي شهدتها في السنوات الماضية و أثارت مخاوف السويسريين من بروكسل:

فالاتحاد الأوربي تدخل بشدة في السياسة الداخلية للنمسا بعد اشتراك حزب يميني في الحكومة، و فرض عليها عقوبات، فكانت دليلا في يد المعارضين على عدم ديموقراطية القرار بين دول الاتحاد.

و اتهم سويسرا اكثر من مرة بعدم نظافة ساحتها المالية، آخرها تقرير احدى اللجان البرلمانية الفرنسية قبل عشرة أيام من الاستفتاء، ليكيل الإتهامات إلى المصارف السويسرية و يصفها بأنها على علاقة بمراكز جرائم المال في العالم.

إضافة إلى غياب التنسيق في مواقف الدول الأعضاء تجاه مختلف القضايا الاوربية و الدولية و ظهور أوروبا ككتلة مفككة ليست سوى تابع للسياسة الامريكية.
و في نفس الوقت يري معارضو الالتحاق بالاتحاد الأوربي أن مزيدا من التريث يكشف عن العيوب أو الأضرار التي ستلحق بسويسرا في حال التحاقها بمجموعة الخمس عشرة، و أن مقارنة السياسة الداخلية و الخارجية لبروكسيل لا تتناسب في بعض الأحيان مع توجهات السياسة السويسرية.

ومن الملفت للنظر أن من بين الذين لا يرغبون في فتح الباب على مصراعيه أمام بروكسيل نسبة لا بأس بها من الشباب بعد ما كانوا عادة من كبار السن.

و يتخوف الشباب المعارض من ضياع فرص العمل المتاحة لهم بسبب البطالة المنتشرة في الاتحاد الأوربي أو في الدول التي تستعد للانضمام إليه من أوروبا الشرقية ، إضافة إلى الدخول في منافسة الرواتب التي تعتبر في سويسرا أعلى من غيرها من دول الجوار،

و على الرغم من ذلك، فان الوجه الحسن في هذه النتيجة هو أن سويسرا بأجنحتها اللغوية اتحدت في هدف واحد، و هو التحالف من أجل مستقبل مشترك.

تامر أبوالعينين

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.