تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

لماذا رفض السويسريون الالتحاق بأوروبا؟

هل سيُطوى العلم الاوروبي من سماء سويسرا إلى أجل غير مسمى؟

(Keystone)

في الوقت الذي تسعى فيه الكثير من دول أورباإلى الالتحاق بمجموعة الخمسة عشر، و يلحون على ذلك دون كلل، يُعْرِضُ السويسريون حتى عن محاولة التقارب مع بروكسيل.

على الرغم من أن التوقعات و استطلاعات الرأي أشارت أن السويسريين سيرفضون مبادرة "نعم من أجل أوروبا" إلا أن نسبة الرفض العالية و التي قاربت السبعين بالمائة تدعو إلى التأمل في أسبابه و خاصة بعد الارتفاع الملحوظ في نشبة المعارضين في الكانتونات الروماندية المتاخمة للحدود مع فرنسا.

فقد كان مؤيدو الانضمام إلى الاتحاد الأوربي يعولون كثيرا على اهتمام الكانتونات الروماندية، الناطقة بالفرنسية، بهذا الأمر و الذي أكدته نتائج الاستفتاءات السابقة، حيث كانت الهوة واسعة بين المعارضين من القطاع الألماني و نظيره الفرنسي في سويسرا.
البعض يرى في انضمام نسبة كبيرة من الرومانديين إلى معسكر مناهضي الالتحاق بالاتحاد الأوروبي مؤشرا خطيرا، يدل على أن المخاوف التي أثارها التيار المعارض استطاعت أن تتسرب باقتناع إلى نفوس المؤيدين.
ليس هذا فحسب بل إن بعض الأحداث السياسية التي شهدتها في السنوات الماضية و أثارت مخاوف السويسريين من بروكسل:

فالاتحاد الأوربي تدخل بشدة في السياسة الداخلية للنمسا بعد اشتراك حزب يميني في الحكومة، و فرض عليها عقوبات، فكانت دليلا في يد المعارضين على عدم ديموقراطية القرار بين دول الاتحاد.

و اتهم سويسرا اكثر من مرة بعدم نظافة ساحتها المالية، آخرها تقرير احدى اللجان البرلمانية الفرنسية قبل عشرة أيام من الاستفتاء، ليكيل الإتهامات إلى المصارف السويسرية و يصفها بأنها على علاقة بمراكز جرائم المال في العالم.

إضافة إلى غياب التنسيق في مواقف الدول الأعضاء تجاه مختلف القضايا الاوربية و الدولية و ظهور أوروبا ككتلة مفككة ليست سوى تابع للسياسة الامريكية.
و في نفس الوقت يري معارضو الالتحاق بالاتحاد الأوربي أن مزيدا من التريث يكشف عن العيوب أو الأضرار التي ستلحق بسويسرا في حال التحاقها بمجموعة الخمس عشرة، و أن مقارنة السياسة الداخلية و الخارجية لبروكسيل لا تتناسب في بعض الأحيان مع توجهات السياسة السويسرية.

ومن الملفت للنظر أن من بين الذين لا يرغبون في فتح الباب على مصراعيه أمام بروكسيل نسبة لا بأس بها من الشباب بعد ما كانوا عادة من كبار السن.

و يتخوف الشباب المعارض من ضياع فرص العمل المتاحة لهم بسبب البطالة المنتشرة في الاتحاد الأوربي أو في الدول التي تستعد للانضمام إليه من أوروبا الشرقية ، إضافة إلى الدخول في منافسة الرواتب التي تعتبر في سويسرا أعلى من غيرها من دول الجوار،

و على الرغم من ذلك، فان الوجه الحسن في هذه النتيجة هو أن سويسرا بأجنحتها اللغوية اتحدت في هدف واحد، و هو التحالف من أجل مستقبل مشترك.

تامر أبوالعينين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


The citizens' meeting

المؤتمرات البلدية في ربوع سويسرا

تابعُونا على تلغرام

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك