Navigation

لويز آربور مفوضة سامية لحقوق الإنسان

لويز آربور ، المفوضة السامية الجديدة لحقوق الانسان Keystone Archive

عين الأمين العام للأمم المتحدة الكندية لويز آربور مفوضة سامية لحقوق الإنسان لتحل محل الفقيد البرازيلي سيرجيو فيرا دي ميللو.

هذا المحتوى تم نشره يوم 23 فبراير 2004 - 14:04 يوليو,

تعيين السيدة آربور قوبل بترحيب من قبل منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، وأعاد الأمل في رؤية مكتب مفوضية حقوق الإنسان يستأنف دوره المدافع عن المعايير الحقوقية دون حسابات سياسية.

أخيرا أفصح الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة كوفي أنان عن اسم الشخصية التي ستتولى مهمة المفوض السامي لحقوق الإنسان. إنها الكندية لويز آربور، التي تشغل حاليا منصب قاضية بالمحكمة العليا الكندية، والتي عرفت من قبل بتوليها منصب النائب العام بالمحكمة الجنائية الدولية حول جرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ورواندا.

جاء الإعلان يوم الجمعة 20 فبراير ليضع حدا لصمت طويل كان بمثابة دليل على صعوبة اتخاذ قرار تعيين خلف للبرازيلي سيرجيو فيرا دي ميللو، الذي توفي في حادث الاعتداء على مقر الأمم المتحدة في بغداد في 19 أغسطس من العام الماضي.

ولا تكمن الصعوبة في عدم وجود مرشحين أكفاء لشغل المنصب بقدر ما تكمن في إيجاد الشخصية التي تتوفر فيها الصفات المطلوبة كمفوض سامي لحقوق الإنسان دون الارتطام برفض أمريكي أو غربي واضح. إذ من بين الأسماء التي تم تداولها لشغل هذا المنصب الوزير الفرنسي الأسبق بيرنار كوشنر، والسويدي توماس هامبيرغ الرئيس السابق لمنظمة العفو الدولية.

هذا إضافة إلى مرشحين من داخل أوساط حقوق الإنسان مثل الباكستانية هينا جيلاني المقررة الخاصة الممثلة للمدافعين عن حقوق الإنسان، ونائب المفوض السامي الحالي لحقوق الإنسان بيرتران رامشاران الذي تولى إدارة المفوضية بالنيابة حتى هذا التعيين.

المرأة المناسبة...

اختيار السيدة لويز آربور لمنصب المفوض السامي لحقوق الإنسان لقي ترحيب منظمات المجتمع المدني المدافعة عن حقوق الإنسان، نظرا للماضي الذي عُرفت به السيدة آربور أثناء أزمة البوسنة، وأثناء العمل القيم الذي أسدته من خلال توليها مهمة النائبة العامة في المحكمة الدولية لجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة.

ويشهد لها ما تميزت به السيدة آربور أثناء توليها مهمة النائب العام في المحكمة الجنائية لجرائم الحرب في يوغسلافيا السابقة ورواندا، ما بين اكتوبر 1996 وسبتمبر 1999، وإصدارها في شهر مايو من العام 1999 قرار إدانة الرئيس اليوغسلافي الأسبق صلوبودان ميلوزيفيتش فيما اعتُبر سابقة تاريخية حيث تمت إدانة رئيس دولة وهو في سدة الحكم.

كما سـَجلت لها منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان والصحافة الدولية بعض المواقف الشجاعة التي حاولت فيها التملص من ضغوط الدول، وبالأخص ضغوط حلف شمال الأطلسي عندما أثارت موضوع صلاحية محاكمة التجاوزات المحتملة التي قد ترتكبها قوات الحلف في البوسنة.

... في الوقت غير المناسب!

لكن تولي السيدة لويز آربور منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان يأتي في ظروف مخالفة لما عرفته نهاية التسعينات في مجال حقوق الإنسان. إذ أن أحداث 11 سبتمبر والتأويلات التي بدأت الدول، الديموقراطية منها وغير الديموقراطية، تعيرها لمعايير حقوق الإنسان تترك انطباعاً من أن أوضاع حقوق الإنسان تسير في إتجاه التقهقر.

وإذا كان الأمين العام، بتعيينه للسيدة لويز آربور، قد وفق بين تطلعات المدافعين عن حقوق الإنسان، ومصالح الدول التي كان بإمكانها الاعتراض ضد هذا التعيين وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، فإن التحدي الأكبر يبقى على عاتق هذه المحامية البالغة من العمر السابعة والخمسين.

فهي بدون شك قد لا تقبل المساس بالسمعة التي تحظى بها كمدافعة عن حقوق الإنسان بدون حسابات سياسية. وفي نفس الوقت، قد تستخلص العبر من تجربة الأيرلندية ماري روبنسن قبلها، والتي لم يُسمح لها بالاستمرار في منصب مفوضة حقوق الإنسان لفترة جديدة بسبب عدم قبول دفاعها المستميت عن معايير حقوق الإنسان وعن الضحايا، دون اكتراث للضغوط والحسابات السياسية.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

ولدت لويز آربور في 10 فبراير1947 في مونريال بكندا.
عملت أستاذا للقانون لعدة سنوات بكندا.
تقلدت عدة مناصب في القضاء قبل أن تتولى رئاسة لجنة تحقيق في ظروف الاعتقال بكندا في العام 1995.
ما بين أكتوبر 1996 ونوفمبر 1999، عينت نائبا عاما بمحكمتي جرائم الحرب في يوغسلافيا ورواندا.
منذ ذلك التاريخ تعمل السيدة آربور قاضية بالمحكمة العليا الكندية.

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.