Navigation

لوينبرغر يدعو إلى مزيد من الانفتاح على العالم

خطاب الرئيس السويسري في الفاتح من آب تضمن دعوة واضحة للانفتاح على العالم مع التمسك بأهم الثوابت الوطنية swissinfo.ch

من التقاليد السويسرية العريقة أن يتوجه رئيس الكونفيدرالية في مناسبة العيد الوطني، أي يوم الفاتح من آب – أغسطس من كل عام بخطاب إلى مواطنيه داخل البلاد وخارجها. وعبر موجات إذاعة سويسرا العالمية وشبكة الإنترنت، يستمع المهاجرون السويسريون، الذين يقدر عددهم بنصف مليون شخص، إلى خطاب الرئيس السويسري الذي لا يتجاوز بضع دقائق.

هذا المحتوى تم نشره يوم 01 أغسطس 2001 - 14:37 يوليو,

هذا المرة، خالف موريتز لوينبرغر رئيس الكونفيدرالية عادة قديمة جدا التزم بها أسلافه، وآختار أن يستبدل لحن أجراس الكنائس الذي عادة ما يسبق إلقاء الخطاب، بعزف لأبواق الألبهورن (وهي آلة موسيقية شهيرة في جبال الألب السويسرية).

هذا التغيير الرمزي في الأسلوب لن يحظى حتما بإعجاب العديد من السويسريين المتشبّثين بقوة بالتقاليد القديمة. ويبدو أن لوينبرغر تعمّد اللجوء إلى هذا الأسلوب من أجل التأكيد على "أن الكنائس لم تفقد أجراسها في سويسرا..إلا أن معزوفات أوركسترا هلفيتسيا (أي سويسرا) تعززت بنبرات جديدة وبآلات جديدة وبابتكارات جديدة" على حد تعبيره.

يعلن الرئيس السويسري لمواطنيه المقيمين في الخارج عن حقيقة، معلومة ربما، لكنها حقيقة لا مفر من مواجهتها والتعامل معها بل الاستفادة مما تتيحه من آفاق رحبة واسعة: "سويسرا تتغير" ولا فائدة ، يضيف موريتس لوينبرغر، من الانزعاج والقلق والتعلق بأهداب ماض يريد له البعض أن يظل "مثاليا".

بل إن الحل يكمن في "إعادة النظر في التقاليد" وإعطاءها "مضمونا جديدا" مثلما فعل المهاجرون السويسريون في القرنين الماضيين عندما غادروا موطنهم بحثا عن مستقبل جديد وأنشئوا بذلك "وطنا جديدا لهم مع الاحتفاظ في نفس الوقت بكل ما يمثله بالنسبة إليهم الوطن السويسري" على حد تعبير رئيس الكونفيدرالية.

قيم سويسرية لصيقة

ولكن ما هي المعاني الخالدة أو القيم التي لا تنفك مرتبطة ولصيقة بالهوية السويسرية؟ يغتنم الرئيس لوينبرغر مناسبة توجهه بخطاب سنوي إلى مواطنيه المهاجرين في أصقاع الأرض ليجيب عن هذا السؤال بأسلوبه الخاص، مؤكدا في نفس الوقت رؤيته الخاصة لبعض القضايا.

"الرغبة في العيش في انسجام في ظل احترام التنوع الثقافي واللغوي ، والإهتمام بتحقيق العدالة الاجتماعية والتضامن للأفراد أو في العالم والعزم على تمكين كل شخص – بمن في ذلك الأجيال المقبلة – على النمو في محيط يطيب فيه العيش ويشعر فيه بالأمان" : هذه هي القيم اللصيقة بسويسرا والتي أعلن موريتس لوينبرغر عن رغبة شعبه في الحفاظ عليها والتمسك بها.

لكن هذا لن يكون ممكنا من خلال التشبث بالتقاليد أو الصيغ القديمة بل عبر "إعادة النظر فيها وتشكيلها من جديد" لأن المطلوب هو "أن نعرف كيف نتطور من خلال الإحتفاظ بما هو أساسي" مثلما جاء في خطاب رئيس الكونفيدرالية.

السيد لوينبرغر، لم يستطع الإفلات من ضغوط السياسة الآنية في خطاب اليوم الوطني القصير، حيث اختتمه بالتذكير بتقاليد سويسرا التضامنية وبضرورة اقترانها مستقبلا بالمزيد من الانفتاح على بقية بلدان العالم أي بالإنضمام إلى منظمة الأمم المتحدة وهو موضوع حساس سيعرض على التصويت الشعبي خلال العام القادم.

سويس إنفو.

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.