Navigation

ليختنشتاين تحتفل بمرور قرنين على استقلالها

قصر فادوتس Vaduz أكبر معالم الإمارة ومقر إقامة العائلة المالكة Keystone

هل بإمكان دولة لا تتجاوز مساحتها 160 كلمترا مربعا ولا يتجاوز عدد مواطنيها سكان مدينة متوسطة الحجم، أن تعيش في قلب أوربا؟ إمارة ليختنشتاين تقيم الدليل على أن ذلك ممكن.

هذا المحتوى تم نشره يوم 12 يوليو 2006 - 15:01 يوليو,

هذه الإمارة، التي تربطها علاقات وثيقة مع سويسرا تحتفل يوم الأربعاء 12 يوليو 2006 بمرور 200 عام على تأسيسها.

تحتفل إمارة ليختنشتاين يوم الأربعاء بالذكرى المائتين على تأسيسها. وقد خصصت لهذه المناسبة ميزانية احتفال ضخم تفوق الثلاثة ملايين فرنك سويسري وستكون أهم فقرة فيه عروض يقدمها "سيرك ملكي".

وتشتمل إمارة ليختنشتاين على حوالي 35 الف ساكن، وهي لا تمتلك عملة وطنية خاصة بها، وتتبع بريديا شبكة البريد السويسرية وتشارك في الفدرالية الدولية لكرة القدم (الفيفا) على اعتبار أنها فريق سويسري.

إمارة صغيرة وخلافات كبرى

السياسة الداخلية في إمارة ليختنشتاين تعرف بعض المشاكل. فمع أن التعريف الرسمي للإمارة ينص على أنها نظام ملكي وراثي دستوري قائم على أسس ديموقراطية وبرلمانية، إلا أن صاحب السمو الملكي الأمير هانس آدم الثاني هدد في عام 2003 بالهجرة من البلاد واللجوء إلى سويسرا لو رفض الشعب الدستور المقترح. وبحكم الجوار مع سويسرا، فقد كان هذا الموضوع محط نقاش ومتابعة في الكنفدرالية أيضا.

لكن صاحب السمو الملكي استطاع تمرير آرائه والحصول على موافقة الناخبين، وبذلك مكث الأمير وظلت معه ممتلكاته في الإمارة. وبحكم الصلاحيات الجديدة التي حصل عليها، أصبح بإمكان الأمير هانس آدم - مبدئيا- نقض أي قرار شعبي.

فادوتس.. ذهاب بلا عودة

لقد تم خلال السنوات الأخيرة تطوير قنوات بين سويسرا وإمارة ليختنشتاين تسمح بتوظيف أو عزل كبار المسئولين. وكان بإمكان صاحب السمو الملكي هانس آدم الثاني أن يسلك هذا الطريق لما أقدم على التهديد بالهجرة.

قبل هذه الحادثة، أثار كبير القساوسة في خور (جنوب شرق سويسرا) السويسري فولفغانغ هاس اثار الغضب ضده في سويسرا عندما انتهج في عام 1997 سياسة توظيف مثيرة للجدل في الأبرشية التابعة له. إثر ذلك، عين البابا يوحنا بولس الثاني فولفغانغ هاس في منصب كبير قساوسة الأبرشية الجديدة مع الإقامة في مدينة فادوتس، عاصمة الإمارة.

وكانت العلاقات بين فادوتس وبرن قد شهدت قدرا من الحساسية والتوتر عندما كتب الكاتب والصحفي السويسري نيكلاوس ماينبيرغ في عام 1976 مقالا تحت عنوان "عيد ميلاد أميري لصاحب السمو"، تسبب في اندلاع شبه فضيحة والى إصدار قرارات بمنع ماينبيرغ من الكتابة لفترات متتالية.

في الأثناء، تعززت العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية بين البلدين كما استمر بشكل ملفت بين سويسرا وإمارة ليختنشتاين.

غيرة في سويسرا؟

إمارة ليختنشتاين دولة صغيرة جدا تعج بالحيوية والنشاط نظرا لأنها ساحة مالية هامة وواحة ضريبية تشتهر في العالم بتوفرها على أحد أفضل أنظمة الحفاظ على السرية البنكية على الإطلاق.

وإمارة ليختنشتاين معروفة أيضا بأنها بلد إصدار الطوابع البريدية ومركز تسجيل عناوين مقرات الشركات بمجرد منحها صناديق بريدية. وهو ما سمح لها بامتلاك جامعتها وتحولها في غضون عقد من الزمن من بلد فقير يعتمد على الزراعة إلى أحد أغنى البلدان بفضل قطاعها الصناعي والخدماتي.

وكان لأمير هانس آدم الثاني قد عين ابنه ولي العهد آلويس نائبا له في شهر أغسطس 2004، وشرع منذ ذلك الحين في تدريبه على القيام بكل المهام المنوطة بعهدته.

وفي اول خطاب عمومي له، أشار ولي العهد إلى أنه لا توجد معاناة قوية بما فيه الكفاية في هذه الإمارة الصغيرة بما يتوجب القيام بإصلاحات كبرى. على كل، ففي حال فشله في القيام بمهمته، فبإمكانه في أي لحظة الهجرة إلى .. سويسرا,

إيرويين ديتلينغ – زيورخ - سويس إنفو

(نقله إلى العربية وعالجه محمد شريف)

باختصار

لعب نابليون الذي كان شديد الحساسية مما كان يُعرف بالإمبراطورية لمقدسة الرومانية الجرمانية دورا مهما في تأسيس الإمارة

عندما أطاح نابليون بالإمبراطورية، حرر الإمارات الستة عشر التي كانت تابعة له وأدمجها في كونفدرالية الراين عام 1806

إمارة الليختنشتاين هي الوحيدة التي لا زالت قائمة إلى اليوم

في عام 1920، رفضت الدول الأعضاء في عصبة الأمم إدماج الإمارة باعتبارها دولة ذات سيادة

تم إبرام معاهدة اتحاد مع سويسرا في عام 1923 تشمل المسائل النقدية والبريدية والجمركية

في عام 1950، قبلت محكمة العدل الدولية في لاهاي إمارة الليختنشتاين ضمن الدول الأعهضاء فيها.

End of insertion

معطيات أساسية

عززت إمارة ليختنشتاين في ثلث القرن الماضي حضورها الدولي
1978 انضمت الى مجلس أوروبا
1990 انضمت الى الأمم المتحدة
1991 انضمت الى الرابطة الأوروبية للتبادل التجاري الحر
1995 التحقت بالمجال الاقتصادي الأوروبي

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.