تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ليسوا عاطلين عن العمل.. لكنهم فقراء

خبراء المكتب الفدرالي للاحصاء يعرضون نتائج الدراسة التي اكدت تنامي ظاهرة الفقراء العاملين

(Keystone)

الفقراء العاملون مصطلح جديد تكتشفه سويسرا بعد ان اظهرت الاحصائيات مرة اخرى، ان نسبة لا يستهان بها من النشطاء في سويسرا.. فقراء.

تقول الارقام التي نشرها يوم الجمعة، المكتب الفدرالي للاحصاء، ان سبعة فاصل خمسة بالمائة من النشيطين الذين تتراوح اعمارهم ما بين عشرين وتسعة وخمسين عاما في سويسرا، ينتمون الى هذا الصنف الملقب بالفقراء العاملين.

الاشخاص الذين ينتمون الى هذه الفئة، هم من العمال الذين يكسبون مقابل الوظائف التي يمارسونها، مبلغا من المال لا يمكنهم من حياة كريمة، أي انهم فقراء ليس بسبب البطالة، ولكن بسبب تدني مداخيلهم.

واذا ما تم احتساب اطفالهم، فان عدد الفقراء من هذا الصنف في سويسرا يصل الى خمس مائة وثلاثين الف شخص، طبقا للنتائج التي توصلت اليها دراسة انجزها المكتب الفدرالي للاحصاء بالاشتراك مع الدائرة الاحصائية في كانتون زيوريخ.

مؤتمر ضم جميع مؤسسات الاعانة الاجتماعية في سويسرا، حدد في وقت سابق مستوى الفقر بما ينزل عن مدخول شهري بالفين ومائة فرنك للفرد الواحد وباربعة الاف فرنك لعائلة تتكون من اب وام وطفلين.

بناء على هذا الاساس، اكتشف المكتب الفدرالي للاحصاء بعد حسابات معقدة، ان ما لا يقل عن ربع مليون شخص في سويسرا لا يتحصلون على الحد الادنى من الدخل، على الرغم من ممارستهم لعمل ما. ويرتفع هذا الرقم اذا ما اخذنا بعين الاعتبار الاطفال الى خمس مائة وثلاثين الف شخص يعانون من الفقر في واحد من اغنى البلدان في العالم.

الفئات الاكثر تعرضا لمخاطر الفقر، على الرغم من ممارسة اصحابها لمهنة او نشاط مقابل اجر، تشمل الاباء او الامهات الذين يعيشون بمفردهم مع ابنائهم والعائلات الكبيرة العدد والاشخاص الذين لديهم مؤهلات متدنية والمستقلون الذين لا يجدون عملا مستقرا.

وقد شهدت حقبة التسعينات تناميا ملموسا لظاهرة الفقراء العاملين، فقد ارتفعت نسبتهم من خمسة فاصل ثلاثة في المائة في عام اثنين وتسعين الى اكثر من سبعة في المائة في عام ستة وتسعين لتستقر في هذه الحدود الى نهاية عام تسعة وتسعين.

هذه الارقام تظهر مثلما يقول خبراء الاحصاء، عدم استقرار الاشخاص الذين يصنفون ضمن هذه الفئة الجديدة وان الظاهرة نجمت عن تشابك معقد لعوامل عديدة متزامنة، مثل تدني الاجور والظروف المهنية والاجتماعية الشخصية المضطربة، اضافة لعدد الافراد في الاسرة الواحدة.

ومن بين الامثلة التي جاءت في نتائج الدراسة، نجد الامهات العازبات والاجانب والعاملين لفترات متقطعة. وعلى الرغم من الجدل الذي اثارته هذه الارقام بين ممثلي النقابات والاعراف نتيجة الخلاف القائم بينهما حول حجم الدخل الادنى الذي يجب توفره في بلد مثل سويسرا، الا ان الحل المقبول الذي طرحه خبراء المكتب الفدرالي للاحصاء للحد من تنامي الظاهرة، يتمثل في اقرار اجر ادنى لجميع العاملين. وهو ما قد يسمح بتخفيض عدد الفقراء العاملين بنسبة واحد فاصل اثنين في المائة.


سويس اينفو مع الوكالات.


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×