تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ليس على حساب المتقاعدين!

(swissinfo.ch)

أعربت النقابات العمالية السويسرية عن التأييد لمقترحات حل أزمة تأمينات التقاعد، ورفضت أن يكون هذا التصحيح على حساب المتقاعدين.

وتثير الأزمات المالية التي تهز معظم مؤسسات التأمين على التقاعد، الكثير من الجدل السياسي والمالي منذ أشهر عديدة في سويسرا.

يلزم القانون السويسري جميع مؤسسات التقاعد الخاصة بالاحتفاظ باحتياطي كافي لتسديد مستحقات جميع المشاركين في المؤسسة في حالة إغلاقها أو توقُّـفها عن نشاطاتها.

وعلى ضوء التآكل المتواصل في البورصات السويسرية والعالمية منذ ما يقرب من ثلاث سنوات الآن، لم يعد ثلث هذه المؤسسات تقريبا يستجيب منذ الصيف الماضي لتلك المقتضيات القانونية.

وحسب التقديرات الأخيرة، لا تفي نسبة تتراوح بين 30% و40% من تأمينات التقاعد الخاصة لشروط الاحتياطي القانوني، رغم خفض الحد الأدنى للفائدة على تأمينات التقاعد من 4% إلى 3،25% في الربيع، بموجب مرسوم حكومي طارئ.

فقد أثار المرسوم في حينه موجة نادرة من المظاهرات التي دعت إليها النقابات العمالية احتجاجا على تلك الخطوة، كخطوة توفر على التأمينات ما يقرب من ستة مليارات فرنك سويسري سنويا على حساب القوى العاملة، خاصة العمال الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما.

وخلال ندوة صحافية عقدتها يوم الاثنين في برن، قالت Colette Nova الأمين العام للاتحاد الفدرالي للنقابات العمالية السويسرية، إن أرباب العمل هم الذين فرضوا هذه التأمينات وعليهم الآن أن يغطوا العجز الذي نجم عن الخسائر في البورصة في الاحتياطي الإجباري لهذه المؤسسات.

وتلاحظ الأوساط النقابية والعمالية، أن أرباح صناديق التأمين في البورصة خلال الثمانينات حتى أواخر التسعينات كان أكثر من 4% دون أن يعود ذلك بالنفع والفائدة على العمال المتقاعدين الذين شاركوا بمساهماتهم في الاستثمارات في البورصة.

لكن أرباب العمل وصناديق التأمين وغيرهما من الأوساط غير النقابية، تشير إلى أن الاضطرابات لا تزال متواصلة في البورصات السويسرية والعالمية، وأن المؤشر العام لأسعار الأسهم السويسرية بات على أدنى المستويات منذ عام 1996.

المأزق مالي وسياسي واقتصادي

ومن الطبيعي في هذا الوضع أن تعكف الطبقة السياسية وأرباب العمل وصناديق التأمين والنقابات على دراسة الإمكانيات والسبل الكفيلة برفع الخطر المحيط بنظام التقاعد السويسري ككل، وأن تتمخض هذه الدراسات عن مقترحات منوعة لتحقيق هذا الهدف.

ومن أبرز هذه المقترحات، السماح لتأمينات التقاعد الخاصة رسميا بالإبقاء على العجز في الاحتياطي على نحو ما حصل مع التأمينات الرسمية الإجبارية، شريطة أن تكون صناديق التأمين الخاصة قد أعدت الخطط لتحسين الاحتياطي وحصلت إثر ذلك على موافقة الكانتونات التي تعمل في أراضيها.

ويقضي اقتراح آخر برفع رسوم الاشتراك بالنسبة للقوى العاملة وأرباب العمل في تأمينات التقاعد الخاصة. لكن المعارضة لهذا الاقتراح تحذر من مضاعفاته السلبية على القدرة الشرائية للقوى العاملة، ومن انعكاسات ذلك على الاقتصاد.

ولم يحظ أي اقتراح لتسوية أزمة تأمينات التقاعد الخاصة في سويسرا بحماس القوى العاملة أو النقابات التي قالت ذلك بصراحة خلال الندوة الصحافية الأخيرة، على مسمع الحكومة والبرلمان الفدراليين في برن قبل شهر من المهلة المحددة لمعرفة موقف الحكومة الفدرالية في هذا الأمر.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

تواجه أغلبية مؤسسات التقاعد الخاصة في سويسرا الكثير من المتاعب المالية على ضوء الاستثمارات الهامة في البورصات حتى أواخر التسعينات، ونتيجة التقلص المتواصل منذ ثلاث سنوات تقريبا في قيمة تلك الاستثمارات. والكثير من هذه التأمينات لا يملك الاحتياطي القانوني المطلوب.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×