تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مأساة إنسانية في البصرة

(Keystone)

أعربت المنظمات الإنسانية الدولية عن عميق انشغالها تجاه تردي الوضع الإنساني في مدينة البصرة المحاصرة.

وفي انتظار عودة الموظفين الأمميين، يتم الاعتماد على مبعوثي اللجنة الدولية للصليب الأحمر التي تعمل على ضمان تشغيل الخدمات الأساسية

أعربت كل المنظمات الإنسانية الأممية يوم الثلاثاء في جنيف عن قلقها تجاه الوضع الذي تعيشه مدينة البصرة منذ إحكام الحصار حولها وقطع توزيع المياه الصالحة للشرب بسبب انقطاع التيار الكهربائي منذ يوم الجمعة.

ولكن لا أحد بإمكانه تقديم تقييم دقيق عن الأوضاع هناك، نظرا لكون كل المنظمات الأممية قد سحبت كل موظفيها الدوليين من العراق قبل بداية الحرب، وبالتالي فإنها تعتمد في تقييمها على تقديرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المنظمة الإنسانية الدولية الكبرى الوحيدة التي بقيت في العراق.

فقد أوضح يوم الاثنين في جنيف، مبعوث اللجنة الدولية المكلف بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالتازار شتيلين، "أن هناك أخطار حدوث أزمة إنسانية كبرى، إذا لم يتم إصلاح محطات ضخ المياه". وكان قصف شبكات التيار الكهربائي قد أوقف ضخ المياه في المدينة التي يقطنها حوالي مليوني نسمة.

وقد أشارت اللجنة الدولية إلى أن الحل البديل ليس حلا مقبولا على المدى الطويل، ولا يسمح إلا لـ 40% من السكان من الحصول على مياه ذات جودة أقل. وأفادت اللجنة الدولية أن مهندسا تابعا لها يتوجه حاليا من الكويت في اتجاه البصرة لإيجاد حل لمشكلة المياه.

أطفال من بين الضحايا

أما المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة كارول بلامي فقد وصفت ما تعيشه مدينة البصرة، أثناء ندوة صحفية عقدتها يوم الثلاثاء في جنيف، "بالوضع المقلق جدا، نظرا لأن القصف استهدف النساء والأطفال"، في إشارة إلى الصور الأولى التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن الضحايا المدنيين.

وأكدت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة، اليونيسيف "أن العالم لا يتصور بما فيه الكفاية حجم المأساة الإنسانية الناجمة عن هذه الحرب"، إذ ترى السيدة بلامي "أن مصير السكان المدنيين لا يؤِخذ مأخذ الجد بما فيه الكفاية". وانتهت إلى توجيه نداء لكلا طرفي النزاع "من أجل إعطاء الأولوية لحماية الأطفال"، الذين قالت عنهم أنهم عانوا بما فيه الكفاية من سنوات الحصار.

وترى منظمة اليونيسيف أن أكثر من 100 ألف طفل ما دون الخامسة من العمر مهددون في البصرة بسبب نقص المياه. كما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن يؤدي نقص المياه الى انتشار أمراض تسببت حتى الآن في الكثير من الوفيات لدى الأطفال مثل الحصباء والأمراض التنفسية والإسهال.

في انتظار لاجئين لم يصلوا

بعد ستة أيام من الحرب، بدأت المنظمات الإنسانية تتساءل عن صحة التكهنات بمواجهة أفواج كبيرة من اللاجئين، خصوصا وان حدود العراق مع كل من تركيا وسوريا والأردن وإيران لم تعرف أي توافد لحد الآن للاجئين عراقيين، بل فقط بضع مئات من العمال الأجانب العائدين إلى بلدانهم.

وقد أشار الناطق باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف، كريس جانوفسكي، إلى نزوح حوالي 22 ألف كردي عراقي إلى مدينة بانجوين الواقعة على الحدود العراقية الإيرانية، والتي تبعد حوالي 100 كيلمتر عن السليمانية. واستبعد المتحدث باسم مفوضية اللاجئين "لجوء هؤلاء إلى إيران في الوقت الحالي".

كما أوضحت الناطقة باسم برنامج الغذاء العالمي، كريستيان بيرتيوم، أن البرنامج، ومن خلال موظفيه المحليين، يقوم بتقييم الاحتياجات في المناطق الشمالية، خصوصا بعد نزوح حوالي 5000 شخص إلى منطقة صوران قادمين من الموصل وكركوك وأربيل.

وعلى الرغم من تخوف برنامج الغذاء العالمي من كون مخازن الأغذية فارغة في الوقت الحالي، فإنه يعتقد أن المواد التي وزعت على العائلات بكثرة في الأيام التي سبقت اندلاع الحرب ستسمح بالإيفاء بحاجيات العائلات خلال الأسابيع الخمسة القادمة.

قرار انسحاب له عواقب

وتنتظر أغلب المنظمات الإنسانية الأممية أوامر إعادة موظفيها الدوليين للعراق للقيام بمهامها الإنسانية، خصوصا عقب تزايد القلق من أن تِؤدي عمليات حصار البصرة وبعض المدن الأخرى إلى أزمة إنسانية كبرى.

فالمنظمات الأممية المختلفة التي انسحبت بأمر من الأمين العام الأمم المتحدة قبيل بداية الحرب مباشرة، تجد نفسها اليوم أمام مشكلة تقييم الأوضاع بشكل موضوعي ومحايد لأن كل موظفيها الدوليين غادروا العراق.

وللحصول على تقييم لما يجري في مدن محاصرة مثل البصرة، تعتمد كل المنظمات الإنسانية على تقييم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، المنظمة الإنسانية الدولية الكبرى الوحيدة التي قررت إبقاء موظفيها في العراق مهما تطورت الأوضاع.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف

معطيات أساسية

الوضع الإنساني المعروف لحد الآن
حوالي 300 ألف مرحل في الشمال
مئات اللاجئين فقط من العمال الأجانب
تهديد حياة حوالي 100 ألف طفل في البصرة
انعدام ارقام موثوقة عن عدد الضحايا المدنيين في هذه الحرب

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×