مأساة الرهائن في موسكو

عادت الأزمة الشيشانية إلى صدارة الأحداث بعد اختطاف عدد كبير من الرهائن في أحد مسارح موسكو Keystone

تتصدر مأساة الرهائن في موسكو معظم الصحف السويسرية التي يرى بعضها في هذه المأساة ظلا للحرب في الشيشان، ويراها البعض الآخر عملا إرهابيا لا جدوى منه.

هذا المحتوى تم نشره يوم 25 أكتوبر 2002 - 13:57 يوليو,

وتشير الصحف إلى أن دور اللجنة الدولية للصليب الأحمر يبقى محدودا لأنه مرهون بموافقة الأطراف المعنية بالأمر.

خرجت صحيفة Le Temps الصادرة في جنيف بعنوان كبير على الصفحة الأولى يعتبر أن موسكو تعيش مضاعفات الحرب القذرة في الشيشان.

وتقول، إن الحرب الشيشانية تعود إلى موسكو بعد ثلاث سنوات على الهجوم الدامي الذي وقع في العاصمة الروسية في صيف عام 1999. وتضيف أن ذلك الهجوم فجر الحرب الثانية في الشيشان، وأدى لاحتلال عاصمتها غروزني دون أن يقضي على الثورة الشيشانية أو على إمكانية المتمردين في تسديد الضربات الأليمة والمنتظمة لروسيا.

وتحت عنوان "مسؤوليات بوتين في الشيشان" تقول صحيفة Neue Züricher Zeitung الصادرة في زيوريخ، إن الرئيس الروسي يتحمل نصيبا من المسؤولية في هذه المأساة، وهي مسؤولية لا ترجع لظروف أخذ بضع مئات الرهائن في موسكو، ولكنها ترجع أيضا للتطورات المأساوية في الشيشان خلال السنوات الثلاث الماضية.

صحيفة 24 Heures الصادرة في لوزان عنونت صفحتها الثالثة بـ "الدم يُهدر في موسكو". وتقول، إن عملية احتجاز مئات الرهائن في موسكو ترمي على وجه الاحتمال، لتذكير العالم بالحرب المتواصلة في الشيشان. لكن هذه العملية الإرهابية قد تضاعف من عداء الروس للشيشانيين في ركب تصاعد العنصرية والكراهية للأجانب في روسيا.

وبعد الإشارة لتواجد رهينتين سويسريتين بين الرهائن في المسرح الموسيقي في موسكو، تشير الصحيفة أيضا إلى أن السويسري Michel Minnig الذي يرأس وفد اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العاصمة الروسية، هو رجل صاحب خبرة ومراس وأنه توسّط قبل ذلك في قضية احتجاز الرهائن في السفارة اليابانية في البيرو عام 1997.

وفي نفس السياق، تلاحظ صحيفة Le Temps، أولا أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد أدانت عملية أخذ الرهائن، وذكّرت بعد ذلك بأنها في حاجة لموافقة جميع الأطراف كي تقوم بدور الوساطة في حالة انقطاع المفاوضات.

وتقول الصحيفة، إن هذا ما حدث بالفعل في حالة رهائن السفارة اليابانية في البيرو عام 1997، حينما اقتحمت قوات البلد المضيف السفارة اليابانية، حيث أدت العملية لمصرع المختطفين وإحدى الرهائن وإثنين من جنود البيرو.

وتذكر الصحيفة بأن M.Minnig، قد أعرب حينذاك عن ريبته في طريقة حل الأزمة، لكنه أصر على أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر انتهجت وساطة محايدة بين مختلف الأطراف.

وعن حرب الأعصاب المتواصلة منذ ليلة الأربعاء حول الرهائن في موسكو وقتل إحدى الرهائن، تقول صحيفة Der Bund الصادرة في برن، إن الاشمئزاز يعتبر عامّا لهذه العملية الإرهابية. لكن هذا لا يقلل شيئا من الاشمئزاز لبشاعة الحرب الروسية المنسية ضد الشيشان.

وتضيف Der Bund أن طرفي الصراع في الحالتين، لم يبديا كبير الاكتراث أو الاهتمام بالتعاطف الدولي حتى هذه الساعة، وأن الوقت قد حان لإعادة النظر في الأمر وأن التعقّل في قضية الرهائن المحتجزة في المسرح الموسيقي في موسكو قد تشكل الخطوة الأولى في هذا الاتجاه.

جورج انضوني - سويس إنفو

باختصار

تجمع الصحف السويسرية على أن مأساة الرهائن ترجع للحرب الطاحنة والمتواصلة في الجمهورية الشيشانية المنشقة عن روسيا، وعلى أن مطالب المختطفين هي مطالب غير واقعية في الظروف الراهنة، لأن موسكو لا تستطيع الرضوخ لمطالب حركة إرهابية وأن تتضامن مع الحرب الدولية ضد الإرهاب في الوقت نفسه

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

مشاركة