تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مؤتمر العراق فى شرم الشيخ.. الدعم المشروط

(Keystone)

أنهى مؤتمر شرم الشيخ بشأن العراق يومي 3 و4 مايو الجاري أعماله بتبني وثيقة العهد الدولي.

ومن العنوان، يبرز أن هناك تعهُّـدا دوليا للعراق، وفي المضمون يظهر أن العهد ليس فى اتجاه واحد، بل فى اتجاهين، أحدهما من العالم فى اتجاه العراق، والآخر من العراق، لاسيما حكومته برئاسة المالكي في اتجاه نفسه أولا والآخرين ثانيا.

عهد متبادل إذن، ولكن على ماذا وكيف؟ هذان هما السؤالان الأكثر أهمية، لأن الإجابة ستوضح، ليس فقط إمكانية النجاح من عدمه، بل أيضا كيف سيكون هذا النجاح إن تحقق أصلا؟

شراكة دولية أم رقابة دولية

في وصف الوثيقة أيضا أنها تعبير عن شراكة دولية وإقليمية بشأن العراق، وفي هذا توضيح أن المهمة في الزمن المقبل لم تعد أمريكية، حتى ولو ظلت القوات الأمريكية هناك لبعض الوقت، بل هي مهمة العالم بدوله ومنظماته الدولية والإقليمية، لإنقاذ العراق من نفسه أولا، ومن عناصر الحرب والدمار والتخريب، التى تمسك بتلابيبه بكل قوة ثانيا، وتقريب استعادة السيادة وإنهاء الاحتلال الأجنبي ثالثا.

نظريا، فإن هذه الصيغة تعنى أن العراق في المرحلة المقبلة سيكون تحت نوع من الرقابة الدولية من خلال الاجتماعات الدورية للدول المشاركة فى العهد، وكذلك اللجان التى ستشكّـل لاحقا لمتابعة تحركات الحكومة بشأن تطبيق الالتزامات التى تعهدت بها.

وفي المقابل، ستكون الدول والمنظمات الدولية والإقليمية في وضع استعداد لتقديم المعونات وشطب الديون واستمرار الدعم السياسي والفني، والامتناع عن التدخل في الشأن الداخلي العراقي، واتخاذ إجراءات لوقف تدفّـق المقاتلين والأسلحة عبر الحدود.

مثل هذه الصيغة النظرية، ليست جديدة في حدِّ ذاتها، فهي مطروحة منذ ثلاثة أعوام، حين عُـقد مؤتمر مدريد 2004 بشأن الدعم الاقتصادي الدولي للعراق، ولكنها اصطدمت بعقبات كبرى في التطبيق، خاصة وأن الأمريكيين في ذلك الوقت، لم يكونوا قد توصَّـلوا إلى قناعة الفشل وعُـمق المأزق العراقي بالنسبة لهم، كما هو الحال في اللحظة الجارية.

ومع ذلك، فمن الصعب القول أن ظروف اللحظة الجارية عراقيا وأمريكيا، وهذا الحشد الدولي الكبير الذي اجتمع في مؤتمر شرم الشيخ، يؤهلان وثيقة العهد وصيغتها في الشراكة الدولية والإقليمية للنجاح تلقائيا، بل إن العكس هو الصحيح وهو الأكثر ترجيحا.

حكومة المالكي والمسؤولية الأكبر

فوِفقا لصيغة العهد وكلمات المشاركين الكبار، هناك إصرار على أن حكومة المالكي تتحمَّـل الجانب الأكبر من المسؤولية لإعادة صياغة الواقع العراقي عبر ثلاثة مسارات.

الأول، عملية مصالحة حقيقية تضم كل فئات الشعب العراقي ولا تقصي أحدا.

والثاني، إنهاء مظاهر الطائفية، التي تميِّـز الحكومة بجدارة وتُـهمين على عمل المؤسسات الأمنية والخدمية، التي بُـنيت في عهدها.

ثالثا، الالتزام بعدد من الخطوات، كمراجعة الدستور وإصدار عدّة قوانين تضمن التوزيع العادل للثروات الطبيعية على كل العراقيين وكل المناطق، دون تمييز أو اضطهاد لفئة أو لمنطقة بعينها.

ورابعا، تفكيك الميليشيات بكل ما تمثله الآن من سطوة على الشارع وعلى مُـجمل الحياة العراقية، ومنها التي تقف في خندق واحد مع الحكومة ومع المالكي نفسه، وهي مسؤولية كُـبرى تتطلب في تطبيقها تضحيات وقرارات جريئة، من غير الواضح بعدُ هل يمكن أن يتحملها رئيس الوزراء المالكي والائتلاف العراقي الموحد، الذي ينتمي إليه؟

كما تتطلَّـب أيضا قدرا من التجاوب والانفتاح والثقة المتبادلة بين القوى الأساسية العراقية، بما في ذلك الذين يحملون السلاح لأسباب وطنية عراقية، وليست جهادية أو قاعدية، ولتلك بدورها بحاجة إلى شروط كثيرة غير متوافرة في الواقع.

التزام وشكوك

صحيح هنا أن المالكي عبَّـر عن التزامه بالمصالحة وبشَّـر بإصدار قوانين بشأن الثروة النفطية وغيرها، لكن التزامه بتفكيك الميليشيات، يظل مشكوكا فيه، كما أن خروجه من العباءة الطائفية التي تميِّـز تحركاته وتحركات حكومته، مشكوك فيه بقدر أكبر، ناهيك عن أن المؤسسات الأمنية غير مؤهَّـلة بعدُ، لأن تكون وطنية جامعة.

أما مصير الاحتلال، الذي ربط بطريق غير مُـباشر بالنجاح في هذه الملفَّـات وتم تجاهل عَـمدا وضع برنامج زمني لإنهائه، لا يعني أنه غير معرّض للمفاجآت غير السارّة لحكومة المالكي نفسها.

والمسألة على هذا النحو، تبدو وكأن الدعم الدولي الذي عبَّـر عن نفسه في شطب ديون على العراق، قيل أنها تصل إلى 30 بليون دولار من مجمل 140 بليون دولار، مع استعدادات للوقوف مع الحكومة العراقية، إن نجحت في التزاماتها، هي في النهاية دعم مشروط، وليس مفتوحا، وربما الأهم في المؤتمر، أنه يشكل مناخا نفسيا دوليا وإقليميا مؤيِّـدا لإنهاء الأزمة في العراق مع التمسُّـك بوِحدته الإقليمية.

مظلة للانسحاب الأمريكي

غير أن مهمة الإنقاذ على هذا النحو في جوهرها، يمكن أن تشكل بدورها مظلة للانسحاب الأمريكي من العراق، لاسيما في ضوء الضغوط المتزايدة في داخل واشنطن نفسها، من أجل وضع برنامج محدّد للانسحاب بحلول نهاية عام 2008.

وحين تكون هناك مظلَّـة دولية موسَّـعة وفاعلة، يمكن أن يكون الانسحاب الأمريكي مبرِّرا ومشرِّفا أيضا أو بالأحرى، مُحافظا على بعض قطرات ماء وجه إدارة الرئيس بوش، وليس كل القطرات.

ففي المؤتمر وما جرى فيه، اعتراف أمريكي بالدرجة الأولى، أن العراق أصبح أزمة غير قابلة للحلّ، وأن قدرة الولايات المتحدة وحدها لا تكفى، حتى ولو أرسلت ضعف عدد القوات الحالي، وحتى لو أنفقت كل موازنة الدفاع الأمريكية التي تقارب 500 مليار دولار، من أجل العمليات العسكرية هناك. ومن هنا، كانت ضرورة التنازل عن سياسات ثبت فشلها بنجاح منقطع النظير.

ومن بين سياسات الفشل الأمريكي، عزل سوريا وإيران، والنظر إليهما كجزء من المشكلة، لكن المؤتمر ونتائجه إجمالا، فضلا عن لقاءاته المُـعلنة وتلك التي جرت من وراء الستار، أثبت أن سياسة العزل تلك هي التي أدّت إلى تعقيد الأزمة، وأن هذين البلدين يُـمكن، بشروط معيَّـنة، أن يكونا جزءا من الحل.

خطوة سورية ولكن!

لكن رغبة واشنطن في ترويض هذين البلدين لصالح المشروع الأمريكي في العراق، لم يقابل برغبة موازية، على الأقل من قبل إيران.

فمعاودة الاتصال مع واشنطن، الذي حرصت عليه سوريا وتمثل في لقاء بين الوزيرة الأمريكية رايس والوزير السوري المعلم، وتركَّـز على العراق، خاصة وقف تدفُّـق المسلحين عبر الحدود السورية، لا يفيد كثيرا من الناحية العملية، إلا إذا كان ثمة تفاهم على أن البدء بملف العراق من الجانب السوري، سيجر لاحقا خطوة أمريكية معتبرة في اتجاه الجولان واستعادة الزخم بشأن المفاوضات السورية الإسرائيلية.

غير أن واقع الأزمة المحتدم في إسرائيل حاليا واقتراب الانتخابات الأمريكية الرئاسية، من شأنه أن يجعل التعويل على ربط الخطوة السورية عراقيا بأخرى أمريكية على صعيد التسوية وتخفيف الضغط على دمشق، مسألة مشكوك فيها عمليا.

ثم، كيف تفرط دمشق في إحدى أهم أوراق الضغط المحدودة التي تتوافر لديها الآن في سبيل إرضاء إدارة الرئيس بوش، التي تتوالى عليها الضغط وتقترب من نهايتها قريبا؟

عجرفة رايس ودرس متكي

لعل هذا ما أدركته طهران، لذلك، كان وزير خارجيتها منوشهر متكي هو الأكثر تحفُّـظا في مساعي اللقاء المباشر مع رايس، حارما إياها من الحصول على انتصار إعلامي، طالما سعت هي إليه، وهذا الحرمان هو الردّ العملي على ما صرحت به رايس نفسها قبل توجّهها إلى شرم الشيخ يوم 1 مايو لشبكة سي بي إس، قائلة إنها حين تلتقي الوزير الإيراني فى مصر، "لن يزيد اللقاء عن محاضرة تقدّم فيها الولايات المتحدة نصائحها المصبوغة بالاتِّـهام لطهران، نظرا لمسؤوليتها عن زعزعة استقرار العراق".

وأضافت "لقاؤنا بشرم الشيخ المصرية، سيكون مزيدا من تقديم النصائح أكثر من كونه لقاء للتغيير.. الولايات المتحدة توبِّـخ إيران بشأن تسليح المقاتلين ودعم المليشيات والسماح لهم بالعبور عبر أراضيها إلى العراق، وإيران لن تُـبدي أي رد فعل تُـجاه تلك الاتهامات، التي تنكرها دائما، كما أنها لا تقبل أي نصائح من القادة الأمريكيين".

وبهذه الكلمات المتعجرفة، ذهبت رايس للقاء الوزير الإيراني، فما كان منه إلا أن تجنَّـب اللقاء، مؤكِّـدا في كلمته النارية في المؤتمر، على أن سبب البلاء في العراق هو الاحتلال الأمريكي، الذي وصفه بأنه الإرهاب نفسه.

لقد عول العراقيون كثيرا على مثل هذا اللقاء، باعتباره قد يكون مفتاحا في تهدئة التوتر أو جزءً منه، والموجود على الأرض العراقية نفسها، ومع ذلك، فإن ما وُصف بأنه لقاء خبراء تمّ بين إيرانيين وأمريكيين، يمثل الوجه الآخر للمشهد، حيث هناك قنوات اتصال يتم فيها تبادل وجهات النظر ربَّـما بشأن العراق فقط، وربما أيضا بشأن قضايا وملفات أخرى.

ومع ذلك، فإن ضياع هذه الفرصة في لقاء أمريكي إيراني، سيكون له حَـتما تداعيات على الأرض العراقية وأيضا على تطبيق صيغة العهد الدولي.

د. حسن أبو طالب - القاهرة

أهم ما نصت عليه «وثيقة العهد الدولي» التي صدرت عن مؤتمر شرم الشيخ

1ـ تهدف الرؤية الى: ـ جعل العراق دولة ديموقراطية فدرالية موحدة تتمتع بالأمن والاستقرار ويتساوى مواطنوها. ـ إنشاء اقتصاد قوي بناء على قواعد السوق الحرة وتوفير معايير ملائمة من الخدمات الاجتماعية العامة للمواطنين. ـ دمج العراق بفاعلية في المحيطين الإقليمي والدولي على أساس الاحترام المتبادل.

2ـ أولويات التنمية تتحقق في الآتي: المصالحة الوطنية ـ تحسين الأوضاع الأمنية ـ الحكم الرشيد ـ الاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية.

3ـ تنقسم مجالات الرؤية الوطنية إلى إطارين هما الإطار الأمني والسياسي والإطار الاقتصادي والاجتماعي.

4 ـ مجموعة متطلبات سياسية هي: نبذ العنف ضد الدولة والعراقيين، احترام حقوق الإنسان والحريات، إقامة دولة موحدة وفدرالية وديموقراطية، المصالحة بين الجماعات المختلفة، تقاسم عادل ومتساوٍ للموارد، والتعاون مع دول الجوار.

5ـ يرافق هذه المتطلبات تحقيق: ـ الاستمرار في محاربة الإرهاب. ـ الاستمرار في تطبيق مبادرة المصالحة الوطنية وتطويرها وتوسيع عملية الحوار. ـ احترام حقوق الإنسان ومحاكمة منتهكيها بغض النظر عن انتماءاتهم. ـ معالجة مسألة الميليشيات مع التركيز على الوسائل السياسية والاقتصادية اللازمة لذلك. ـ السعي إلى حل سلمي وعادل لقضية كركوك يأخذ بالاعتبار أراء كل سكانها. ـ ضمان حرية الصحافة وتنمية المجتمع المدني وبناء مؤسسات الدولة على أساس الاحترافية والشفافية والمسؤولية. ـ ضمان تبني القوانين والتشريعات المقررة في الدستور، بما فيها مراجعة الدستور طبقاً لتوافق عراقي وإطار زمني محدد. ـ ضمان التفاهم والتنسيق مع دول الجوار ويلتزم العراق بعدم السماح باستخدام أراضيه أو موارده للتأثير على مصالحهم كما لن يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية. ـ السعي إلى تحويل مقررات اجتماع وزراء داخلية دول الجوار الأخير إلى برامج فعلية لمكافحة الإرهاب والتسلل وضبط الحدود.

6ـ مجموعة من الإجراءات الأمنية: ـ الاستمرار في برامج بناء قوات أمن بعيدة عن الولاءات السياسية والحزبية. ـ الإسراع في تولي المسؤوليات الامنية من قوات التحالف ـ في إطار مبادرة المصالحة تسعى الحكومة الى ضمان تأييد كافة الأطراف لبرنامج حل ونزع سلاح وإدماج الميليشيات من خلال توفير ظروف اقتصادية وسياسية ملائمة وتوفير فرص عمل لعناصر الميليشيات وباقي الجماعات المسلحة وبرنامج عفو متوافق مع معايير العدالة بدعم دولي وأممي بناء على خبرات سابقة.

7ـ مجموعة من الالتزامات حول حقوق الإنسان: ـ بناء نظام شامل لاحترام حقوق الإنسان وبناء نظام قضائي قوي. ـ مراجعة قانون اجتثاث البعث بشكل غير مسيّس، وطرح قانون العفو على مجلس النواب وتوفير تعويضات ملائمة لضحايا النظام السابق والإرهاب والعنف آليات لتعويض أو إعادة موظفي النظام السابق.

8ـ 3 مجالات للإصلاح الاقتصادي: إدارة الموارد العامة، الإصلاح الاقتصادي، إصلاح القطاع الاجتماعي، التركيز على قطاعي الطاقة والزراعة بما يمكن من الاستفادة المثلى من موارد العراق وجذب الاستثمارات الخارجية والاندماج في الاقتصاد العالمي وذلك من خلال: ـ إقامة نظام إدارة موارد النفط يقوم على الشفافية والمحاسبة مع ضمان تقسيم عادل لعوائد النفط بين الأقاليم. ـ إدارة الإنفاق العام بشكل يحول دون إهدار ثروات الدولة أو الاستيلاء عليها. ـ تفعيل إجراءات مكافحة الفساد ووضع سياسات إصلاح الخدمة المدنية. ـ تحقيق الإصلاح الاقتصادي من خلال إصلاح برامج الدعم، تنمية القطاع الخاص وجذب الاستثمار، إعادة هيكلة القطاع المصرفي، شبكات تأمين اجتماعي. ـ تنمية قطاع لمواكبة احتياجات العراق ووضع الاستراتيجيات الخاصة بالاستثمار العام والخاص في قطاع النفط.

9ـ التزامات الدعم الدولي: الاستثمارات والمساعدات المالية وإعفاء الديون وإلغاء التعويضات والمساعدات الإدارية والفنية.

10ـ تقدم الحكومة في تحقيق أهدافها السياسية والأمنية والاقتصادية ستحدد قرارات المانحين حيال مستقبل الدعم المقدم.

11ـ إطاران يمكن للمانحين الاستعانة بهما لربط ما يقدمونه للعراق من مساعدات بمعايير الأداء الاقتصادي العراقي: ـ الاتفاق العراقي «اس بي ايه» القائم مع صندوق النقد الدولي والاتفاق الإضافي المقرر عقده خلال العام .2007 ـ إبرام اتفاقات ثنائية مع العراق يحدّد على ضوئها شروط هذا الدعم.

12ـ تقود الحكومة العراقية عملية تنفيذ «العهد» بالاستعانة عند الضرورة بمؤسسات التنسيق القائمة للشركاء الدوليين. ويتمّ تقديم الدعم من قبل الشركاء على نحو ثنائي أو متعدد أو من خلال المجموعة الاستشارية.

13ـ إنشاء هيكل تنفيذي للوثيقة يركز على المراقبة المشتركة للأداء إزاء مؤشرات «العهد» والتزاماته وتنفيذ أي تعديلات استراتيجية ضرورية لتحقيق أهداف العهد. وتعمل الحكومة على تقديم المزيد من التفاصيل المتعلقة بالتنسيق مع المانحين خلال الشهر الأول من تاريخ إطلاق «العهد» تتضمن نطاق صلاحيات كل مجموعة من مجموعات هذا الهيكل.

(المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط بتاريخ 5 مايو 2007)

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×