تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مؤتمر بالي: ارتياحٌ سويسري رغم الصعوبات المُرتقبة!

(Keystone)

توصل مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية الذي احتضنته جزيرة بالي الأندونيسية من 3 إلى 14 ديسمبر، وبعد تعثر، إلى اتفاق ببدء المفاوضات بغية تحضير معاهدة دولية تحل محل اتفاق كيوتو.

سويسرا، عبرت على لسان وزير بيئتها، عن الإرتياح لنتائج المؤتمر. لكن الاتفاق الذي استطاع إدماج الولايات المتحدة في المجهود الدولي للحد من الإصدارات الغازية المؤثرة في المناخ، سيواجه صعوبات جمة أثناء مناقشة كميات التخفيض ومدى مشاركة الدول النامية في هذا المجهود.

توصلت البلدان المشاركة في مؤتمر التغيرات المناخية في بالي يوم السبت 15 ديسمبر الى اتفاق بعد مفاوضات ماراتونية تواصلت سبع ساعات طوال الليل. وهو الاتفاق الذي ينص على ضرورة الشروع في مفاوضات دولية في أقرب وقت بهدف تحضير معاهدة تحل محل اتفاقية كيوتو التي تنتهي في عام 2012.

خارطة طريق بالي

الاتفاق الذي توصلت إليه حوالي 180 دولة مشاركة بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية التي انسحبت من اتفاقية كيوتو، يشكل ما سمي بخارطة طريق بالي، ومن بين البنود التي نص عليها:

- خوض مفاوضات لمدة عامين انطلاقا من شهر أبريل 2008 لتنتهي في نهاية عام 2009 بمشروع معاهدة للحد من الإصدارات المؤثرة في ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية. وهي المعاهدة التي من المفروض ان يتم عرضها للتوقيع في كوبنهاجن.

- لم يحدد الاتفاق كميات التخفيض التي يجب ان تلتزم بها الدول، نظرا لمعارضة دول مثل الولايات المتحدة الأمريكية، بل اكتفى بذكر "تخفيض كبير في الإصدارات الغازية العالمية". ولئن كان قد ذكّر الدول الصناعية بضرورة الالتزام بتعهداتها للحد من الغازات المؤثرة في ظاهرة الاحتباس الحراري، فإنه لم يحدد أية التزامات بالنسبة للدول النامية على العكس مما كانت تطالب به بعض الدول الصناعية، بل شجعها على اتخاذ إجراءات لينة.

- كما اتفق المشاركون على تأسيس صندوق أممي لتمويل عمليات الحد من تأثير الكوارث الناجمة عن التغيرات المناخية مثل الجفاف أو الفيضانات في البلدان الفقيرة. وهو الصندوق الذي لا يحتوي في الوقت الحالي سوى على 36 مليون دولار. وإذا ما تم الالتزام بتمويله سنويا بما بين مليار وخمسة ملايير دولار من هنا حتى العام 2030، فإن ذلك سيسمح بمضاعفة تمويل جهود حصول الدول النامية على تكنولوجيا ملائمة محافظة على البيئة.

- ونص الاتفاق أيضا على الحفاظ على الغابات المطيرة بالسماح للدول الفقيرة ببيع حصصها من الإصدارات الغازية للدول الغنية مقابل الحفاظ على غاباتها المطيرة.

- وفيما يتعلق بنقل التكنولوجيا الى الدول النامية، ناشد البيان الختامي لمؤتمر بالي لضرورة زيادة الدعم والاستثمارات في الدول النامية وتعزيز التعاون التكنولوجي؛ لأن هذه البلدان ترى أنها في حاجة الى مواصلة إصدار الغازات لتنمية اقتصاداتها في الوقت الذي لا تقوى فيه على دفع ثمن اقتناء التكنولوجيا المحافظة على البيئة.

ارتياح في انتظار العسير

وقد أثار توصل مؤتمر بالي في آخر لحظة إلى اتفاق بخصوص فتح المفاوضات حول معاهدة دولية للحد من الإصدارات الغازية، موجة من الارتياح؛ إذ وصف الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان جي مون الاتفاق بـ"المشجع جدا"، بينما قال المسؤول الأممي المكلف بالتغيرات المناخية إيفو دو بور إنه "حصل على ما كان يرغب فيه، أي خطة عمل، وجدولا زمنيا، وموعدا محددا لإنهاء المفاوضات".

ولكن سرعان ما طغت على هذا الارتياح شكوك البعض وتخوفات البعض الآخر من أن المفاوضات القادمة قد تكون معقدة وصعبة خصوصا عندما يتعلق الأمر بتحديد الالتزامات بحصص محددة.

إذ عبرت الولايات المتحدة الأمريكية عن بعض التحفظات فيما يتعلق ببعض نصوص الاتفاق، معربة عن القلق لكون الدول النامية لم تلتزم بشكل أكثر في المجهود المستقبلي.

كما أن معارضة الولايات المتحدة الأمريكية جعلت البيان النهائي يتجنب أية إشارة بأرقام لإصدارات الغازات المؤثرة في ظاهرة الاحتباس الحراري، واكتفى بتعبيرات غير محددة بالإشارة الى أن ذلك يجب ان يتم على وجه السرعة.

وهذا ما دفع منظمات غير حكومية مثل الفرع السويسري لمنظمة السلام الأخضر "غرين بيس" للتعبير عن "الأسف لكون الدول النامية سوف لن تشعر بأنها مضطرة للكفاح من أجل حماية البيئة ما لم تقم الدول المتقدمة بمجهود معتبر للحد من إصداراتها الغازية".

سويسرا .. "نتائج فاقـت التوقعات"

سويسرا، التي شاركت بوفد برئاسة وزير الطاقة والاتصالات والبيئة موريس لوينبرغر، أكدت على لسان هذا الأخير بأن "ما تم تحقيقه في مؤتمر بالي يتعدى ما كنا نتوقعه".

ولئن خفف الوزير من هذا التفاؤل بقوله أن ما تم التوصل إليه هو "حل وسط"، فإنه يظل على قناعة بأن "الاتفاق، ولئن تفادى تقديم أرقام محددة فيما يتعلق بالإصدارات الملوثة، فإنه تضمن توصيات مجموعة الخبراء الحكوميين حول التغيرات المناخية GIEC وبالأخص تلك التي تنص على ضرورة تخفيض الإصدارات الغازية العالمية بحوالي 50% من هنا حتى العام 2050، والتي تشكل الخطوط العريضة لهذا الاتفاق"، حسب السيد لوينبرغر.

ويجب انتظار الاجتماع الأول الذي سيعقد في غانا في بداية العام القادم لمعرفة ما الذي يمكن تطبيقه من خارطة طريق بالي في مجال البيئة؛ وهو أول اجتماع من بين أربعة اجتماعات سيتم تنظيمها في مناطق مختلفة من العالم كل عام حتى العام 2009.

سويس إنفو – محمد شريف – جنيف

السياسة الدولية الخاصة بالمناخ

1992: المؤتمر الدولي حول الأرض في ريو دي جنيرو الذي تمخضت عنه معاهدة الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية

1997: بروتوكول 11 ديسمبر الموقع في كيوتو باليابان، يعتبر أول وثيقة تحدد جملة من الإجراءات العملية التي التزمت الدول الصناعية الموقعة عليه بتطبيقها من أجل وقف ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية.

2005: دخول بروتوكول كيوتو حيز التطبيق بعد أن وقعت عليه 130 دولة قبل 8 سنوات.

2007: انعقاد المؤتمر 13 لمعاهدة الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية في جزيرة بالي الاندونيسية ما بين 3 و14 ديسمبر لتحديد جدول زمني من هنا حتى العام 2009 للتوصل الى معاهدة دولية للحد من إصدارات غاز ثاني أكسيد الكربون لما بعد عام 2012.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×