تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

مؤتمر بون يتأرجح بين التفاؤل والريبة

بعض انصار الملك الافغاني في المنفى ظاهر شاه تحمل صوره في مظاهرة في بون تدعو الى عودته الى السلطة

(Keystone)

لا تزال المعلومات المتوافرة عن سير أعمال مؤتمر بون حول أفغانستان تتراوح بين تفاؤل وتشاؤم حذرين، وان كان التفاؤل اخذ يغلب الآن بعد مرور أربعة أيام.

وعلى الرغم من أن الانسحاب المفاجئ ليل أمس للعضو البشتوني حجي عبد القادر من وفد اتحاد الشمال ألقى بظلاله على مؤتمر بون، خفف المتحدثُ باسم الأمم المتحدة احمد فوزي من أهمية الأمر معربا عن اسفه له ومؤكدا إن المؤتمر سيستمر ولن يتأثر بذلك.

وذكرت مصادر مطلعة أن عبد القادر انسحب احتجاجا على التمثيل الضئيل للباشتون في الوفد، وفي الحكومة والمجلس الانتقاليين اللذين يجري البحث لتشكيلهما. وقال متحدث باسم وفد اتحاد الشمال إن الانسحاب لن يغير في مجرى المؤتمر ويأمل بان يعود عبد القادر للمشاركة في المحادثات إن لم يغادر بون.

تركيبة قوات سلام دولية في افغانستان مازالت موضع خلاف

وبعد جلسات استمرت حتى ساعات الصباح ستعقد جلسة موسعة يوم الجمعة برئاسة المفوض الخاص الأخضر الإبراهيمي لتقويم النتائج التي تم التوصل إليها والمتعلقة بتشكيل حكومة مؤقتة تضم ما بين خمسة عشر وخمسة وعشرين وزيرا، ومجلسا تمثيليا انتقاليا يضم ما بين مائة وعشرين ومائتي عضو.

وأكدت مصادر أفغانية مُشاركة أن المؤتمر يتجه الآن بسرعة نحو الهدف الموضوع أمامه متوقعة اختتاما ناجحا له يوم السبت. وفيما تم التوافق على إعطاء الملك السابق محمد ظاهر شاه دورا بارزا بإسناد منصب رئيس البرلمان المؤقت إليه، لا يزال الخلاف مستمرا حول تركيبة قوة السلام الدولية. فبينما يدعو وفد الملك السابق إلى قوة متعددة الجنسية يطالب وفد اتحاد الشمال بقوة عسكرية من الدول الإسلامية فقط.

وعلى هامش المؤتمر، التقى في بلدة قريبة من بون يوم الجمعة ثمانون أفغانيا يمثلون المنظمات الإنسانية وأرباب العمل في البلاد ومجموعة من العلماء والأكاديميين للبحث على مدى ثلاثة أيام في تنظيم عمليات إعادة الإعمار المتوقعة في أفغانستان.

وقدِم بعض هؤلاء من أفغانستان إلا أن أكثريتهم جاءت من بلاد المنفى في أوروبا ومن إيران وباكستان ودبي. وافتتحت وزيرة التعاون الإنمائي الألمانية هايديماري فيتشوريك تسويل اللقاءَ داعية إلى استغلال الفرصة التاريخية لتخليص البلاد من ويلات عقدين من الحرب المدمرة ومشددة على ضرورة إعطاء المرأة الأفغانية دورا هاما في إعادة البناء. وكانت الوزيرة اجتمعت أيضا مع الأفغانيات الأربع المشاركات في مؤتمر بون وشجعتهن على لعب دور سياسي اكبر.

ذاكرة نهر الراين ستؤرخ بلا شك مفاجأة مؤتمر بون

وما لم يتجرأ أحد على توقعه يبدو وكأنه حدث على علو ثلاثمائة متر من نهر الراين في قصر بيترسبيرغ في بون. وتمثلت المفاجأة في موافقة الوفود الأربعة السريعة على الخطة التي قدمها مفوض الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي، ولكن لو ان الأمور هينة بالفعل لما احتاج المرء للمجيء إلى نهر الراين في بون بدلا من كابول التي لا يمكن اعتبارها أرضا محايدة بعد استيلاء تحالف الشمال عليها واصبح يعرف الآن باسم "الجبهة الموحدة".

والى قصر بيترسبيرغ تدخل وفود الملك السابق واتحاد الشمال ومجموعتي قبرص وبيشاور على قدم المساواة إلى قاعة المؤتمر ولو بصورة تمثيلية مختلفة. ولا أحد يعلم إلى متى ستستمر هذا الأجواء والأمر يتوقف على تفاصيل الاتفاق المقترح.

وكما يقال فان الشيطان موجود في التفاصيل. ولذلك لا بد في الأيام القادمة من إيضاح مسألة مقدار استعداد "الجبهة الموحدة" على التنازل عن السلطة التي لم تحصل عليها إلا تحت حماية الغارات الجوية الأميركية. ويتوجب أيضا تحديد مَنْ مِنَ الفصائل الأخرى سيُمثل في السلطة وبأي حجم. وهذا معقد لان الأمر يتعلق هنا بثلاث مجموعات أفغانية في المنفى يتوجب عليها إرسال ممثليها إلى كابول والحصول على ضمانات أمنية أكيدة لهم، خاصة في ما يتعلق ب "مجموعة روما" للملك السابق محمد ظاهر شاه.

فإذا تم الاتفاق على أن يلعب هو دور الجامع لكل الفئات في البلاد كما تريد ذلك مختلف الأطراف، فانه سيذهب في مغامرة غير مضمونة النتائج إذا لم يكن مستندا إلى قوة دولية متعددة الجنسية علما أن سلطة الحكومات المركزية في أفغانستان كانت تمتد في احسن الأحوال إلى ضواحي كابول فقط ولكن هذا الواقع يجب أن يتغير هذه المرة رغم أن النتائج غير مضمونة بسبب وجود "أمراء حرب" كثيرين يستندون إلي دعم الاثنيات المتعددة في أفغانستان التي يصعب توحيدها. ولكن هل يوجد بديل آخر أمام الأفغان؟

اسكندر الديك - برلين

Neuer Inhalt

Horizontal Line


subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

swissinfo en arabic en Facebook

دعوة للإشتراك في صفحتنا بالعربية على فايسبوك

تفضّلوا بالإنضمام إلى صفحتنا العربية على فايسبوك

×