Navigation

ماذا ينتظر الفلسطينيون من سويسرا؟

توفير الحماية الدولية للفلسطينيين، من اهم القضايا التي ستطرح على وزير الخارجية السويسري Keystone

كثيرون، هم الدبلوماسيون الذين يزورون فلسطين ولكن اولئك الذين تتعدى زيارتهم اللقاء الدبلوماسي التقليدي مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة او رام الله، قليلون.

هذا المحتوى تم نشره يوم 22 مارس 2001 - 16:57 يوليو,

اما وزير الخارجية السويسري، فقد اعلن بعد عن نيته زيارة اكثر من منطقه في الاراضي الفلسطينيه اضافه الى لقاءاته السياسية مع المسؤولين والقادة الفلسطينيين.

وعلى ما يبدو، فان هذه الزيارات سوف تكون لها علاقة بمشاريع تنموية او انسانية تدعمها الحكومة السويسرية في المناطق الفلسطينية.

وعلى العكس من عديد التوقعات والمعلومات، فقد تبين للجمهور الفلسطيني ان سويسرا تنشط مؤخرا في دعم الكثير من المشاريع الانسانية والتنمويه، على الرغم من ان وسائل الاعلام لم تتطرق لها. فسويسرا مثلا هي الداعم الاول لمشاريع اعادة تاهيل الاسرى الفلسطينيين المحررين.

وتشمل هذه المشاريع، تمويل برامج تدريب مهني للمعتقلين السابقين في السجون الاسرائيلية ومساعدتهم على اكتساب حرف تمكنهم من اعالة اسرهم، وبرنامجا يوفر قروضا ميسرة للاسرى الذين بامكانهم اقامة مشاريع صغيرة مربحة تساعدهم على ضمان عيش محترم لعائلاتهم.

اضافه الى ذلك، فقد بدات الحكومة السويسرية بالتعاون مع احدى المؤسسات الجامعية في انجاز دراسة فريدة من نوعها، لتحديد نوعية الاحتياجات الانسانية والتنموية والخدماتية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وخاصة في المناطق التابعة للسلطة الوطنية. وتعتبر هذه الدراسة تمهيدا علميا لبرنامج مستقبلي يوفر المساعدات لللاجئين يقوم على اسس مدروسة علميا، ويمكن ان تستفيد منه كل الاطراف المانحة.

وعلى الرغم من اهمية هذه المساعدات، واشتداد الحاجة اليها، فان الشعب الفلسطيني يطمح للحصول على دعم اهم من جانب سويسرا في هذه الظروف بالذات. فسويسرا هي الدولة الراعية لمعاهدات جنيف ومن ضمنها المعاهدة الرابعة المتعلقة بحماية السكان المدنيين اثناء الحروب والنزاعات المسلحة، كما انها مسؤولة عن الدعوة لتنظيم مؤتمر الدول الموقعة عليها، اضافة الى متابعتها لمدى احترام تطبيقها.

اضافة الى كل هذا، وبما ان سويسرا تستضيف فوق اراضيها مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر، فان اول ما يتبادر لذهن الفلسطيني فور سماعه اسم سويسرا او زيارة احد مسؤوليها، هي الحاجة الماسة الى مساعدة هذا البلد المحايد على توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني والى تطبيق القانون الانساني الدولي في الاراضي المحتلة.

لذا، فمن المنتظر ان يعبر الشعب الفلسطيني عن امتنانه للمساعدات الانسانية والتنموية السويسرية، لكنه سوف ينتقد ايضا تقصير الاسرة الدولية وعلى راسها سويسرا بسبب عجزها عن المساهمة في تطبيق معاهدة جنيف من خلال توفير حماية للشعب الفلسطيني واجبار اسرائيل على احترام القانون الدولي الانساني، ولعل في ذلك تذكير لسويسرا بمسؤولياتها في هذا الصدد.


غسان الخطيب - القدس

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد: SWI swissinfo.ch تحصل على الاعتماد من طرف "مبادرة الثقة في الصحافة"

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟