Navigation

ما بعد جولة شارون الأوروبية...

لم يتمكن رئيس الوزراء الأسرائيلي أرييل شارون من حشد التأييد الذي سعى إليه في زيارته الأوروبية الاسبوع الماضي swissinfo.ch

أنهى شارون جولة أوروبية لفتت انتباه الصحافيين والمراقبين وخلقت ردود فعل متضاربة في أوروبا وكذلك تحليلات متبانية هنا في منطقة الشرق الأوسط بما فيها إسرائيل. لكن المواجهة بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني تستمر.

هذا المحتوى تم نشره يوم 09 يوليو 2001 - 09:57 يوليو,

يبدو أن هذه الجولة جاءت في سياق المعركة الدبلوماسية الشرسة الدائرة بين الطرفين للظفر بتأييد أو تفهم الرأي العام العالمي والدول الكبرى. والأهمية الخاصة لذلك في هذا الظرف بالتحديد هو أن هدف شارون من هذه الجولة كان تحضير تلك الدول، وهي المرشحة لعلاقات اكثر توازنا من الولايات المتحدة، من اجل تصعيد الضغط الإسرائيلي ضد الانتفاضة وتحديدا، أو بما في ذلك ، ضد السلطة الفلسطينية وربما رئيسها أيضا.

وربما أن إخفاق شارون في أخذ دعم أوروبي لرغبته في التصعيد يعكس بداية أزمة للحكومة الإسرائيلية، خاصة أن عودة إسرائيل إلى سياسة الاغتيالات لاقت انتقادات أمريكية الأسبوع الماضي وعلى مستوى كولن باول. من ناحية أخرى، خرج شمعون بيريز من اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر قبل سفر شارون وهو غير متفق مع اقتراحات تصعيدية، لدرجة انه وجه انتقادات علنية لرئيس وزرائه.

خلاصة كل ذلك أن شارون لم يعد يحظى على ما يبدوا بنفس مستوى الدعم والتفهم الداخلي و الخارجي لتوجهاته التصعيدية خاصة ضد السلطة الفلسطينية.

مستوى المواجهة...

وربما أن جوهر المعركة الدبلوماسية الجارية حاليا والتي بدأت قبل شهر أي بعد عملية تل-أبيب تتمحور حول مستوى المواجهة: فالجانب الفلسطيني معني بمعركة أو انتفاضة منخفضة الحدة لكن طويلة الأمد تستنزف إسرائيل أمنيا واقتصاديا ودبلوماسيا، إما إسرائيل فهي تريد وضع عرفات أمام أحد خيارين إما المعركة الشاملة الحاسمة النهائية، أو اتفاق من النوع الذي يريده شارون والذي يعني استسلام للفلسطينيين.

حتى ألان فشل شارون في حشد تأييد داخلي أو خارجي لحسم الصراع بالقوة أي سحق الانتفاضة باستخدام القوة العسكرية الإسرائيلية القصوى، وبعد فشل التدخل الأمريكي المتمثل بتقرير ميتشل وورقة تنت وزيارة كولن باول، يبدو أن الصراع عاد إلى النقطة التي يريدها الجانب الفلسطيني وبالتالي التي لا يريدها شارون، ولذلك خرج يحاول أن يجند التأييد لنيته في رفع درجة وحدة المواجهة والصراع.

من الصعب جدا أن تمر مرحلة شارون في الشرق الأوسط مرور الكرام، إذ من طبيعةهذا السياسي أن يترك بصمات بارزة ورائه، ومن الواضح انه يستهدف السلطة الفلسطينية ورئيسها لما يمثلوه من رمز لكيان الشعب الفلسطيني وأهدافه المتمثلة بإنهاء الاحتلال وحق تقرير المصير، وهي أشياء تتعارض مع أيديولوجية شارون التوسعية والمستندة إلى نفي الآخر، لذلك فالمعركة القائمة حاليا تظل ... مصيرية.

غسان الخطيب/القدس

مقالات مُدرجة في هذا المحتوى

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

متوافق مع معايير الصحافة الموثوقة

المزيد:

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

غيُر كلمة السر

هل تريد حقاً حذف ملف المستخدم الشخصي الخاص بك؟