تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

ما ضرورة بروتوكولات الألب؟

جبال الألب رصيد أوروبي مشترك يجب حمايته والحفاظ عليه

(Schweiz Tourismus)

أرجأ مجلس الشيوخ السويسري المصادقة على البروتوكولات الإضافية التسعة لميثاق الألب، رغبة في إمعان النظر في مضاعفاتها على كانتونات الألب.

ولا يعني قرار المجلس رفض هذه البروتوكولات، لكنه يثير العراقيل أمام اعتبارها جزءا لا يتجزأ من ميثاق الألب.

يعود ميثاق الألب الذي يحمل تسعة توقيعات، من بينها توقيع سويسرا، إلى عام 1991، ويهدف لتحقيق التنمية المستديمة في تلك المرتفعات. لكن سويسرا لم تشرع في التطبيق العَملي للميثاق إلا في عام 1999 لأسباب عديدة، من أهمها الخوف من التدخل في شؤون البلاد.

وبموجب هذا الميثاق، تلتزم سويسرا والنمسا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وليشتينشتاين وسلوفينيا، ومعها الاتحاد الأوروبي بالعمل على رسم سياسات مشتركة شاملة لترويج التنمية المستديمة في مناطق الألب التابعة للبلدان الأعضاء في الميثاق.

سلسلة جبال الألب هي سلسلة شمخت على امتداد 1200 كيلومتر في النصف الجنوبي للأنحاء الوسطى من أوروبا، نتيجة ضغط القارة الإفريقية على الجرف الأوروبي. وأعلى قمة في هذه السلسلة هي قمة جبل Mont Blanc، التي تقع على ارتفاع 4800 متر عن سطح البحر.

وقد أصبح اسم "مون بلون" المتواجد في فرنسا واسم "الغوتهارد" المتواجد في سويسرا، من الأسماء المثيرة للقلق الكبير بسبب الحوادث الخطيرة التي وقعت في نفقي المواصلات عبر الكتلتين الجبليتين في سلسلة جبال الألب.

وأدت حركة المرور والنقليات المتزايدة بين شمال أوروبا وجنوبها للاحتجاجات التي تصاعدت منذ أواسط الثمانينات في مناطق جبال الألب السويسرية والأجنبية بسبب الضجيج والتلوّث الخطير الناجم عن تلك الحركة.

ودفعت هذه الاحتجاجات ببلدان الألب لإعادة النظر في كامل سياساتها المتعلقة بجبال الألب، خاصة بمشاكل المواصلات عبر الأنفاق الجبلية في المنطقة، والتي كانت من أبرز العقبات في سبيل التوقيع على صفقة الاتفاقيات الثنائية السبع بين سويسرا والاتحاد الأوروبي.

ومنذ الشروع في التطبيق العملي لميثاق الألب، تطورت الأمور لدرجة فرضت تجزئة الميثاق لتسعة أجزاء مختلفة، هي البروتوكولات التي آثر مجلس الشيوخ الفدرالي السويسري هذا الأسبوع إرجاء المصادقة عليها، رهن المزيد من التحليلات والدراسة لمضاعفاتها المحتملة على كانتونات الألب السويسرية.

وتعالج البروتوكولات مسائل حيوية بالنسبة لمرتفعات الألب التي تعاني من ظاهرة الدفيئة، ويعاني سكانها من تراجع النشاطات الاقتصادية، خاصة السياحية، نتيجة تقلص الجلادات الأبدية وتراجع الثلوج باستمرار في المرتفعات إلى مستويات تبعث على قلق سكان تلك المناطق التي تعيش على السياحية الشتوية.

المشاغل الرئيسية

ومن بين المشاغل الرئيسية لسكان الألب، هنالك تخطيط الأراضي وتنظيم النشاطات السياحية وحماية التربة ومعالجة مشاكل النقليات والطاقة بطريقة تراعي متطلبات التنمية المستديمة في جبال الألب.

فقد وقعت سويسرا على عدد من البروتوكولات التي تعالج هذه المشاغل، لكنها لم تصادق عليها بعدُ بسبب التحفظات السياسية إزاء بعض هذه البروتوكولات التي يقول حزب الشعب السويسري اليميني، إنها قد تحد من سيادة كانتونات الألب ومن السيادة السويسرية.

لكن المعارضة لا تقتصر على الأوجه السياسية، وإنما تشمل الأوجه الاقتصادية أيضا من حيث الجدل حول حرية النشاطات الاقتصادية في مناطق الألب من جهة، والجدل حول اختيار الأولويات بين المشاغل البيئية أو الاقتصادية في تلك المناطق.

في هذه الأثناء، يلفت أنصار التوقيع على بروتوكولات الألب الانتباه باستمرار إلى البروتوكول الإضافي الذي ينص على التحكيم في حالات الخلاف بين الدول أو البلديات السبعين المعنية بهذه البروتوكولات.

جورج أنضوني - سويس إنفو

باختصار

أرجأ مجلس الشيوخ الفدرالي السويسري التوقيع على البروتوكولات الإضافية التسعة التي ألحقت بميثاق الألب، رغبة في إمعان النظر من جديد في كل واحد من هذه البروتوكولات على حدة وفي مضاعفاته المحتملة على كانتونات الألب.

نهاية الإطار التوضيحي


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×